أخبار مصر

أيادي المتحرشين تغتال براءة الأطفال

أيادي المتحرشين تغتال براءة الأطفال

محتويات الموضوع

 

التحرش الجنسي بالأطفال من أخطر الجرائم التي تفشت في المجتمع في الآونة الاخيرة، فهو نوع من أنواع الاستغلال الجنسي؛ وهو اتصال جنسي بين طفل وشخص بالغ من أجل إرضاء رغبات جنسية عن الأخير مستخدمًا القوة والسيطرة عليه، أو بمعني أصح هو عبارة عن وحوش وذئاب بشرية تتنكر في شكل بشري، انتزعت الرحمة في قلوبهم ودعتهم شهواتهم الحيوانية للاعتداء علي الاطفال، والإعتداء الجنسي على الأطفال الصغار، ليس حدثاً عارضاً يمر على الطفل ويتناساه وإنما جرح لا يندمل يبقى مدى الحياة يظل يرافق الطفل طوال حياته.

فهناك كثير من الأولاد يعتدي عليهم جنسياً أقارب في المنزل، وهؤلاء يخشى الطفل أن يقول عنهم أي شيء خشية أن لا يصدقه أحد، وهذا ما قد يساعد المعتدي على تكرار فعلته مرارا وتكرارا ، خاصة إذا كان مقيم في المنزل مع الطفل أو جاراً مرتبطاً بقرابة عائلية مع أهل الطفل.

 

هناك أطفال تنتابهم حالات من الذهول والصدمة بعد الاعتداء الجنسي عليهم، فلا يستطيعون الكلام بعد الحادثة، وهناك من يخشي أن يخبر أهله خشيه من العقاب وهناك وهم قلة قليله تخبر أهلها بما حدث ولكن ما النتيجة هل يتعاقب الجاني بالتأكيد لا لأن الأهل يخشون الفضيحة خاصة في ظل مجتمع غير متفهم لهذه القضية المعقدة بالنسبة للطفل المعتدي عليه، ولكن الأكثر مرارا في هذه القضية الشائكة هي الآثار السلبية الناتجة عن هذا التحرش.

أيادي المتحرشين تغتال براءة الأطفال
أيادي المتحرشين تغتال براءة الأطفال

الخوف من الفضيحة وعدم الوعي بالتربية الجنسية للأطفال

يقول دكتور جميل صبحي استشاري الأمراض النفسيه والعصبية أن هناك دراسة عن حوادث التحرش بالأطفال في مصر، أكدت أن الاعتداء الجنسي على الأطفال يمثل 18% من إجمالي الحوادث المتعلقة بالطفل، وفيما يتعلق بصلة مرتكب الحادث بالطفل الضحية أشارت الدراسة إلى أن النسبة هي 35% من الحوادث يكون الجاني له صلة قرابة بالطفل الضحية، وفى 65% من الحالات لا توجد بينهم صلة قرابة.

مشيرًا إلى أن هناك مؤشر خطير لتزايد الظاهرة، حيث بلغت عدد البلاغات بالاعتداء الجنسي على الأطفال –وفقًا للدراسة- في الجزء الأخير من عام 2017، حوالى 435 بلاغ تقريبًا في القاهرة فقط، وفى 218 في الإسكندرية.

 

مشيرا الي أن التحرش الجنسي بالأطفال له آثار سلبية كبير ة على نفسية الأطفال ومن أخطر الجرائم هي الاضطرابات الجنسية لدي الطفل فإذا لم يتعرض الطفل للعلاج النفسي السريع لتخطي هذه الأزمة فإنه في الغالب يصاب بنوع من التشتت الجنسي في الكبر وسيظل يفكر كثيرا هل أنا ذكر أم أنثي وإذا كنت ذكر فلماذا فعل بي كذا؟! وغيرها من التساؤلات والإضرابات التي تصيب المتحرش به اذا لم يتلقى العلاج النفسي المناسب، وأن المتحرش يكون مضطربا دائما وغريبا في تصرفاته يتودد للطفل باستمرار وقد يكون من أقاربه في الأسرة أو الغرباء، ويجلس باستمرار مع الطفل ويعتبر أسلوبه غير ﻻئق، وإذا لاحظت الأم أن الطفل يخشى شخصًا مرة واحدة فعليها التحري والاستفسار ولابد من أن تكون العلاقة قوية بين الأم وطفلها لمنع الجرائم ومنح الطفل الثقة بالنفس وشعوره بالأمان والطمأنينة.

 

ومضيفا أنه طبقا لدراسة طبية أجريت على 942 حالة في الولايات المتحدة في 2001، فإن 46% من الرجال المصابين بالشذوذ الجنسي قد سجلوا تاريخا للاعتداء الجنسي عليهم في الطفولة، في مقابل 7% فقط في الرجال ذوى السلوك الجنسي الطبيعي، والنتيجة مشابهة أيضا في النساء، فقد سجلت السحاقيات نسبة 22% من تاريخ الاعتداء الجنسي من نفس الجنس في الطفولة، مقابل 1% فقط من النساء ذوى السلوك الجنسي العادي، الأمر الذى يشير إلى ارتباط محتمل ما بين الاعتداء الجنسي المتكرر المستمر وطويل المدى على الأطفال من أشخاص من نفس جنسهم على تفضيلاتهم الجنسية في مراحل النضج لديهم، واحتمالية استمرارهم في تفضيل إقامة علاقة مع نفس جنسهم على الجنس الآخر، ما يؤدى إلى معاناة كارثية لهؤلاء الأطفال مدى حياتهم.

