أخبار الكنيسة

الأنبا بولس يبارك الاحتفال بعيد استشهاد القديس العظيم الأنبا موسى القوي في ترينتي سنتر

[ad_1]

بارك نيافة أبينا الحبيب والمكرم الأنبا بولس أسقف إيبارشية أوتاوا ومونتريال وشرق كندا، في صلوات الاحتفال بعيد استشهاد القديس العظيم الأنبا موسى القوي، أمس الأربعاء الموافق 30 يونيه 2021.

وشارك في صلوات الاحتفال أبينا الحبيب والغالي أبونا الراهب موسي البراموسي، الراهب المنير المشرف علي ترينتي سنتر والخدمة في كنيسة الملاك ميخائيل والقديس العظيم مرقوريوس أبي سيفين في لافال مع أبينا الحبيب والغالي ميخائيل عطية راعي الكنيسة. كما شارك في الصلوات أبينا الحبيب والغالي أبونا أنطونيوس ميخائيل في سانت تريز. وعدد من الشمامسة وشعب الإيبارشية، وهم يرددون الألحان والتماجيد، وتحديدا تمجيد القديس العظيم الأنبا موسي القوي.

● ما الذي يجعل الأنبا موسي “القوي” قديسا؟

وقال نيافة أبينا الحبيب والمكرم الحبر الجليل الأنبا بولس أنه يريد أن يقول كلمة ليوضح ما الذي جعل الأنبا موسى يبقى قديسا؟ قائلًا: جميعنا يعرف قصته، كما في تمجيده، كان رجلا لص يسرق ويقتل، كان رجلا سيئ. ولكن ما الذي غيره. غيره أنه آمن، وصدق أن الله يقدر يغيره. كل واحد فينا لازم يصدق أن ربنا يقدر يغيره. ويجب أن نؤمن أن الله يحتفظ لنا بكل الأمور الجميلة ويقدمها لنا. لذلك عندما الأنبا موسي عاد الله، تغير تغيرا كبيرا ليرتبط بالسيد المسيح. المهم أنه عرف أنه ابن لربنا، عارفين يعني ايه تبقوا أولاد ربنا، يعني تصدقوا وتعرفوا إن الله بيحبكم، وأن ربنا ملوش غيركم. كما ذكر في سفر أرميا “محبة أبدية أحببتك”.

أضاف الأنبا بولس: ربنا لا يؤذي أبدا، ولا يكره، ولا يغضب علينا، واحنا بنقوله: احنا بنحبك أوي يا رب. لذلك هذا الحب الذي تحبنا به، يجب أن يجعلنا أن نحب بعضنا البعض. فكما كان الأنبا موسى يسير أكثر من 20 كيلو متر، ليملأ الجرات الخاصة بكل الرهبان من المياه لتشرب. لذا من المهم ان نؤمن أن الله يحبنا، وأن نعيش هذا الحب في حياتنا مع الآخرين. وأن يكون هذا الحب ليس في عقلنا فقط، ولكن في سلوكياتنا وممارساتنا الحياتية اليومية، في كل وقت.

الأمر الثالث، أن الله بارك هذا الجسد، ولذا فمن المهم أن نستخدمه لنعبر عن هذه المحبة للآخرين. كما ترك السيد المسيح لنا وصية مهمة جدا هي محبة الآخرين، وأن نحب بعضنا البعض. وختم الأنبا بولس الصلاة بالصلاة والتمنيات للجميع بكل سنة وأنتوا طيبين وبركة الأنبا موسي القوي تكون معكم وتحفظكم وتكونوا مثله بالضبط. ولا يجب أن تظن أن يمكن أن تعزلنا عن الله، الخطية لا تعزلنا عن ربنا أبدا، لأن الله يحبنا، ومن ثم يغفر لنا، ولذا نقول يا رب ارحم.. كل سنة وانتوا طيبين. وأقيمت صباح اليوم الخميس صلوات القداسي الساعة الخامسة والتاسعة صباحا.

● في كنيسة الأنبا موسي القوي في ترينتي سنتر

المكان هو ترينتي سنتر، يقع في مدينة فال دي بوا، علي مسافة ساعة ونصف من أوتاوا وحوالي ساعتين من مونتريال، ترينتي سنتر، ولكن بمجرد أن تدخله تشعر بروحانية وبركة ورائحة دير البراموسي العامر، أحد أديرتنا المباركة والعامرة، والمفعمة بالصلوات والروحانيات. فبجانب الطبيعة الخلابة حيث المياه والأشجار والخضرة، توجد كنيسة القديس العظيم الأنبا موسي الأسود القوي.

