إطلاق “سخا” و”تل بسطا” ضمن نقاط سياحة روحية – وطنى

25 Min Read


 

الإنتهاء من أعمال تطوير ثاني وثالث نقطة على مسار العائلة المقدسة

 

كعب المسيح طبع على حجر في سخا وأنبع بئر ماء بتل بسطا.. معجزات صاحبت هروب العائلة المقدسة إلى أرض مصر وعند دخولهم أول نقاط أرضها لتبارك شعبها وتترك ورائها أماكن كثيرة مرت عليها.. رحلة تركت أطول مسار روحاني في التاريخ الإنساني.
وفي اهتمام ملحوظ من القيادة السياسية بالدولة لتقديم هذا الإرث الروحاني للعالم كله، جاءت رحلة وزيرين السياحة والأثار والتنمية المحلية إلى محافظة كفر الشيخ لرفع الستار عن تطوير منطقة سخا وأكملا الطريق لمحافظة الشرقية لافتتاح أحد أبرز النقاط التي تجمع مابين السياحة الروحية والسياحة الثقافية في متحف مفتوح بديع ليظهر عراقة مصر، وهو متحف نقطة تل بسطا، بعد تطويره.

 

حجر كعب يسوع

 

البئر المقدس وسط المتحف المفتوح بتل بسطا

 

 

افتتاح نقطتين على مسار العائلة المقدسة
بدأت الزيارة بنقطة سخا في محافظة كفر الشيخ، يوم الإثنين الماضي، بإستقبال محافظ كفر الشيخ اللواء جمال نور الدين، الدكتور خالد عناني وزير السياحة والآثار واللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، لإفتتاح نقطة أثرية هامة على مسار العائلة المقدسة بكنيسة العذراء بمنطقة سخا بمحافظة كفرالشيخ. بدأت الزيارة من أول الشارع المؤدي إلى كنيسة العذراء بسخا، ثم دخل الوفد إلى الكنيسة لمشاهدة الحجر الذي طبع عليه قدم السيد المسيح من ألاف السنين والذي يعتبر أهم معلم من معالم نقطة سخا على مسار العائلة المقدسة.
ثم توجه الوزيرين والوفد إلى تل بسطا بمحافظة الشرقية، حيث افتتحا النقطة الثالثة التي تم انتهاء تطويرها على مسار العائلة المقدسة، وهي نقطة تل بسطا، بعد سمنود بمحافظة الغربية وسخا بمحافظة كفر الشيخ.
وكان في استقبال الوفد الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية، ونيافة الحبر الجليل الأنبا تيموثاؤس مطران الزقازيق ومنيا القمح، ولفيف من الكهنة، وأعضاء من مجلس النواب، وجانب من شعب المنطقة.
وبدأت الزيارة في متحف تل بسطا لمشاهدة فيلم تسجيلي عن أهمية هذه النقطة على مسار العائلة المقدسة بالأراضي المصرية، ثم تجول الحضور في جولة تفقدية عند البئر المقدس والمتحف المكشوف.
وتوجه الحضور إلى خيمة معدة عند المتحف المكشوف بتل بسطه أمام أطلال معبد بستيت الفرعوني الذي تهدم عند دخول الطفل يسوع إليه. وهذا ما يراه الزائرون في هذه الأيام في مكان المعبد، حيث لا يوجد تمثالاً كاملاً ولا عمودا قائماً، فقد سقطت جميع الأعمدة والتماثيل أمام السيد المسيح، ومازالت ملقاه على الأرض حتى يومنا هذا. وحقق هذا الحدث التاريخي النبوءة التي جاءت على لسان أشعياء النبي الذي قال: “فترتجف أوثان مصر من وجهه ويذوب قلب مصرداخلها”
وكان السلام الجمهوري هو نقطة بداية هذا الحفل المبارك، وبعدها جاءت عروض كورال إيبارشية الزقازيق ومنيا القمح، بقيادة الدكتور إيهاب عوض، وقدم الكورال فقرة من الترانيم والأغاني الوطنية منها: جالك يا مصر زمان هربان طفل صغير هو وعيلته، وبارك بلادي يا سامع الصلاة..