4a071c64184f6ed127d1b90fcde1a863 L

ويوضح صبحي أن سبب انتشار واقعة التحرش ولا يتم الإبلاغ عن معظمها غالبا، خوفا على سمعة الضحية عندما يكبر، أو في أحيان كثيرة نتيجة عدم إبلاغ الضحية لأسرته من الأساس، ربما خوفا من التعرض للوم أسرته، أو نتيجة تهديد من المعتدى بإيذائه أو إيذاء أسرته، أو بسبب الإحساس بالخجل والعار نتيجة لعدم قدرته على رفض الاعتداء وعجزه عن حماية نفسه، أو الشعور الخاطئ لدى الضحية بالذنب، أو إيهام المعتدى للطفل بأنه استمتع بالتجربة، أو بسبب عدم وجود شخص يأمن له الطفل ليطلعه على سر بهذا القدر من الحساسية.

 

 

مؤكدا أن هناك دراسة من منظمة اليونيسيف تؤكد أن 83%من الأطفال ضحايا الاعتداء الجنسي حول العالم ﻻ يبلغون عن الجريمة وقت حدوثها والسبب يعود الي إن خوف أهل الضحية من الفضيحة والمجتمع ، وضعف العلاقة بين الآباء والأبناء وعدم التقرب منهم والفتور العاطفي وعدم الاشباع من العطف والحنان، بالإضافة إلى تشجيع الأهل للطفل على التجاوز في ممارسة النشاط الجنسي أمام الأطفال والتعري من قبل الأم والأب أمام الأطفال بصفة مستمرة وعدم الخصوصية الشخصية للطفل في غلق الأبواب على نفسه أثناء تغير ملابسه أو دخوله للحمام وعدم الوعى بالتربية الجنسية للأطفال حتى الإعلام غير المراقب من الجهات المسئولة أو من الأهل يتسبب في التقليد الأعمى لتلك الممارسات.

154 184113 child molestation child sexual

تعرض الطفل للإعتداء كامل يجعله شاذا

 

في حين يؤكد الدكتور جمال فرويز على أن تعرض الطفل في الصغر للتحرش الجنسي أكثر من خمس مرات، حيث يتعرض لاعتداء كامل يجعله شاذا جنسيا، وذلك بسبب حدوث اتساع وتهتكات في فتحة الشرج، الأمر الذى يؤدى إلى ترهل فتحة الشرج وهو ما يحول الضحية إلى طرف سلبى ويدفعها لطلب ممارسة الجنس معها، فتجد بعض الأسر تشتكى من أن المراهق أو الشاب هو من يطلب هذا النوع من الممارسات الشاذة، وبمرور الوقت يعانى المُتحرش به من الاكتئاب ولفظ المجتمع له وربما يؤدى في النهاية إلى الإقدام على الانتحار، أو إقدام الأهل على قتله للتخلص من العار والفضيحة التي لحقت بهم بسبب هذا الابن الشاذ.

 

وعقب بأن مراقبة الأم لطفلها وفحص ملابسه بطريقة ذكية أمر ضروري ويجب أن تنتبه لوجود أي آثار غير عادية بملابس طفلها الداخلية مثل آثار براز أو دماء أو سائل منوى، وألا تهمل خوف وخجل طفلها الشديد من بعض الأشخاص سواء كانوا من الأقارب أو المعارف أو الغرباء، خصوصا أنه على الرغم من خوف الطفل نجد الأم تجبر ابنها على الذهاب مع شخص معين يرفضه وتجبره على الرغم من خوفه وخجله الشديد منه، وهنا ندعو كل أم إلى احترام رغبة طفلها وعدم إجباره على شيء لا يريده وتنتبه وتحاول البحث عن الأسباب بهدوء دون لوم أو انتقاد للطفل.

 

تحرش في الصغر وفقدان الهوية الجنسية في الكبر

التحرش بالأطفال
أيادي المتحرشين تغتال براءة الأطفال 

يقول “أ. ع” وانا صغير تعرضت لاعتداء جنسي من رجل كبير في السن وما كنتش أعرف حاجة عن الجنس وقتها، وبعدين كررت اللي حصل معايا مع كتير من الصبيان اللي في سني وأنا صغير والموضوع استمر لحد سن الإعدادي وكنت أمارس مع زملاء لي جنس متبادل، ولكن مش عملية كاملة من بعيد أو من على الملابس وعلى التوازي كنت بعيش قصص حب مراهقة زي أي شاب وما كانش في مشكلة بالنسبة لي.

