الجمعة , 22 يونيو 2018

الأقباط يتشفعون بست البنات.. دميانة أول راهبة فى العالم – صور

«ست دميانة يا شهيدة يا طاهرة اليوم جاينلك جاينلك في زيارة مباركة، جايين نزورك نتملا بنورك عايزين يا ستي شفاعتك وايانا» بهذه الكلمات وغيرها يحتفل الأقباط ومحبى القديسة دميانة التى تعد أول راهبة فى التاريخ للنسوة فى مصر بتذكار تكريس كنيسة «القديسة دميانة».

وبالتزامن مع احتفال الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم بتكريس «القديسة دميانة» ترصد الدستور فى سطور بعض المعلومات عنها، والتى تعد قدوة لفتيات كثيرات أولهن الـ40 عذراء، وصارت مثال حى للراهبات فى مصر.

وُلدت «دميانة» من أبوين مسيحيين التقيين في أواخر القرن الثالث، وكان أبوها مرقس واليًا على البرلس والزعفران بوادي السيسبان.

وعندما بلغت العام الأول من عمرها تعمدت في دير الميمة، جنوب مدينة الزعفران، وأقام والدها مأدبة فاخرة للفقراء والمحتاجين لمدة ثلاثة أيام، بعد فترة انتقلت والدتها.

تقدم أحد الأمراء إلى والدها يطلب يدها، وكانت معروفة بتقواها ومحبتها للعبادة مع جمالها وغناها وأدبها، وعرض الوالد الأمرعليها، فأجابته: «لماذا تريد زواجي وأنا أود أن أعيش معك؟ هل تريدني أن أتركك؟».

فتعجب والدها لإجابتها هذه، فأرجأ الحديث عن الزواج، لاحظ على ابنته أنها عشقت الكتاب المقدس وارتوت به، وكانت تلجأ إلى حجرتها الخاصة تسكب دموع الحب الغزيرة أمام الله، كما لاحظ تعلقها الشديد بالكنيسة مع كثرة أصوامها وصلواتها، وحضور كثير من الفتيات صديقاتها إليها يقضين وقتهن معها في حياة نسكية تتسم بكثرة الصلوات مع التسابيح المستمرة.

وفي أثناء الاضطهاد الذي أثاره دقلديانوس ضد المسيحيين، ضعف أبوها مرقس وبخر للأوثان، فما أن سمعت دميانة هذا الخبر حتى خرجت من عزلتها لتقابل والدها، وطلبت القديسة دميانة من صديقاتها العذارى أن يصمن، ويُصلين لأجل خلاص والدها حتى يرجع عن ضلاله.

والتقت القديسة بوالدها، وفي شجاعةٍ وبحزمٍ قالت له: «كنت أود أن أسمع خبر موتك عن أن تترك الإله الحقيقي»، كما قالت له: «اعلم يا والدي أنك إذا تماديت في هذا الطغيان لست أعرفك وسأكون بريئة منك هنا وأمام عرش الديان، حيث لا يكون لك نصيب في الميراث الأبدي الذي أعده الله لمحبيه، وحافظي عهده».

و صارت تبكته بمرارة عن جحده لمسيحه مهما كانت الظروف، وسألته ألا يخاف الموت، بل يخاف من يُهلك النفس والجسد معًا، وألا يجامل الإمبراطور على حساب إيمانه وأبديته، مع حزمها الشديد وصراحتها الكاملة كانت دموع محبتها تنهار بلا توقف، وهي تقول له: «إن أصررت على جحدك للإله الحقيقي، فأنت لست بأبي ولا أنا ابنتك».

وبالفعل رجع والدها وبكى بكاءً مرًا وندم على ما ارتكبه وقال لها: «مباركة هي هذه الساعة التي رأيتك فيها يا ابنتي، فقد انتشلتيني من الهوة العميقة التي ترديت فيها، وتجددت حياتي استعدادًا لملاقاة ربى العظيم الذي أؤمن أنه يقبلني إليه»، وتركها للوقت وذهب إلى إنطاكية لمقابلة دقلديانوس وجهر أمامه بالإيمان، وندم عما أتاه من تبخير للأصنام.

تعجّب الإمبراطور لتحوّل هذا الوالي المتسم بالطاعة، والذي ترك إيمانه وبخر للأوثان أنه يجاهر بإيمانه بكل قوة، وبخ مرقس الإمبراطور على جحده الإيمان، وحثه على الرجوع إلى الإيمان الحيّ، لم يتسرع الإمبراطور في معاقبته بل استخدم محاولات كثيرة لجذبه إليه، وإذ لم يتراجع مرقس ثارت ثائرة الطاغية، وأمر بقطع رأسه.

وبعد أيام علم دقلديانوس أن ابنته دميانة هي السبب في رجوع مرقس إلى الإيمان المسيحي، فأرسل إليها بعض الجنود، ومعهم آلات التعذيب، للانتقام منها ومن العذارى اللواتي يعشن معها، وشاهدت القديسة الجند قد عسكروا حول القصر وأعدوا آلات التعذيب، فجمعت العذارى وبروح النصرة أعلنت أن الإمبراطور قد أعد كل شيء ليُرعبهم، لكن وقت الإكليل قد حضر، فمن أرادت التمتع به فلِتنتظر، وأما الخائفة فلتهرب من الباب الخلفي، فلم يوجد بينهن عذراء واحدة تخشى الموت، بفرحٍ شديدٍ قُلن أنهم متمسكات بمسيحهن ولن يهربن.

وفي ثورة عارمة بدأ يُعذبها بطرق كثيرة ككسر جمجمتها وقلع عينيها وسلخ جلدها، لكن حمامة بيضاء نزلت من السماء وحلّقت فوقها فصارت القديسة معافاة.

وكلما حاول القائد تعذيبها كان الله يتمجد فيها، وأخيرًا أمر بضربها بالسيف هي ومن معها من العذارى، فنلن جميعًا أكاليل الشهادة، وقبل أن يهوي السيف على رقبة القديسة دميانة قالت: «إني أعترف بالسيد المسيح، وعلى اسمه أموت، وبه أحيا إلى الأبد».

هذا الخبر منقول من : الدستور

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

شاهد أيضاً

تفاصيل حريق كنيسة الأنبا تكلا و ابونا يوسف زكي يكشف السبب

اطمأن اللواء خالد سعيد، محافظ الشرقية، على كنيسة الأنبا تكلا بمدينة الزقازيق، بعد حادث انبعاث …

Loading...