 

 

العناني وشعراوي مع محافظ كفر الشيخ أمام كنيسة العذراء بسخا

 

 

 العناني وشعراوي مع محافظ الشرقية أمام البئر المقدس بتل بسطا

 

 

كورال إيبارشية الزقازيق ومنيا القمح

 

 

العناني: نجني ثمار مجهود تم منذ أكثر من عامين

وفي تصريح للدكتور خالد العناني أثناء هذا الاحتفال، هنأ مصر عامة والمسيحيين خاصة بهذا التطوير والتجميل والتحديث لمسار العائلة المقدسة في مصر، مشيرًا إلى أن زيارة كفرالشيخ هذا اليوم للافتتاح بعد إنتهاء أعمال التطوير تجعلها النقطة الثانية التي تم تجهيزها على مسار العائلة المقدسة بعد سمنود بمحافظة الغربية، ثم تأتي نقطة تل بسطا النقطة الثالثة من حيث انتهاء تطويرها في نفس اليوم.
ووضح وزير السياحة في كلمته، أن الغرض من التطوير هو توثيق الرحلة وجذب السائحين إلى هذه المناطق التى شهدت رحلة السيد المسيح والسيدة العذراء. مشيراً الى أن العمل على تطوير مسار العائلة المقدسة على مستوى الجمهورية بدأ من سنتين، واليوم وفى عام م 2021 بدأنا نجنى ثمار التعاون مع وزارة التنمية المحلية، من خلال افتتاح نقطة سمنود واليوم كفرالشيخ والشرقية ومستمرين فى الافتتاحات لتضاف إلى خريطة السياحة الروحية على مستوى الجمهورية.
وقال وزير السياحة عن كنيسة العذراء بسخا، أنها غير مسجلة ضمن الأثار المصرية لأن الكنيسة القديمة تعرضت لحريق من 15 عام وتم بناء كنيسة حديثة مع الاحتفاظ بالطابع القديم، لكن اليوم نحن نقف فى مكان عريق والكنيسة شاهدة على التاريخ المصرى القديم وهذا المكان يعتبر مسقط رأس ملوك الأسرة ال14 وقديماً كانت هذه المنطقة عاصمة لإقليم بحرى.
وأضاف أن الكنيسة فيها روحانيات شديدة لمن يزورها سواء مسلم او مسيحى لان السيد المسيح والسيدة مريم العذراء باركوا هذا المكان على مدى 7 ايام قبل توجههم إلى وادى النطرون فى رحلتهم داخل الأراضي المصرية.

 

وفي تل بسطا صرح الدكتور خالد العناني وزير السياحة والأثار، قائلاً: شرفت بالحضور هنا لافتتاح متحف تل بسطا في مارس٢٠١٨م وافتتحنا موقع المتحف المكشوف الذي نجلس وسطه الأن، ولكن نحن اليوم نضيف على تل بسطا ومحافظة الشرقية جانب اخر وهو الجانب الروحاني الذي باركت المكان به العائلة المقدسة. ووضح أن تل بسطا هي أولى نقاط دخول العائلة المقدسة الى مصر.
اليوم نشاهد تطوير احد النقاط على هذا المسار وهي اول نقطة زارتها العائلة المقدسة في منطقة تل بسطا بمحافظة الشرقية، ومكثوا بها بضعة ايام ، فنرى مشروع تطوير البئر المقدس الذي انبعه السيد المسيح ليشرب منه.