 

لحد ما عرفت النت وبدأت أتصفح مواقع إباحية وعرفت الفرق بين الإنسان العادي والشاذ جنسيا وكنت بتفرج على أفلام الشذوذ لكن عمري ما كنت أتخيل إني أبقى شاذ زيهم بس كانت المشاهد بتثيرني زيها زي الأفلام اللي بتكون بين واحد وواحدة. بعدين مع كثرت المشاهدة بقيت أقنع نفسي إني بقيت شاذ وأقعد أشغل فيلم كدة وفيلم كدة وأشوف هأستثار على إيه العادي ولا الشواذ عشان أشوف بقيت شاذ ولا لا وبعدين بقى دخلت في الدوامة دي لحد الآن.

 

جوايا مشاعر جنسية فقط تجاه الرجال ومش أي راجل لا الرجال اللي شكلهم رجولي ذقن وملامح صلبة وأنا من جوايا بكون شايف فيهم الشخص اللي اعتدى علي وأنا صغير وبيتقلب كرهي ليه و الانتقام منه لأنه سبب اللي أنا فيه من حيرة نفسية إلى مشاعر جنسية تجاههم، لكن مفيش أي مشاعر عاطفية أنا بحب البنات وبعجب بالبنات بس على طول بوسوس لنفسي إني بنجذب جنسيا للرجال أكتر مع إني أنا بكره المشاعر دي في نفسي أووي.

 

وقال “م.س” بدأت المشكلة وأنا عندي 5 سنوات كانت عندي الرغبة في مصاحبة البنات والاقتراب منهم علما بأني كانت والدتي تلبسني ملابس أخواتي البنات لحد ما دخلت المدرسة الصف الأول كنت بتمتع عندما أتحسس مناطق ما عند أصدقائي وبعدين بدأت آخذ دروس خصوصية في منزلي أو منازل أصدقائي البنات لحد الصف الثالث الإعدادي وفي نهاية التيرم كان أخو زميلتي بيذاكر لنا وكان علطول بيخلي أخته تعمل عصير تعمله شاي وعندما كان يستخلي بي داخل الغرفة كان يتحسس كل مكان بجسدي وكان بيأخذ إيدي ويضعها على العضو الذكرى له.

 

وفي يوم من أيام الإجازة الصيفية قالي تعالى البيت فاضي وبراحتنا نتفرج على أفلام سكس أنا الصراحة كنت مبسوط أوي وبعدين لما طلعت عند اتفجأت بمشاهدة أفلام شواذ وبدأنا بتجسيد كل ما يحدث في الأفلام، واستمرت العلاقة لمدة 6شهور وبعدين تعرفت بعد كده على ناس كتير

 

وأنا دلوقتي مع علاقة أنا وزميلة لي في العمل والله مش بحس بأي إثارة جنسية ما بينا، وبدأت أميل أكتر لنفس جنسي أي للذكور أكتر من الإناث مش عارف ايه السبب حاولت كتير أتخلص من المشكلة دي لكن مش قادر .

عقاب المتحرش واجب من أجل صحة النفسية للأطفال

أيادي المتحرشين تغتال براءة الأطفال
أيادي المتحرشين تغتال براءة الأطفال

وأكد دكتور جميل صبحي على أن الاحتواء والدعم النفسي للطفل أمر في غاية الأهمية في حال التأكد من وقوع جريمة التحرش به، ويجب اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتوقيع العقاب على المتحرش وإثبات ذلك للطفل حتى يرى العقاب الموقع على الجاني، فذلك أمر مهم من أجل صحة الطفل النفسية

عقوبة التحرش في القانون

تشير المحامية نديه كمال إلي أن ذلك الأمر يندرج تحت بند “التعدي” في القانون والذي يشمل مفاهيم عدة من بينها الاستغلال الجنسي والفعل الفاضح والاغتصاب، مشيرا إلى أن العقوبة تتضاعف إذا كانت الجنحة واقعة على طفل.

 

وأضافت أن التحرش أقل أشكال التعدي تضررا، وأنه يعتبر جنحة في القانون المصري، وينقسم بدوره إلى نوعين، الأولى أن يكون تحرشا بالألفاظ أو الإيحاءات الجنسية والتي تبدأ عقوبتها بالحبس لمدة 6 أشهر كحد أدنى، أما الثاني هو اللمس باليد دون لمس العورة، والذي تتراوح عقوبته من 6 أشهر حتى 3 سنوات.

ولفت إلى أن المادة رقم “306” من قانون العقوبات، والمادة “116” من قانون الطفل نظما ذلك الأمر. ونصت المادة “306” مكرر (أ) من قانون العقوبات على أن “يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص أو مطروق بإتيان أمور أو إيحاءات أو تلميحات جنسية أو إباحية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل بأي وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه وبإحدى هاتين العقوبتين إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع للمجني عليه، وفي حالة العودة تضاعف عقوبتا الحبس والغرامة في حديهما الأدنى والأقصى”. كما تضمنت المادة “306” مكرر (ب) على أن “يعد تحرشا جنسيا إذا ارتكبت الجريمة المنصوص عليها في المادة 306 مكرر (أ) من هذا القانون بقصد حصول الجاني من المجني عليه على منفعة ذات طبيعة جنسية، ويعاقب الجاني بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.

 

المصدر: الأقباط نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى