تواصل الولايات المتحدة الأمريكية المضي قدمًا في تطوير الأساليب العسكرية ودعم الجيش الأمريكي بأحدث الأسلحة والتقنيات العسكرية الحديثة، فبعد أن ظن الجميع أن استخدام “الروبوتات العسكرية” في الحروب شيء يتكرر في أفلام الخيال العلمي فقط، عمدت الولايات المتحدة إلى جعل ذلك حقيقة من خلال مايعرف الآن باسم “الكلاب الآلية”.

الكلاب الآلية التي تعرف باسم “Vision 06” من صنع شركة “Ghost Robotics Corporation” جذبت اهتمام وسائل الإعلام المهتمة بالشؤون العسكرية لأول مرة في سبتمبر العام الماضي، حيث نشر موقع “وور زون” تقريرًا عن هذه التقنية المصممة لأداء مهام التفتيش والمراقبة أو رسم الخرائط عن بعد، وكذلك القيام بدوريات في قواعد القوات الجوية الأمريكية والدفاع عنها في حالة حدوث أي اختراق.

وكان الغرض من العرض هو اختبار “نظام إدارة القتال” المتقدم التابع للقوات الجوية الأمريكية، وهو شبكة تقنية متطورة للغاية لتبادل المعلومات لحظة بلحظة.

ووفقًا لويل روبر، المتحدث باسم إدارة التكنولوجيا بالقوات الجوية الأمريكية، فإن “ساحات القتال في المستقبل ستتميز بتشبع وإغراق بالمعلومات. ولذلك فإن جمع وتحليل البيانات في الميدان سيكون مصدرًا أساسيًا للحرب مثل الوقود أو الأقمار الصناعية، إنه مفتاح الجيل التالي من الحروب”.

الكلاب الالكترونية ليست سوى جزءًا صغيرًا جدًا من نظام “إدارة القتال” وحظيت القوات الجوية الأمريكية بالفعل على ميزانية تبلغ 3.3 مليار دولار على مدى خمس سنوات لتطوير شبكة إدارة القتال المعقدة.

وتستطيع الكلاب القيام بمداهمات والكشف عن القنابل واستكشاف التهديدات، قبل أن تتعرض العناصر البشرية للخطر، كما تستطيع أيضًا الاشتباك وإطلاق النار على الأهداف المعادية، دون تدخل البشر.

ومن مميزات هذه التقنية الحديثة، أنها غير مكلفة بالنسبة للجيش الأمريكي، فسعر الكلب الواحد يصل إلى 100 ألف دولار تقريبًا، ومع ذلك فهو لا يحتاج إلى طعام ولا شراب ولا راتب ولا ينام أيضًا.

أما من العيوب التي يعمل الجيش الأمريكي على التخلص منها في هذه التقنية، هو أن “Vision 06” يعمل عن طريق الإنترنت، وهو ما يجعله عرضة للاختراق من جانب القوات المعادية ويصبح وسيلة خطرة لكل أشكال التجسس.