وبتطوير وترميم نقاط وكنائس على مسار العائلة المقدسة، أكد الدكتور خالد العناني أن عام ٢٠٢١م هو عام مختلف معللاً: لأننا الأن نجني ثمارمجهود تم منذ أكثر من عامين بناءً على توجيهات السيد رئيس الجمهورية بتطوير نقاط مسار العائلة المقدسة ٍواستثمارها سياحياً واثرياً. وشرفت بمرافقة اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، في يناير ٢٠٢١م لافتتاح أولى النقاط وهي كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب في سمنود من حيث انتهاء ترميمها بالغربية، أما اليوم فتوجهنا أيضا معاً لافتتاح كنيسة السيدة العذراء في سخا، بمحافظة كفر الشيخ. والأن نحن في ثالث نقطة نفتتحها على المسار بتل بسطا بالشرقية. بمشيئة الله عام ٢٠٢١ م سيشهد عدة افتتاحات منها مصر القديمة وشجرة مريم بالمطرية ووادي النطرون بالبحيرة وجبل الطير بالمنيا ودير المحرق ودير درنكة بأسيوط.. مشروعات عديدة نتمنى أن نعممها هذا العام لكي نتكلم عن زيارة مسار سياحي عظيم.
وأنهى كلمته بتل بسطا، موضحاً أنه لكي يمكننا الدعاية عن هذا المسار سياحياً يجب توفير بنية تحتية وطرق ممهدة وآمنة، ومواقف للأتوبيسات السياحية وأسوار لحماية المكان الأثري مزودة بنقاط تفتيش وكاميرات مراقبة، واماكن استراحة للرائرين ومركز زوار لائق بالسياح. وهذا دور الدولة للانتهاء من تلك النقاط الهامة. وأكد وزير السياحة على الاهتمام الفترة القادمة بالترويج سياحياً لهذا المشروع .

 

 

 

 

شعراوي: بالمسار نقاط إعجازية موجودة حتى الأن

أما عن أعمال التطوير، وضح اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية، في كلمته بكفر الشيخ، أن العمل فى تطوير وتجميل مسار العائلة المقدسة بدأ من سنتين من خلال التعاون مع وزارة السياحة على مستوى الجمهورية من خلال لجان فنية وعدد من الخبراء المتخصصين. وتم الانتهاء من أعمال البنية التحتية في منطقة سمنود بالغربية وسخا بكفر الشيخ وتل بسطا بالشرقية.
وشرح أنه بعد أن كان المسار لا يليق بالزيارات السياحية في الكثير من النقاط، تم الاستعانة بخبراء ومهندسين من وزارة السياحة والآثار لاستعادة الشكل الحضارى للمناطق المحيطة بالكنيسة مع الاحتفاظ بالشكل القديم للكنيسة في كل نقطة وتحديدَا هنا في سخا.
كما عبر اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، في كلمته بتل بسطا عن سعادته لاستكمال مشروع هذه المنطقة التاريخية التي تعكس تاريخ عريق من المعابد الفرعونية والأرض التي كرمتها العائلة المقدسة بقدومها الى مصر.. أرض الأمن التي هربت إليها العائلة المقدسة من هيرودس، فدخلت إلى محافظة الشرقية أولى المناطق العامرة بالسكان بعد عبورها من منطقة الفرما بشمال سيناء. وكان هذا في الأول من يونيو الموافق ٢٤ بشنس من كل عام، ونحتفل كل عام بدخول العائلة ارض مصر… وتعد تل بسطا واحدة من أهم مناطق على المسار التي نأمل ان تكون نقطة جذب سياحي.
في نفس الوقت، تقديراً منا لهذا التراث التاريخي والديني والثقافي الهام والذي يستحق منا جميعاً كل الاهتمام. ولعل الجهد المبذول من السيد محافظ الشرقية والسادة الفنيين من اللجنة المسئولة عن اقامة هذا الصرح، فنحن نشاهد اليوم المشروع العملاق الذي يرعاه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ويحظى باهتمام كامل من رئيس الوزراء واجهزة الدولة، ويعد نموذج للتعامل بين الوزارات لرفع الكفاءة واظهار الدولة المصرية بالصورة المنشودة للخارج. لقد عملنا معاً وزارة السياحة والاثار والتنمية المحلية والكنيسة والجهات المعنية بهذا المشروع بيد واحدة مدة عامين، لرفع كفاءة ٢٥ نقطة ب ٨ محافظات على مستوى جمهورية مصر العربية.
ونجد على هذا المسار، نقاط اعجازية موجودة حتى الأن منها البئر المقدس الذي يرجع لعهد السيد المسيح هنا في تل بسطا وأبار عديدة في نقاط أخرى فجرها الطفل يسوع ليشرب، وكذلك الحجر الذي طبع عليه قدم المسيح في سخا بكفرالشيخ، وشجرة مريم بالمطرية الموجودة حية حتى الأن.
إن اعمال الترميم التي تمت في العديد من النقاط في تلك الفترة الوجيزة تكلفت بها وزارة السياحة وزارة التنمية المحلية، ولكننا نرصد شيء عظيم يضاف إلى رصيد القيادة السياسية.

