أنا الكابتن «9».. إكرامي عبدالعزيز قائد غزل المحلة: كنت قريبا من الأهلي والزمالك.. ومصدوم من أسامة نبيه.. وهذه حقيقة التفويت

12 Min Read

منح شارة القيادة لأكبر اللاعبين في الفريق، أو أكثرهم قضاءً للأعوام داخل الفريق، كما تمنح للاعب صغير في السن، لكن يجب أن تتوفر فيه صفات القيادة.

قائد الفريق يلعب دورًا هامًا على أرضية الملعب وخارجه، ويقوم بتجميع اللاعبين حوله، يحافظ على استقرار فريقه، هو مدرب للاعبي فريقه على أرضية الميدان، لذا فهو في بعض الأوقات يكون أهم عنصر في الفريق، ومصدرا كبيرا لقوته.

وذخرت الكرة المصرية والعربية بالعديد من قائدي فرقهم، منهم من بقى مع فريقه طيلة مشواره، لحبه لشعار ناديه.. وفي سلسلة “أنا الكابتن“، نسلط الضوء على كباتن فرق الدوري الممتاز سواء في مصر أو خارجها عبر التاريخ، لنعرف كيف كانوا عاملًا مؤثرًا في نجاح فرقهم.

وفي حلقة اليوم، حاورنا  إكرامي عبدالعزيز، قائد فريق غزل المحلة في أواخر التسعينيات ومطلع الألفية وأحد أفضل لاعبيه و هدافيه على مر التاريخ، للحديث عن فترة تواجده مع الغزل وفترة حمله لشارة القيادة.

حدثنا عن بداية مسيرتك الكروية وكيف انتقلت لغزل المحلة

بدأت في فريق ناشئي زفتى في الغربية، وكنت ألعب في منتخب بحري 16 عامًا، رأني كابتن حنفي هلال وإبراهيم حسين، ونجوم غزل المحلة القدامى وأعجبوا بأدائي، وتحدثوا مع إدارة النادي للتعاقد معي، وبالفعل انتقلت للغزل في عمر السابعة عشر، لم أكمل موسمًا واحدًا وتم تصعيدي للفريق الأول قبل أن أتم 18 عامًا، وكان يدرب غزل المحلة الكابتن محمود أبو رجيلة.

كانت لدينا مباراة أمام الزمالك على أرضنا، وأول تدريب لي مع الفريق الأول كان يوم السبت، وفي نهاية ذاك الأسبوع لعبت مباراة الزمالك ، لوجود عدة غيابات في الفريق ولظهوري بشكل جيد في التمرين، تفاجئت بأن تكون أول مبارياتي مع الغزل أمام الزمالك وبعد أقل من أسبوع من تصعيدي، وشاركت في المباراة وظهرت بشكل جيد وأثنى الناس على أدائي رغم أنهم لم يكونوا يعرفوني، وانتهت المباراة بالتعادل السلبي بين الفريقين.

كيف حملت شارة قيادة لغزل المحلة ؟

عاصرت أجيالًا كثيرة، لعبت في الفريق الأول وأنا في عمر الـ 17، لعبت مع نجوم كبار مثل خالد عيد وأحمد حسن وعبدالعظيم الشورى وطه السيد وعلي إبراهيم، كانت كوكبة من اللاعبين الرائعين ، استمر هذا الجيل لمدة 5 أو 6 سنوات، ومن ثم حملنا نحن الجيل الجديد مسئولية قيادة غزل المحلة، مثل وائل جمعة الذي صعد للفريق الأول بعدي بموسم.

اعتزلت تلك الكوكبة تقريبًا موسم 1996-1997، وكنا نشارك معهم باستمرار، تحملنا مسئولية قيادة الغزل في عمر صغير، في موسم 1998-1999، وهو الموسم الذي كنت فيه قائدًا للغزل، كنت أصغر من 24 عامًا وكنت قائدًا للفريق، تحملنا المسئولية بشكل كبير، كان علينا ضغط كبير لكن اللاعبين الكبار كانت تساعدنا حتى تحملنا مسئولية الفريق .

