أوضحت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار الدكتور جابر المراغي رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين محمد عزت ومحمد أحمد عبدالمالك وأمانة سر سيد نجاح ، عن حيثيات الحكم على  14 متهمًا في حادث قطار محطة مصر والذى راح ضحيته 31 شخصا واصابة العشرات وذلك في قضية النيابة العامة رقم 5264 لسنة 2019 جنايات الأزبكية.

و جاء في حيثيات المحكمة، انه ثبت من تفريغ أجهزة التسجيل الخاصة بكاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث حدوث التحاشر بين الجرار رقم (2302) قيادة المتهم الأول والجرار رقم (2305) قيادة المتهم الثاني ونزول المتهم الأول من كبينة القيادة وترجله صوب السائق الثاني  أيمن الشحات عبد العاطي سليمان بتركه الجرار وهو في حالة تشغيل مع ظهور أدخنة متصاعدة من قمته، مما يدل على دوران المحرك على سرعة عالية ، ثم انفلاته من المحاشرة وإنطلاقه دون سائق إلى حيث رصيف رقم (6) بسرعة هائلة ثم اصطدامه بالمصد نهاية الرصيف وحدوث الانفجار وتناثر الوقود المشتعل وإحتراق العديد من الموطنين.

كما انتهى تقرير اللجنة المشكلة من المهندسين المختصين بالهيئة المهندسين للقوات المسلحة والمكتب الاستشاري بالكلية الفنية العسكرية وأحد أعضاء هيئة الرقابة الإدارية إلى الآتي:

1- وصل قطار رقم (973) على رصيف رقم (9) بمحطة سكك حديد القاهرة.

2- تم دفع جرار المناورة رقم (2302) بناء على طلب برج إشارات الشمال من ناظر حركة حوش أبي غاطس المتهم الحادي عشر السيد أبو الفتوح يوسف موافي الذي بدوره أصدر أوامره لتحرك الجرار سالف البيان بقيادة المتهم الأول / علاء فتحي محمد أبو الغار ويصحبه عامل المناورة المتهم التاسع / محمود حمدي توفيق وذلك لسحب عربات القطار انف البيان إلى حوش العربات بأبي غاطس.

3- قام عامل برج الشمال المتهم العاشر / محمود فتحي أمين خليل بفتح التحويلة رقم (105) لمرور جرار المناورة بعربات القطار رقم (973) في اتجاه حوش العربات بأبي غاطس.

4- تم تحرير “تفوير” عربات القطار المذكور من جرار المناورة رقم (2302) وتركها على سكة رقم (1) بعد المظلة “السقيفة” بحوش بونى.

5- ظلت إبرة السقوط الخاصة بالتحويلة رقم (105) والتي تقوم بتأمين سكة خروج القطارات من حوش أبي غاطس إلى محطة سكك حديد القاهرة على الوضع الطوالي ولم يقم عامل برج الشمال “المتهم العاشر محمود فتحي أمين خليل” بردها إلى وضعها الأصلي “السقوط” الذي يمنع دخول أي قطار على السكة إلى محطة السكك الحديدية بالقاهرة إلا بعد الحصول على تصريح بذلك.

6- قام جرار المناورة رقم (2305) بقيادة المتهم الثاني / أيمن الشحات عبد العاطي بسحب سبنسة والدخول إلى حوش بونى على سكة رقم (5) وبأوامر من ناظر حركة حوش أبي غاطس.

7- تلاحظ دخول جرار المناورة رقم (2305) الذي يجر عربة سبنسة بسرعة عالية لا تتناسب مع طبيعة المهام التي تقوم بها جرارات المناورة والتي من المفترض ألا تزيد عن (8) كم س وكان باتجاه تحويلة التقاء السكك رقم (1) مع (5) وكان جرار المناورة رقم (2302) ساكنًا عن هذه التحويلة استعدادًا للارتداد على سكة رقم (2).

8- عندما لاحظ سائق الجرار رقم (2302) قدوم الجرار رقم (2305) في اتجاهه قام بمحاولة الحركة وبسرعة مرتدًا على سكة رقم (2) من خلال وضع يد السرعات على رقم (8) وهو الوضع الذي يحصل منه على أعلى سرعة للجرار.

9- لم يتمكن سائق الجرار رقم (2302) من الإفلات من حدوث محاشرة بينه وبين جرار المناورة رقم (2305) عند التحويلة التقاء السكك (1 ، 5).

10- قام سائق جرار المناورة رقم (2302) بالنزول من الجرار وتركه متجاهلًا وضع السرعة المثبت على أعلى مستوى لها مع نزع ذراع العاكس من مكانه رغم وجوده على وضع الحركة وهو الوضع الذي لا يمكن معه نزع ذراع العاكس من مكانه ووجود ذراع السرعات على أي سرعة بخلاف سرعة الخمول وطبقًا لما أسفرت عليه تجربة ذراع العاكس ، فإنه إتضح سلامة مجموعة ذراع العاكس “بيت الذراع”.

11- بعد ثواني معدودة من وقوع المحاشرة ونظرًا لوجود ذراع السرعة على أعلى مستوى ، فقد تم التغلب على المقاومة الحادثة نتيجة المحاشرة بين جراري المناورة المذكورين مما أدى إلى انفلات الجرار رقم (2302)  مندفعًا بسرعة على سكة رقم (2) في اتجاه محطة سكك حديد القاهرة ومخترقًا المغسلة الموجودة على السكة ثم الدخول بسرعة تصل إلى 70ــ90 كم س على رصيف رقم (6) بالمحطة واصطدامه بالمصد الخرساني في نهاية الرصيف ووقوع الحادث.