قالت الدكتورة تماضر الرماح، عضو اللجنة المعنية بالقضاء على جميع أنواع التمييز ضد المرأة (سيداو) في الأمم المتحدة، نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية سابقًا، إن صور الاستجابات بين أصحاب المصالح المتعددين والتعاون بين القطاعات هو ما ننشده من أجل التصدي الأمثل لجائحة كوفيد 19.

وأضافت “الرماح” خلال الكلمة التي نشرتها الصفحة الرسمية لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات (كايسيد) والتي القتها بمنتدى القيم الدينية لمجموعة العشرين، لتقييم الأزمة الصحية على إثر تفشي جائحة كوفيد-19:” التضامن ليس خيارًا أو عملًا خيريًا… بل واجب؛ فلا يمكن أن يضطلع بالأمر دولة بعينها أو قائد بعينه، فقد حان وقت التعاون والمشاركة.”

وتابعت الرماح:على عكس بعض الممثلين السياسيين، فإن المنظمات الدينية متجذرة بعمق في المجتمعات المحلية وبوسعها الاعتماد على خبرة واسعة تسهل عليها سبل الوصول إلى الفئات المحتاجة لدعمهم. ولهذا، فإن مشاركة المنظمات الدينية في التصدي لأزمة جائحة كوفيد-19 أمر بالغ الأهمية.

وبفضل علاقاتهم المباشرة بالمجتمع، فإن الجهات الدينية على دراية بالفجوات التي تعتري الإجراءات الحكومية، فضلًا عن الإجراءات التمييزية التي تحرم الأقليات أو الفئات المهمشة من حقوقها الإنسانية الأساسية.

وفي نفس السياق قالت روث ميسينغر، سفير دولي للخدمة العالمية اليهودية الأمريكية (AJWS): “نحن بحاجة إلى تحديد وربما تشجيع مجموعة العشرين على تسليط الضوء على تلك الحكومات القليلة التي تحتدم فيها الاستجابة للجائحة وتستجيب بأكبر قدر ممكن من الإنصاف مع إيلاء اهتمامًا بحال المواطنين فضلًا عن كونها مرنة وعلى قدر عال من المسئولية.”
كما ناقش المنتدي دعم الفئات المجتاجة في أوقات أزمة جائحة كوفيد-19، وكان التعاون أيضًا موضوعًا رئيسًا شدد عليه المتحدثون في المناقشات المتمحورة حول دعم الفئات المحتاجة في أوقات أزمة جائحة كوفيد-19.

وقال الدكتور محمد سماك، الأمين العام للجنة الوطنية الإسلامية المسيحية للحوار في لبنان وعضو مجلس إدارة مركز الحوار العالمي (كايسيد):”ينطلي مفهوم مغلوط على القيادات الدينية والسياسة؛ فكل طرف يظن أنه بإمكانه إنجاز المهمات بمفرده دون الحاجة إلى التعاون مع الطرف الآخر أو على حسابه. وما اكتسبناه من خبرات ينقض هذا الظن باليقين الجازم بأن المستضعفين يحصلون على أفضل الخدمات الممكنة في حال تعاونت القيادات الدينية مع صانعي القرار من أجل الصالح العام.”

وسلطت ماريا لوسيا أوريبي، مديرة منظمة أريغاتو الدولية في جنيف، الضوء على الأطفال باعتبارهم فئة مستضعفة وفي أوقات الجائحة، داعية القيادات الدينية إلى بناء جسور تواصل مع الشباب في مجتمعاتهم. وقالت: “يجب أن نركز على الصحة الروحية للأطفال التي لا تأخذ غالبًا في الحسبان أثناء رحلتهم التعليمية. وعلى الرغم من أن الدراسات تظهر مدى أهمية القيم الروحية في تعزيز القدرة على مواجهة التحديات التي تعتبر حاسمة عند التصدي لجائحة كوفيد-19، لا سيما فيما يتعلق بالصحة العقلية للأطفال.”

واعترافًا بالثقة التي أولتها لهم المجتمعات المحلية، شجع أعضاء فريق النقاش القيادات الدينية على نشر رسائل دقيقة وقابلة للتنفيذ في مجال الصحة العامة.

وقال الدكتور محمد السنوسي، المدير التنفيذي لشبكة صانعي السلام التقليديين والدينيين: “تتمتع الجهات الفاعلة الدينية والتقليدية بمكانة جيدة تخولها من تحقيق الاستجابة الفعالة والتواصل الجيد مع مجتمعاتها في أوقات الأزمات. ولهذا تسعى الحكومات إلى الاستفادة من هذه القيمة المضافة عبر تعزيز سبل التعاون مع المجتمعات الدينية لمعالجة تداعيات الجائحة محليًا.”

المصدر:البوابة نيوز