كان معي في ذلك التوقيت سيد القصراوي، وكان أقدم مني، لكنه لم يمتلك شخصية الكابتن، وكذلك وليد زايد ، لكنني كنت أتصف بالشخصية القوية لذا تم تعييني كقائد للفريق، فأنا لعبت لمدة 6 مواسم تقريبًا بشكل مستمر واكتسبت الخبرة حتى أصبحت قائدًا للفريق.

ما أصعب موقف واجهك وأنت قائد لغزل المحلة؟

هناك العديد من المواقف الصعبة، كنا نلعب في بطولة إفريقيا للكؤوس، وكان في مجموعتنا فريقي أشانتي كوتوكو الغاني القوي، وإكسبريس الأوغندي، وخسرنا أمامهم في مباراة الذهاب 3-1على ملعبهم، كنا نفتقر للخبرة بشكل كبير ، لم تضم قائمة الفريق لاعبين يلعبوا في المنتخبات باستثنائي أنا ووائل جمعة تقريبًا، وفي مباراة العودة كنا متعادلين بهدف لكل فريق، حتى استطعت تسجيل الهدف الثاني، ومن ثم سجلنا الهدف الثالث، لتصبح النتيجة تعادل في مجموع المباراتين.

وفي الدقيقة 92، تحصلنا على ركلة جزاء، كانت أخر كرة وينهي حكم المباراة اللقاء، وكنت متخصص تنفيذ ضربات الترجيح في فريقي، إذا سجلتها سنصعد، وإذا لم أسجلها سنتجه لضربات الترجيح.. سددت الركلة وارتطمت بالعارضة، لينهي الحكم اللقاء بعدها ونتجه لضربات الجزاء، كنت حزينًا للغاية وكنت متخوفًا من أن أكون السبب في خروج فريقي من البطولة وسط ملعبنا الذي كان ممتلئًا عن أخره، لم أستطع تنفيذ ركلة الجزاء في الضربات الترجيحية الفاصلة، ولكننا انتصرنا وصعدنا لدور الـ 16.

هل تفاوض معك قطبا الكرة المصري الأهلي والزمالك؟

في موسم 1999-2000، كنت قريبًا من الانضمام للزمالك، كانت هناك مفاوضات بيني وبين النادي، لكن ما أوقف الصفقة أن نادي غزل المحلة طلب مبلغ 500 ألف جنيه للتخلي عني، وكان مبلغًا كبيرًا، لكنني كنت المهاجم الأول للفريق وألعب مع المنتخب المصري، ووافق الزمالك على طلبات الغزل، لكن أرادوا دفع المبلغ على أقساط، وهو الأمر الذي رفضته إدارة الغزل وأرادوا المبلغ كاملًا ، تحدثت مع إدارة فريقي وطلبت منهم الموافقة لكنهم رفضوا، ورفض الزمالك فكرة دفع المبلغ كاملًا، وتعثر انتقالي للفريق.

وفي موسم 2000-2001 ، كان النادي الأهلي يتابعني لمدة نصف موسم كامل، ولم أكن أعرف ذلك الأمر، كان كابتن محمود الخطيب عضو مجلس الإدارة في ذلك الوقت وبعض أعضاء مجلس الإدارة الأخرين يحضرون مباريات لي لمتابعتي، ولسوء الحظ كانوا يتابعونني في مباريات كنت أظهر فيها بشكل غير جيد، ولكنهم كانوا مقتنعين بي، وفي إحدى المباريات حضروا للملعب لمتابعتي ، وكانوا سيحسمون الصفقة بعد تلك المباراة، لكنني قدمت أسوأ مبارياتي للأسف، وبعد المباراة حدثني عبدالرحيم خليل مدير الكرة ، وكان يعلم أن أعضاء الأهلي يحضرون المباراة لأجلي، وسألني لماذا كان مستواي في المباراة بهذا الشكل، وأخبرني أنهم كانوا يتابعونني، فحزنت للغاية من نفسي، لأن انتقالي للأهلي كان سيصنع فارق كبيرًا في مسيرتي.

