أخبار الكنيسة

الرب أعطى للعبد موسى بصيرة ليصبح بها الأنبا موسى العظيم – وطنى

[ad_1]

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، اليوم الخميس ١ يوليو، بعيد القديس الأنبا موسى الأسود، الذي استشهد عام ٤٠٧ ميلادية.

قصة القديس الأنبا موسى فيها الكثير من حياتنا، لأنه كان إنسان مثل العديد مننا يعلم أن ما يفعله خطأ ولكن يفعله، ولكن قدسنا كان لا يعرف شئ عن الله ولا يعرف وصاياه وهذا الاختلاف الذي بيننا وبينا الأنبا موسى هو يخطئ ولا يعرف الله ونحن نخطئ ونعرف الله ووصاياه، تحولت حياة القديس حين عرف الرب يسوع وسمع وصاياه وسعى حتى يطهر جسده من دنس الخطية، يجب أن نأخذ سيرة القديس العظيم مثل لنسعى أن نطهر أجسادنا من الخطية ونكون مثل صالح لكي نكون صورة من لإلهنا يسوع المسيح.

كان القديس الأنبا موسى الأسود، في حياته الأولى عبدا لقوم يعبدون الشمس جبارًا قويًا كثير الإفراط في الأكل وشرب الخمر يقتل ويسرق ويعمل الشر ولا يستطيع أحد أن يقف في وجهه أو يعانده، وكان في أكثر أوقاته يتطلع إلى الشمس ويخاطبها قائلا: “أيتها الشمس إن كنت أنت الإله فعرفيني”، ثم يقول “وأنت أيها الإله الذي لا أعرفه عرفني ذاتك” فسمع يوما من يقول له: “أن رهبان وادي النطرون يعرفون الله فاذهب إليهم وهم يعرفونك” فقام لوقته وتقلد سيفه وأتي إلى البرية.

فالتقى بالقديس ايسيذوروس القس، الذي لما رآه خاف من منظره فطمأنه موسى، قائلا: إنه أتى إليهم ليعرفوه الإله فأتي به إلى القديس مقاريوس الكبير وهذا وعظه ولقنه الأمانة وعمده وقبله راهبا وأسكنه في البرية، فاندفع القديس موسى في عبادات كثيرة تفوق عبادة كثيرين من القديسين، وكان الشيطان يقاتله بما كان فيه أولا من محبة الأكل والشرب وغير ذلك، فيخبر القديس ايسيذوروس بذلك فكان يعزيه ويعلمه كيف يعمل ليتغلب على حيل الشيطان.

كان الأنبا موسى ينتظر نوم شيوخ الدير يمر بقلاليهم ويأخذ جرارهم ويملأها من الماء الذي كان يحضره من بئر بعيدة عن الدير وبعد سنين كثيرة في الجهاد حسده الشيطان وضربه بقرحة في رجله أقعدته وطرحته مريضا، ولما علم أنها من حرب الشيطان ازداد في نسكه وعبادته حتى صار جسده كخشبة محروقة فنظر الرب إلى صبره وأبرأه من علته وزالت عنه الأوجاع وحلت عليه نعمة الله.

ثم بعد زمان اجتمع لديه خمسمائة أخ فصار أبا لهم وانتخبوه ليرسموه قسا.. ولما حضر أمام البطريرك لرسامته أراد أن يجربه فقال للشيوخ: “من ذا الذي أتي بهذا الأسود إلى هنا.. اطردوه “فأطاع وخرج وهو يقول لنفسه: “حسنا عملوا بك يا أسود اللون” غير أن البطريرك عاد فاستدعاه ورسمه ثم قال له: “يا موسى لقد صرت الآن كلك أبيض” وتم رسامته قسم.

و يذُكِر أن أحد الرهبان سقط في زلةٍ ما، فانعقد مجمع لمحاكمته، وأرسلوا يدعون الأب موسى. أماّ هو فلم يرد أن يأتي. فأرسل إليه الكاهن رسالة قائلًا: هلمّ يا موسى، الشعب ينتظرك.

فلما ألحّوا عليه نهض وأتى يحمل كيسًا مثقوبًا فيه رمل. فلما رآه الإخوة الذين خرجوا للقائه تعجبوا، وقالوا له: ما هذا يا أبانا؟
أجابهم: “أنتم تدعونني لأحكم على أخٍ لي في زلةٍ، وهذه ذنوبي خلفي تجري دون أن أراها ولا أحس بها”. فخجلوا منه وعفوا عن الأخ المذنب.

وذات يوم مضى مع الشيوخ إلى القديس مقاريوس الكبير فقال القديس مقاريوس: “أني أري فيكم واحدا له إكليل الشهادة ” فأجابه القديس موسى لعلي أنا هو لأنه مكتوب: من قتل بالسيف فبالسيف يقتل “ولما عاد إلى ديره لم يلبث طويلا حتى هجم البربر على الدير.

فقال حينئذ للأخوة الذين كانوا عنده:” من شاء منكم أن يهرب فليهرب ” فقالوا له: “وأنت يا أبانا لماذا لا تهرب ؟” فقال: ” أنا أنتظر هذا اليوم منذ عدة سنين” ودخل البربر فقتلوه وسبعة أخوة كانوا معه غير أن أحد الأخوة اختفى وراء حصير.. فرأى ملاك الرب وبيده إكليل وهو واقف ينتظره فلم يلبث أن خرج مسرعا إلى البربر فقتلوه أيضا، يوم 24 بـؤونة من الشهر القبطي.

التعليقات



[ad_2]
المصدر: جريدة وطني

زر الذهاب إلى الأعلى