 

 

 

 

افتتاح نقطة تل بسطا

 

 

محافظ كفر الشيخ: تطوير نقطة سخا استغرقت 3 أشهر

قال اللواء جمال نور الدين، محافظ كفر الشيخ فى تصريحات خاصة لوطني، إن أعمال تطوير وتجميل نقطة سخا على مسار العائلة المقدسة وصولا لكنيسة العذراء بسخا استغرقت 3 أشهر فقط، وتطوير وتجميل مسار العائلة المقدسة بمنطقة سخا تم بشكل يليق بعراقة المكان وروحانياته.
ووضح محافظ كفر الشيخ، في كلمته أمام الوفد، أنه تم ربط الشارع المؤدي لكنيسة سخا مع متحف كفرالشيخ مرورًا بجامعة كفرالشيخ – منارة العلم والثقافة، من أجل ظهور المعالم الهامة بالمحافظة والترويج السياحى للمحافظة ككل وليس نقطة سخا فقط، لتشجيع الزيارات السياحية سواء للقادمين من خارج المحافظة أو أبناء المحافظة الراغبين فى التعرف على تاريخ وحضارة بلدهم.
وأشار المحافظ إلى أنه تم تقسيم المنطقة في سخا إلى 4 مناطق، المنطقة الأولى هي الشارع الرئيسي والفرعي المؤديان للكنيسة، فتم تحويل الشارعين إلى مسار للمشاة بعرض 6 متر ورصيف عرض 2 متر من الجهتين موزع عليه من الجهتين مجموعة من كراسي الانتظار، بالإضافة إلى وضع الخرائط التفاعلية للسائحين داخل لوحات فنية، وأيضا تم تبليط كامل للشارعين ببلاط الانترلوك العادي والمضيء .
وأضاف محافظ كفر الشيخ: أن المنطقة الثانية فهي الحديقة العامة وتم عمل فيها برجولات خشبية دائرية ومستطيلة ذات الطابع المميز مع عمل ممرات من “الهارد ستون ” (كسر الرخام والانترلوك وخرسانة) ،داخل إطار من المناطق الخضراء المصممة بعناية، لتتناسب مع الذوق العام للمنطقة. ويوجد حد فاصل لتلك المنطقة عن المناطق المجاورة باستخدام أسوار من الحديد واللوحات والخرائط والرسومات التي تظهر القيمة الأثرية للمسار.
وقال المحافظ ، انه تم تخصيص المنطقة الثالثة وهي مكان لانتظار الحافلات وسيارات السائحين، مع ترك مساحة شارع لدخول سكان المناطق المحيطة لمنازلهم.
أما النقطة الرابعة من التطوير كان إعادة دهان الأسوار الحديدية والمباني من جديد على يمين ويسار الشوارع المؤدية إلى المنطقة السياحية الخاصة بنقطة سخا على المسار. مع تنفيذ مجموعة من البوابات التي تحدد الطابع العام للمنطقة وتعليق عليها لافتات إرشادية لتوضيح المداخل والمخارج الخاصة بالمسار.
وأضاف محافظ كفر الشيخ، أن عملية التطوير تمت على مراحل: المرحلة الأولى من التطوير كانت مرحلة التجميل، إجمالي المسطح 8800متر، بتكلفة 5 مليون و700ألف جنيه. والمرحلة الثانية كانت الزراعة، فتم زراعة 120 نخلة بتكلفة 245 ألف جنيه. والمرحلة الثالثة كانت مرحلة الأسفلت على مساحة 3375 متراً بتكلفة 634 ألف و500 جنيه، وتم تأهيل المساكن المجاورة للموقع ودهانها على نفقة المحافظة دون أن يتحمل الأهالي أي تكلفة.