وكنت قريبًا أيضًا من الإسماعيلي، تفاوض معي محسن صالح المدير الفني للفريق، كان يريدني في الفريق الذي يكونه من أجل الفوز ببطولة الدوري بعد ذلك، كان يستدعيني للمنتخب من قبل وكان مقتنع بي، لذا طلب من إدارة الإسماعيلي التعاقد معي، وعرضوا مبلغ 100 ألف جنيه تقريبًا، لكن على أقساط أيضًا، وهو الأمر الذي رفضته إدارة الغزل، ولم أنتقل للإسماعيلي ، وبعد ذلك طلبني المقاولون أيضًا ولم تتم الصفقة ، وفي موسم 2004-2005 انتقلت لصفوف المصري بكل سلاسة على عكس المفاوضات السابقة مع الأندية ، كنت حزينًا لتركي غزل المحلة، ومع المصري لم أقدم أفضل مستوياتي، لذا رحلت لأسمنت السويس مع كابتن محمد عامر.. قضيت معهم موسمين ونصف وكنت متألقًا بشكل كبير.

وفي ذلك الوقت، كان غزل المحلة يمر بفترة سيئة، وفاوضتني الإدارة للعودة مرة أخرى وأبديت موافقتي، وطلبت من أسمنت السويس الموافقة على رحيلي، لكنهم طلبوا مبلغ 350 ألف جنيه للتخلي عني ، وكان مبلغًا كبيرًا نسبيًا بالنسبة لكبر سني في ذلك الوقت ، لكن نادي الغزل وافق على إتمام الصفقة وذهبت للنادي لكنني رأيت تدهورًا كبيرًا للأوضاع في الفريق.

ما سر هبوط وتراجع غزل المحلة ؟

لم نكن نتعود على رؤية رئيس شركة غزل المحلة باستمرار، لكن فؤاد عبدالعليم أحد رؤساء الشركة سابقًا خالف هذه العادة، كان متواجدًا باستمرار ويتدخل في أمور الشركة والنادي بشكل سيء، ووضع أحد أقاربه في منصب مسئولية، وحدثت أزمة غزل المحلة الشهيرة، والتي أدت لهبوط النادي، ولكن المسئولين الحاليين يحاولون إعادة الغزل لوضعه الطبيعي في الوقت الحالي.

هل تتوقع عودة غزل المحلة للأضواء مرة أخرى؟

إذا سارت الأمور بشكل طبيعي قبل فيروس كورونا فأن الغزل كان متصدرًا لمجموعته في دوري الدرجة الثانية مع ناديي دمنهور وفاركو، وبحكم معرفتي بالأمور ، ونادي غزل المحلة كان الأقرب للصعود بإمكانياته وبالدعم الجماهيري ولاعبيه، كانت كفته الأرجح على الناديين الأخرين، وإذا كان الدوري استكمل كنا سنصعد للدوري، وإذا تم إلغاء الدوري فأن الأمور ستكون في علم الغيب، لكننا قبل أزمة فيروس كورونا كنا الأقرب للصعود.

ما رأيك في حديث أسامة نبيه وإشارته لأنه قام بالتهاون أمام الزمالك مع الغزل؟ وهل حدث ذلك بالفعل؟

أعرف أسامة نبيه جيدًا، أنا مصدوم من تصريحاته بالطبع، لكنني تابعت الحلقة جيدًا وفكرت في الكلام الذي قاله، فاستنتجت أن التعبير قد خانه ، لكنني متأكد بنسبة كبيرة أن أسامة نبيه لم يقل ذلك الكلام لأنه قام بالتفويت لصالح الزمالك، أسامة يريد أن يكون كلامه موجهًا لنادي الزمالك، وأن يكسب نقطة عند جماهير نادي الزمالك على حساب غزل المحلة ، وهذا تحليل للأمر، جميع اللاعبين صدموا بهذا الكلام ، لكنني عاشرت أسامة وهو ابن ناس ومتربي

