احتفلت الكنيسة القبطية الكاثوليكية، اليوم السبت، برئاسة الأنبا إبراهيم إسحق بطريرك الأقباط الكاثوليك، بذكرى عيد القديسة القديسة تيريزا دي كالكوتا.. المعروفة باسم الأم تريزا.قال الأب وليم عبدالمسيح سعيد الفرنسيسكاني، في بيان اليوم، إنها وُلدت في 26 أغسطس عام 1910م في سكوبجي الألبانيّة. والدها نيكول ووالدتها درانا. لها أخوان أكبر منها وهما آجي ولعازر. لاحظت الأمّ أنّ ابنتها غانشي تميل إلى التأمّل بصمت، وتقرأ بشغف قصص المرسَلين المسيحيِّين إلى الهند. تقول الأمّ تيريزا عن نفسها: “لم أكن أتعدى 12 سنة من عمري عندما شعرت برغبتي في أن أكون مرسَلة”.

وأضاف: “عندما بلغت غانشي 18 سنة لبّت دعوتها الإلهيّة القويَّة فسافرت إلى إيرلندا والتحقت برهبنة “عذراء لوريتو” حيث درست، ثم أُرسلت بناءً على طلبها إلى الهند، وبعد رحلة بحريّة دامت 37 يومًا وصلتْ كالكوتا في 6 يناير 1929 وكان عمرها آنذاك 19 سنة فقط. والتحقت بدير الرَّهبنة في داريلينغ القريبة من كالكوتا ودرست فيه لمدّة سنتين. نذرت نفسها للرهبنة في 24 مايو 1931 واختارت لها ااسم: تيريزا تيمنًا بالقدّيسة تيريزا الطفل يسوع. بدأت الأخت تيريزا بتدريس مادّة الجغرافيا والتاريخ في مدرسة “القدّيسة مريم” الثانويّة الوحيدة للبنات في كالكوتا وهي تضمّ بنات الطبقة المتوسطة والغنيّة. ثمّ أصبحت بعدها مديرة لهذه المدرسة.
وأيضًا أدارت مدرسة للبنات الفقراء. وقدّمتْ الأخت تيريزا نذورها الدّائمة للرَّهبنة في 24 مايو 1937. تعرّفت الأخت تيريزا إلى أخوات “بنات القدّيسة آنا”، التابعة لرهبنتها، وكُنَّ راهبات هنديّات من بنغالا، يعشنَ ضمن التقاليد البنغاليّة فيلبسنَ السَّاري الهنديّ المصنوع من القطن الرَّخيص ويأكلن بالأيدي وهنّ قاعدات على الأرض، وأصبحتْ الأخت تيريزا مرشدة روحيّة لهنَّ وتعلمت منهنَّ هذه العادات”.

وتابع: “في 10 سبمتبر 1946 وبينما كانت مسافرة في القطار إلى داريلينغ الهنديّة لقضاء رياضتها الرُّوحيّة، ووسط المسافرين الفقراء وصراخ الأطفال، سمعتْ دعوة واضحة من الرَّب لخدمة الفقراء والعيش بينهم، واعتبرت هذا إلهام إلهيّ لها ونور داخليّ. بعد هذا تلقت الأخت تيريزا دروسًا في الطّب والتمريض وطلبت من رؤسائها الإذن بترك الدّير للاانصراف إلى خدمة الفقراء. وافق البابا بيوس الثاني عشر عام 1948 على طلبها، فتركت الدّير والمدرسة والنعيم الذي كانت فيه واشترت ساري رخيص الثمن أبيض اللّون ذا إطار أزرق وعلقت صليب على الكتف الأيسر، وذهبت إلى كالكوتا، وصارت تعتني بالفقراء والمساكين وخصوصًا المحتضرين فتنقلهم إلى بيتٍ خاصّ لكي يعيشوا ويموتوا بكرامة وسلام. انضمَّت إليها نساء هنديّات ليساعدنها في خدمتها هذه. في عام 1949 طلبت الأمّ تيريزا الجنسيّة الهنديّة فأُعطيت لها. وفي عام 1950 أسَّست رهبنة “مرسلات المحبّة” واعترف البابا بيوس الثاني عشر بالرَّهبنة. كانت مهمّة رهبنة الخدمة هذه “العناية بالجائعين والعُراة والمشردين والعاجزين والعميان والمنبوذين والمحتضرين والمرضى الغير قابلين للشّفاء والإحاطة والعناية بهم لكي يشعروا بالعطف والمحبّة والقبول والكرامة”. وسمّت مقرّ الرَّهبنة “بيت القلب النقيّ” ويعرف شعبيًا بـ”بيت المحتضر”.

تلقت الأمّ تيريزا جوائز دولية عديدة وكانت تحول دائما قيمة الجوائز الى الفقراء، وخاطبت الأمهات قائلة: “إذا سمعتم بامرأة تريد الإجهاض، أقنعوها بأن تحافظ على جنينها وعندما تولد أعطوني المولود، أنا سأحبّه، سأرى فيه علامة محبّة الله لنا”.

وأكمل: “منذ عام 1997 أُصيبت الأمّ تيريزا بذبحات قلبيّة متكرِّرة وخضعت لعمليّة جراحيّة في القلب. وأُصيبت بالملاريا وبالتهاب الصدر وبذات الرِّئة، ممّا أضعف جسمها الصّغير وفي 5 سبتمبر1997 توقّف قلبها عن الخفقان وهو الذي أحاط بفقراء ومساكين العالم، توفّت الأمّ تيريزا بعد حياة خدمة قدّمتها إلى يسوع ذاته ممثلًا بالفقراء والمحتاجين والمساكين”.

واستطرد:”طوّبها واعترف بها كقديسة البابا يوحنّا بولس الثاني الأمّ تيريزا في يوم الأحد 19 أكتوبر 2003 م.واعلنها قديسة البابا فرنسيس يوم الاحد الرابع من سبتمبر عام 2016″.

مصدر الخبر: الدستور