 

 

 

 

 

 

محافظ الشرقية: رحلة العائلة المقدسة إلى مصر تحمل معاني وقيم روحية

بدأ الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية كلمته، مرحبًا بالدكتور خالد العناني وزيرالسياحة والأثار واللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، نيافة الخبر الجليل الأنبا تيموثاؤس مطران الزقازيق ومنيا القمح، والسادة الحضور الأجلاء.
وقال: انطلاقا من توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، تعمل الحكومة المصرية ومن ثم محافظة الشرقية على تذليل جميع العقبات أمام المشروع القومي لاحياء مسار العائلة المقدسة، حيث نشهد جميعاً اليوم هذه اللحظة الحاسمة، وهي لحظة افتتاح اعمال تطوير نقطة مسار العائلة المقدسة بمنطقة تل بسطا. هذا المسار يمثل إضافة هامة للمزارات السياحية بمصر خصوصاً السياحة الدينية والروحانية باعتباره احد المقاصد الدينية التاريخية.
ويعتبر هذا المشروع من أهم المشروعات القومية التي تحمل الخير لمصر وللمحافظة، ولذا يحظى باهتمام الدولة وكافة الجهات المعنية بتنشيط السياحة الدينية ودعم الاقتصاد المصري وتوفير فرص عمل فضلًا عن تطوير البنية التحتية. ويتم انشاء كيان مسئول عن تنفيذ كافة الأعمال المطلوبة لتطوير مسار العائلة المقدسة والذي يضم مسئولين من وزارتي السياحة والأثار والتنمية المحلية والكنيسة والجهات الأخرى المعاونة.
وأكد ممدوح غراب أن مصر عرفت من فجر التاريخ انها واحة الأمان وموطن الحضارات ومهد الأديان، وخير مثال على ذلك احتضانها لكثير من الانبياء من بينهم ابراهيم ويعقوب وموسى ويوسف الصديق الذي جاء الى مصر، بل نجد اكبرمثالا على ان مصر خطاها الانبياء والقديسون هو رحلة العائلة المقدسة في أغلب الأراضي المصرية، لتباركها وتغرس غرساً روحياً مباركاً يدوم مع الزمان.
وأنهى كلمته بأن رحلة العائلة المقدسة إلى مصر تحمل الكثير من المعاني والقيم التي يجب ان يتحلى بها الجميع أهمها ان مصر بلد السلام والاطمئنان وأن رحلة السيد المسيح مليئة بالبركة، فكل الأديان السماوية أكدت ان مصر هي واحة الأمان ومصرهي أرض التعايش والضيافة. أرض الحضارة والتاريخ والسلام، هي الأرض المباركة عبر العصور. لذلك من موقعي اتوجه بالشكر للسادة الوزراء على ما قدماه من دعم لنصل لهذه اللحظة التي نحقق فيها حلماً ظل يراود المحافظة وابنائها لعشرات السنوات.

