برر الأنبا مكاريوس الأسقف العام بالمنيا للأقباط الأرثوذكس، القرارات التي اتخذتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وشملت استمرار غلق الكنائس وإلغاء الاحتفالات والصلوات بأسبوع الآلام وعيد القيامة المجيد، حسب الاعتقاد المسيحي.

وقال الأنبا مكاريوس، في بيان له: “لا شك أن هذه الحزمة من القرارات تؤلم البابا، ولكن البطريرك من واقع مسؤوليته نحو الكنيسة والوطن، مضطر إلى ذلك للحفاظ على أرواح الناس وهم الأهم، فإن الكنائس والطقوس والإكليروس، جميعهم يُقامون لخدمة الإنسان، حتى الشريعة نفسها أُعطِيت لأجل الإنسان، وهو ما عبّر عنه المسيح قائلًا: (إنما السبت جُعِل لأجل الانسان ..)”.

وكانت الكنيسة أعلنت في بيان رسمي استمرار تعليق جميع الصلوات بالكنائس، بما فيها صلوات الأسبوع المقدس، والتي تعتبر من أهم المناسبات الكنسية في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وذلك لحين استقرار الأوضاع وانتهاء الأسباب الصحية التي دعت لذلك.

وقالت الكنيسة في بيان لها، إن القرار جاء خلال اجتماع لجنة سكرتارية المجمع المقدس برئاسة البابا تواضروس الثاني، اليوم الخميس، لمناقشة آخر التطورات بشأن موضوع انتشار فيروس كورونا.

وأشارت الكنيسة إلى أنه في ظل استمرار الوباء والذي لا يزال يهدد مصر والعديد من دول العالم حتى الآن، وحيث أن الكنيسة هي جزءًا أساسيًّا من المجتمع، وتسعى دائمًا للحفاظ على جميع أفراده، وتؤمن أن النفس الواحدة لها قيمة غالية عند الله محب البشر، وانطلاقًا من حرصها علي سلامة الجميع وصحتهم وفي ظل خطورة إقامة أي تجمعات، قررت كذلك تأجيل طقس إعداد زيت الميرون المقدس، الذي كان من المقرر إعداده خلال الأسبوع المقبل، وهو حدث كنسي له أهميته الكنسية والتاريخية والرعوية، وهو الذي يقوم به البابا مع جميع مطارنة وأساقفة المجمع المقدس، مع التأكيد على أن تقتصر الجنازات على أسرة المنتقل فقط.

كما قررت الكنيسة إيقاف صلوات الأكاليل، لحين استقرار الأوضاع، واستمرار الكهنة في متابعة العمل الرعوي للأسر، وخاصة الحالات الخاصة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.

وقررت الكنيسة تقديم تبرع مالي باسم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قدره 3 ملايين جنيه لصندوق “تحيا مصر”، للمساهمة في شراء أجهزة التنفس الصناعي، وتوجيه مشاغل الخياطة بالإيبارشيات للمساهمة في إعداد الملابس الطبية ومستلزماتها، التي تحتاجها الطواقم الصحية في عملها الوطني، الذي نقدره كثيرًا، واستمرار مشاركة الكنائس في تقديم التوعية المستمرة لأبنائها، بالالتزام بتعليمات الأجهزة الصحية، ومشاركة الكنائس القادرة في المساهمة في توفير المطهرات وأدوات التعقيم للأماكن المحتاجة.

وناشدت الكنيسة، جميع المصريين باتباع تعليمات الوقاية والسلامة مع الالتزام بالبقاء في المنزل لمنع تفشي الوباء.

وشددت الكنيسة أنها تثق في تفهم الأقباط للظرف الراهن، والضرورة التي دعت الكنيسة لاتخاذ هذه القرارات الاستثنائية سعيًا لكل ما هو صالح لجميع أبناء الوطن الغالي.

هذا الحبر منقول من: الأقباط اليوم