وتمت خلال صلوات الاحتفال بعيد استشهاد القدس العظيم الأنبا موسي القوي، الزفة يتقدمها أبونا الحبيب والمكرم جزيل الاحترام، أبونا الأسقف الأنبا بولس البراموسي، الأسقف الساهر عن إيبارشية أوتاوا ومونتريال وشرق كندا، والتي تشهد نهضة روحية وعمرانية كبيرة، ومعه أبونا الحبيب والغالي الراهب موسى البراموسي، هذا الراهب المنير، القادر أن يكون طاقة نور تجذب شعب الكنيسة من كل الفئات العمرية، بفضل أبوته الحانية، ومحبته الفياضة للجميع، معبرًا بحق عن آبائنا الرهبان الأجلاء العظماء، الذي ضحوا بكل شئ من أجل خلاص نفوس الشعب، ولهذا ليس عجيبا أن يحب الجميع الأطفال والعائلات والشيوخ، وخاصة الشباب بدءا من مراحل الثانوي والجامعة وحتى التخرج الكنيسة وترينتي سنتر، بفضل أبوه ورعاية وتدبير أبينا الأسقف الحبيب الجزيل الاحترام الأنبا بولس، وأبونا الحبيب والغالي الراهب موسى البراموسي.

● القديس الأنبا موسي القوي “الأسود” صاحب السيرة العجيبة

ويذكر أنه في مثل هذا اليوم استشهد القديس العظيم الأنبا موسى الأسود صاحب السيرة العجيبة. هذا الذي اغتصب ملكوت السموات حقا كما قال الإنجيل: “ملكوت الله يغصب والغاصبون يختطفونه” (مت 11: 12). كان في حياته الأولي عبدا لقوم يعبدون الشمس جبارا قويا كثير الإفراط في الآكل وشرب الخمر يقتل ويسرق ويعمل الشر، ولا يستطيع أحد أن يقف في وجهه أو يعانده.

وكان في أكثر أوقاته يتطلع إلى الشمس ويخاطبها قائلا: ” أيتها الشمس أن كنت أنت الإله فعرفيني” ثم يقول “وأنت أيها الإله الذي لا اعرفه عرفني ذاتك”. فسمع يوما من يقول له: “أن رهبان وادي النطرون يعرفون الله فاذهب إليهم وهم يعرفونك “فقام لوقته وتقلد سيفه وأتي إلى البرية. فالتقي بالقديس ايسيذوروس القس، الذي لما رآه خاف من منظره، فطمأنه موسى قائلا أنه إنما أتى إليهم ليعرفوه الإله، فأتى به إلى القديس مقاريوس الكبير، وهذا وعظه ولقنه الأمانة وعمده وقبله راهبا وأسكنه في البرية فاندفع القديس موسى في عبادات كثيرة تفوق عبادة كثيرين من القديسين وكان الشيطان يقاتله بما كان فيه أولا من محبة الآكل والشرب وغير ذلك فيخبر القديس ايسيذوروس بذلك فكان يعزيه ويعلمه كيف يعمل ليتغلب علي حيل الشيطان.

ويروي عنه أنه كان إذا نام شيوخ الدير يمر بقلاليهم ويأخذ جرارهم ويملأها من الماء الذي كان يحضره من بئر بعيدة عن الدير وبعد سنين كثيرة في الجهاد حسده الشيطان وضربه بقرحة في رجله أقعدته وطرحته مريضا. ولما علم أنها من حرب الشيطان ازداد في نسكه وعبادته حتى صار جسده كخشبه محروقة فنظر الرب إلى صبره وأبرأه من علته وزالت عنه الأوجاع وحلت عليه نعمة الله ثم بعد زمان اجتمع لديه خمسمائة أخ فصار أبا لهم وانتخبوه ليرسموه قسا. ولما حضر أمام البطريرك لرسامته أراد أن يجربه فقال للشيوخ: ” من ذا الذي أتي بهذا الأسود إلى هنا. اطردوه “، فأطاع وخرج وهو يقول لنفسه: “حسنا عملوا بك يا أسود اللون” غير أن البطريرك عاد فاستدعاه ورسمه ثم قال له: “يا موسى لقد صرت الآن كلك أبيض “.

واتفق أن مضى مع الشيوخ إلى القديس مقاريوس الكبير فقال القديس مقاريوس: ” أني أري فيكم واحدا له إكليل الشهادة ” فأجابه القديس موسى لعلي أنا هو لأنه مكتوب: من قتل بالسيف فبالسيف يقتل ” ولما عاد إلى ديره لم يلبث طويلا حتى هجم البربر علي الدير. فقال حينئذ للأخوة الذين كانوا عنده:” من شاء منكم أن يهرب فليهرب ” فقالوا له: ” وأنت يا أبانا لماذا لا تهرب ؟” فقال: ” أنا أنتظر هذا اليوم منذ عدة سنين ” ودخل البربر فقتلوه وسبعة أخوة كانوا معه غير أن أحد الأخوة اختفى وراء حصير. فرأي ملاك الرب وبيده إكليل وهو واقف ينتظره فلم يلبث أن خرج مسرعا إلى البربر فقتلوه أيضا.


التعليقات



[ad_2]
المصدر: جريدة وطني

زر الذهاب إلى الأعلى