 

 

 

الأنبا تيموثاؤس: مصر مصدرا متجدداً للإشعاع الروحي والحضاري

رحب نيافة الحبر الجليل الأنبا تيموثاؤس مطران الزقازيق ومنيا القمح بالجميع في ايبارشيته قائلاً: باسم الاله الواحد الذي نعبده جميعاً.. إن تاريخ الشعوب يكتب بالأحداث العظيمة التي تمر عليها، وهذا الحدث الذي نحن بصدده اليوم، هو أعظم ما نفخر به وتحكيه شعوب العالم كله اجلالاً وتقديراً لبلادنا مصر، وتتجه الأنظار لشعب مصر باستغراب شديد.. فمصر التي باركها الله منذ فجر الخليقة “مبارك شعبي مصر”، مصر التي رن في سمائها أعظم لحن في الوجود، منذ تلك اللحظة بذرت بذور الحب في كل شبر من أرض مصر. وتغلغلت في غربتها حبات المودة والبطولة والفداء.. عاشت مصر آلاف السنين وهي تدعو الجميع إلى الحب، لقد شاءت إرادة الله ان تكون أرضنا الطاهرة مصر مصدرا متجدداً للإشعاع الروحي والحضاري، فشهدت مصر خطى الأنبياء ورسالات السماء وظللتها العناية الإلهية لتؤدي رسالتها الثانية اليوم وتواصل عطاءها الفكري والحضاري من خلال دعوة العالم للتبارك من مسار العائلة المقدسة.
فأصبحت مصر بكل أبنائها وكل شعبها من المسلمين والمسيحيين قلعة للوطنية المصرية التي تربط المصريين معاً بود كامل وتآلف قوي ووحدة صلبة لأنها وحدة بنيت على الحب والوفاء. والحب هو صفة من صفات الله ذاته لأن الله محبة.
في هذا اليوم العظيم اتقدم بالشكر الى الرئيس المصري المستنير، الرئيس عبد الفتاح السيسي لاهتمامه وانجازاته، اهتمامه بهذا الحدث باعتباره احد اهم المشروعات القومية الكبرى ومحوراً تنموياً تقوده السياحة، وانجازاته التي تتحدث عن نفسها وتسيرفي سباق مع الزمن وتؤدى بكامل الحب ومنتهى الوطنية، فله كل الشكر والتقدير. أيضا الشكروالتقدير إلى وزير السياحة والأثار الدكتور خالد العناني، فهو الوزير الدؤوب الذي يخطط ويتابع ويهتم اهتمامًا كبيرا بكل كبيرة وصغيرة. وكذلك الشكر للواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية الذي يرصد ويناقش ويعالج المشكلات بشكل ايجابي وبحكمة عجيبة. وأشكر الدكتور ممدوح غراب محافظ الشرقية قائد هذا الاقليم الحكيم، الربان الماهر، له قدوة طيبة في حياتنا ومثالية بدماثة خلقه وعمق وطنيته وحسن تعامله مع كل أفراد الشعب.
وأنهى نيافة المطران كلمته، أننا نصلي جميعاً أن يحفظ لنا الله مصر دائما قلعة الإيمان منارة بالمحبة والإخاء وأيضا نموذج للسماحة والتعايش ومصدراً متجدداً بالاشعاع الحضاري والروحي، وهذا هو أساس المجد المصري وتلك هي عبقرية شعبنا العريق.

 

محافظ الشرقية ومطران الزقازيق ومنيا القمح

 

 

العناني وشعراوي مع الأنبا تيموثاؤس ومحافظ الشرقية داخل متحف تل بسطا

 

 

 

 