 مستحيل يكون أسامة عمل كده، لعبت المباراة وكنت قائد فريقي ، وسجلت هدف الغزل في المباراة، الفرص التي جاءت لأسامة لم تكن بتلك السهولة التي يمكنها إضاعتها ويقول الناس أنها تعمد ذلك، لا أقول ذلك دفاعًا عنه فأنا كنت أكثر اللاعبين المتضررين من الخروج وسأكون أكثر اللاعبين المتضررين من كلامه أيضًا، كنت قائدًا للفريق وهدافه وكنت متألق في تلك البطولة، وكنا سنلاقي بلدية المحلة وكنا أقوى منها وبالتالي سنتوج باللقب وأحمل الكأس، لكن أسامة لم تسنح له فرصًا سهلة وأضاعها لنقول أنه تعمد التفويت لصالح الزمالك، أسامة زعل زملائه وجمهور غزل المحلة منه ، لكن التعبير خانه كما ذكرت، أسامة لا يفعل ذلك أبدًا لأنه متربي ولا يمكن يكون خاين أو معندوش ضمير

هل صادفتك ظاهرة التفويت في الملاعب المصرية أثناء مسيرتك الكروية؟ وهل هي موجودة بالفعل؟

كنا نلعب مع الاتحاد السكندري في أحد المواسم، وإذا لم ننتصر في المباراة كنا سنهبط للدوري، وبكل أمانة وجدنا تعاطفًا مع غزل المحلة.. هناك تعاطف من بعض الأندية لكن لا توجد ما يسمى بظاهرة التفويت، قد يكون موقف أحد الفرق جيد ومن ثم يحدث تعاطف تجاه الفريق المهدد بالهبوط، كان لاعبو الاتحاد يلعبون بشكل عادي لكنهم كانوا يظهرون تعاطفًا معنا، وانتصرنا على الاتحاد بثلاثية، لكن لا يوجد ما يسمى بظاهرة التفويت، ونفس الأمر كان يحدث معنا، في بعض الأوقات كانوا مهددين بالهبوط وكنا متعاطفين معهم، لكننا لا نقوم بالتفويت ونلعب بكل قوتنا.

ما سر عقدة غزل المحلة في نهائيات كأس مصر؟

لعبت 3 نهائيات لبطولة كأس مصر مع غزل المحلة، الفريق وصل نهائي البطولة 6 مرات ولم نتوج باللقب، وهذا يرجع لعدم وجود الخبرة، غالبًا في نهائي الكأس تكون المباراة أمام الأهلي والزمالك، وبالتالي ستكون الغلبة لهم بحكم الخبرات والجمهور الداعم أيضًا، الاستثناء الوحيد كان مع إنبي وحرس الحدود عندما توجوا على حساب الزمالك والأهلي، وكان الفريقان الكبيران في حالة سيئة، بالإضافة لوجود خبرات دولية في إنبي وحرس الحدود، لكن غزل المحلة لم يحتوي الفريق على خبرات كبيرة تؤهله للانتصار على القطبين في نهائي الكأس.

هل تعرضت للظلم مع المنتخب الوطني؟

لم أتعرض للظلم في المنتخب الوطني، لعبت للمنتخب العسكري وتوجت بكأس الأمم العسكرية وكأس العالم العسكري أيضًا مرتين، كان يتم استدعائي لمعسكرات الفراعنة مع كل المدربين، تم استدعائي من كابتن محمود الجوهري ومحسن صالح وحسن شحاتة، شاركت في 3 مباريات دولية ، لكن كان هناك الأفضل مني، كابتن حسام حسن وميدو وأحمد صلاح حسني ومحمد صلاح أبو جريشة ، لكنني كنت في التمرينات أفضل منهم، وقال لي الجوهري أنني مهاجم جيد وأن الخبرات هي ما تؤهلهم للمشاركة في المنتخب الوطني ، وأثنى علي كثيرًا لكنني لم أتعرض للظلم.

Share this Article