القمص بطرس بسطاوروس: مكانة سخا كانت تحتاج لهذا التطوير

وفي تصريح خاص لوطني من القمص بطرس بسطاوروس، وكيل مطرانية دمياط وكفر الشيخ ودير القديسة دميانة، قال: نحن سعداء بوصولنا لهذا التطوير وافتتاحه رسمي على يد السادة الوزراء والمحافظ، فنقطة سخا من المحطات الهامة على مسار العائلة المقدسة وكانت تحتاج لهذا التطوير الذي يليق بمكانتها. مدينة سخا تحظى ببركة عظيمة أن يكون بها هذا الأثر – كعب يسوع أو ما يعرف باسم “بيخا إيسوس” التي جاءت منها إسم المدينة سخا، وكنيسة سخا العريقة، مكثت العائلة المقدسة في تلك المنطقة مدة أسبوع أثناء رحلتها.
هذه التجديدات تعتبر المرحلة الأولى وهي في غاية الأهمية ونأمل أن المرحلة القادمة تكون قدوم السياح إلى نقطة سخا لكي يتباركوا بهذا الأثر ويتمتعون بزيارة المنطقة التي تباركت بزيارة العائلة المقدسة لها.
الحقيقة أن مصر كلها مباركة بهذه الرحلة المقدسة منذ آلاف السنين، ومن المعروف أن مصر لم تكن أقرب بلد لهروب العائلة المقدسة إليها، لكن شاءت إرادة الله أن تأتي العائلة المقدسة إلى مصرنا الحبيبة لكي تباركنا كما قال الكتاب المقدس “مبارك شعبي مصر”

 

حجر كعب المسيح بسخا

 

 

القس متياس صبري: 24 بشنس وصلت العائلة المقدسة إلى تل بسطا

وصرح لوطني القس متياس يعقوب صبري، كاهن كنيسة السيدة العذراء وماريوحنا بالزقازيق، أن نقطة تل بسطا تأتي أهميتها على مسار العائلة المقدسة من أن وصول العائلة المقدسة إلى مصر الذي دونته المخطوطات التاريخية يوم 24 بشنس الموافق الأول من يونيو هو يوم وصولها إلى أرض تل بسطا، فهي تعتبر أول نقطة على المسارو جاء ذلك في ميمر الأنبا ثاؤفيلس البطريرك ال23 .
في تل بسطا حدثت 3 معجزات من السيد المسيح أثناء وجوده بها. أول معجزة كانت قدومهم وقت الصيف – أول يونيو – وكان النيل عادة في ذلك الوقت مياهه منخفضة، ورفض الجميع أن يعطيهم مياه للشرب لأنهم كانوا غرباء، ومن هنا أنبع السيد المسيح ماء من الأرض حتى يمكنهم الشرب منه، وهذا أصبح البئر المقدس الموجود حتى الأن. ثاني معجزة كانت في بيت كولوم الذي استضافهم في بيته حيث تم شفاء زوجته بيد المسيح وقامت وخدمتهم. أما المعجزة الثالثة ومازالت أثارها موجودة حتي الأن، في معبد الإلهة باستيت، عند دخول العائلة المقدسة منطقة المعبد تحققت نبوءة أشعياء النبي التي قالت: “فترتجف أوثان مصر وتذوب قلب مصر داخلها” وهذا ما حدث بالفعل أن كل التماثيل الجرانيتية تهدمت ومازال موجود حتى الأن.
من ضمن الأثار الموجودة داخل هذا المعبد، بئر يرجع إلى العصر الروماني وبحسب المراجع يقال أن العائلة المقدسة شربت منه.
نحن فرحين أن المكان تم تطويره بما يتناسب مع أهميته التاريخية لكي يتيح للزوار سهولة وصول وحركة داخل المكان الروحي.

 

البئر المقدس وسط معبد باستيت المهدم

 

 

عادل الجندي: هذا المسار يعتبر نوع من الاستشفاء الروحاني من أزمة كورونا

بلقاء المهندس عادل الجندي مدير عام الإدارة الاستراتيجية بوزارة السياحة والأثار، والمنسق الوطنى لمشروع مسار العائلة المقدسة، صرح الجندي لوطني قائلاً: يأتي افتتاح نقطتي سخا بكفر الشيخ وتل بسطا بالشرقية ضمن سلسلة الافتتاحات التي سبق ووعدت بها وزارة السياحة والأثار حيث تم افتتاح النقطة الأولى في سمنود بالغربية في بداية العام الحالي. والأن نفتتح تباعاً النقطتين الثانية والثالثة، ثم بعد ذلك بحسب وعد وزير السياحة والأثار ووزير التنمية المحلية متضامنين بأنهما سيقوما سوياً بافتتاح النقاط التي اكتملت تماماً بنيتها الأساسية والخدمات السياحية بها، لكي تكون جاهزة لاستقبال الزائرين.
وكما أعلنا السادة الوزراء أن افتتاح النقاط التالية ستكون على النحو التالي: سوف يتم افتتاح المنيا ثم أسيوط في درنكة والمحرق بحلول الأسبوع القادم، ثم يليهما بعد ذلك افتتاح منطقة وادي النطرون بأديرتها الأربعة وبعدها تأتي منطقة مصر القديمة والمطرية ومسطرد وفي النهاية تأتي منطقة الفرما وهي المنطقة التي دخلت منها العائلة المقدسة من شمال سيناء.
بالإضافة إلى أن وزارة السياحة والأثار قامت باتمام ما يزيد عن 70 % من المخطط الاستثماري تمهيدا لإطلاق هذا المشروع على القطاع الخاص وشركاء التنمية من منظمات المجتمع المدني.
أيضا تم مناقشة إمكانية دمج منتجات أخرى إلى نقاط العائلة المقدسة وخاصة في منطقة الشرقية حيث يوجد بها قرية القراموس وهي معقل زراعة وتصنيع البردي في العالم بجوار نقطة العائلة المقدسة في تل بسطا. وتوجد أيضا احتفالات الهوجون التي تقام سنوياً في الشرقية، ويتم دراسة احياء بركة الصيد المشهورة بالشرقية لكي يتم دمج كل هذه المنتجات إلى جوار نقطة مسار العائلة المقدسة بتل بسطا، لكي نعظم ونزيد العائد السياحي التي يمكن أن تأتي من زيارة تلك المنطقة سياحياً.

 

صناعة البردي

 

 

 

 

الطباعة على البردي بالشرقية

 

وأكد المهندس عادل الجندي أنه تمهيداً لإطلاق المشروع للزيارات الفعلية، لن تنتظر وزارة السياحة والأثار بعد إنتهاء أزمة فيروس كورونا، لإطلاق هذا المسار لكنها بدأت بدعوة شاغلي الرحلات الدولية لزيارة مسار العائلة المقدسة في ظل جائحة كورونا حيث أن هذا المسار مسار روحاني قد يرغب بعض من تخطوا الأزمة الصحية بسلام إلى التبرك بهذه النقاط. وهي فرصة جيدة للترويج على الأماكن الروحية الموجودة بالأراضي المصرية للمجتمع الدولي الذي عانى من الحالة الصحية الحرجة والإغلاق في حياتهم العملية والإجتماعية. فهذا المسار يعتبر نوع من الاستشفاء الروحاني، وهذه خطة عاجلة تعمل على اتمامها وزارة السياحة والأثار الأن، إلى أن تنتهي جائحة كورونا. ومن المتوقع أن يجتذب هذا المسار الروحاني ملايين من البشر من مختلف أنحاء العالم باعتباره مشروعًا أعدته مصر كهدية إلى الإنسانية.

 

 

 

في نهاية اليوم، قدم المحافظ أعمال من البردي للسادة الوزراء وبادرت محافظة الشرقية بتكريم المهندس عادل الجندي واستغلت حضور وزيري السياحة والأثار والتنمية المحلية ونيافة الأنبا تيموثاؤس مطران الزقازيق ومنيا القمح، بأن قامت بتقديم له شهادة تقدير عن مجمل أعماله كمنسق وطني لمسار العائلة المقدسة.

 

 

 

التعليقات





المصدر: جريدة وطني

Share this Article