الجمعة , 22 يونيو 2018

الزيادة السكانية في مصر «قنبلة موقوتة»

الزيادة السكانية في مصر «قنبلة موقوتة»

ذكر معهد بروكنجز في تقرير له أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يرى أن مشكلة الانفجار السكاني في مصر لا تقل خطورة عن الإرهاب، ونقل المعهد وصف وزير التنمية المحلية اللواء أبو بكر الجندي مشكلة الانفجار السكاني بأنها “كارثة”.

وأوضح المعهد أن الإحصاءات الرسمية تبعث على القلق، ففي عام 2000 توقعت الأمم المتحدة أن يبلغ تعداد السكان في مصر 96 مليون نسمة بحلول عام 2026، لكن عدد السكان تخطى هذا الرقم قبل عشر سنوات من التاريخ المذكور، فأظهر إحصاء عام 2017 أن عدد السكان بلغ 104.5 مليون نسمة، منهم 9.5 مليون فرد بالخارج، وقد بلغ معدل الزيادة السكانية 2.6% منذ عام 2006، حين كان عدد السكان 73 مليون نسمة.

وحذر المعهد من أنه ما لم ينخفض معدل الخصوبة لدى المصريين، والبالغ 3.47%، بحلول عام 2030 يُتوقع أن يبلغ عدد السكان 128 مليون نسمة، في وقت تواجه فيه مصر تحديات غير مسبوقة، من تقلص رقعة المساحة الزراعية نتيجة التصحر والبناء السكني، وارتفاع منسوب البحار نتيجة التغيرات المناخية، فضلًا عن احتمالات تأثر حصة مصر في مياه النيل بسبب بناء سد النهضة في إثيوبيا.

وأشار المعهد إلى أن الزيادة السكانية لها تأثير سلبي على جودة التعليم، حيث ارتفع عدد طلبة المدارس الابتدائية في الفترة بين 2011 و2016 بنسبة 40%، وفي الوقت ذاته يدخل 700 ألف فرد سنويًا سوق العمل، بينما يعاني ربع الشباب في سن 18 – 29 عامًا من البطالة، ويُعد ثلث هؤلاء العاطلين من حاملي الشهادات الجامعية، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تبلغ قوة العمل 80 مليون فرد بحلول عام 2028.

وبحسب الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لا ينبغي أن يزيد معدل النمو السكاني عن ثلث معدل النمو الاقتصادي، لكي لا تتدهور مستويات المعيشة، لكن حتى إن قبلنا أن يبلغ النمو السكاني نصف معدل النمو الاقتصادي فهذا يعني أن الأخير يجب أن يبلغ على الأقل 5.2%، غير أن الواقع يقول إن متوسط معدل النمو الاقتصادي في الفترة 1992 – 2017 يبلغ 4.07.

لكن المعهد يقول إنه بالرغم من ذلك فإن لدى مصر تجربة ناجحة قريبة العهد، حيث استطاعت الحفاظ على معدل النمو الاقتصادي أكثر من 5%، بينما ظل معدل النمو السكاني أقل من 2%، بفضل برامج تنظيم الأسرة.

وأوضح المعهد أن معدل النمو السكاني هبط من 3.5% في منتصف السبعينيات إلى 1.7% في منتصف العقد الأول من القرن الحالي، لكنه عاد للارتفاع مرة أخرى في 2008 ليصل إلى 2.11% عام 2011.

ونقل المعهد عن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أن العوامل الأبرز وراء عودة معدل الخصوبة للارتفاع هي انخفاض التفاعل مع برامج تنظيم الأسرة، وانتقال النساء إلى الاعتماد على عقاقير منع الحمل بدلًا من الوسائل المزروعة داخل الرحم، حيث تتوقف النساء عن استخدام الأدوية في بعض الأحيان بسبب الآثار الجانبية، بالإضافة إلى تفضيل الزواج في سن مبكرة وإنجاب الطفل الأول بعد الزواج مباشرة، وتقلص الفترات بين إنجاب الأطفال.

وتابع الموقع أن الحكومة المصرية أطلقت برنامجًا لتنظيم الأسرة تحت شعار “اتنين كفاية”، من أجل خفض معدل المواليد إلى 2.4%، خاصة في المناطق الريفية حيث تسود ثقافة الإنجاب بكثافة واعتبار تنظيم النسل مخالفًا لتعاليم الإسلام، بالرغم من أن جامعة الأزهر تدعم الحملة.

ويعتمد البرنامج على نشر 12 ألفًا من مؤيدي تنظيم الأسرة عبر 18 محافظة، وتحسين الخدمات في 6 آلاف عيادة لتنظيم الأسرة، حيث يتم الكشف على النساء مجانًا، وتقديم وسائل منع الحمل بأسعار مدعمة.

لكن المعهد يشير إلى أن الحملة لا تحقق انتشارًا إعلاميًا كافيًا بسبب ارتفاع كلفة الإعلانات في المحطات التلفزيونية، الأمر الذي يجعل انتشارها مقتصرًا على التجمعات النسائية ومراكز الشباب، وهو ما يحد كثيرًا من فعاليتها. 

وحذر الموقع من أنه ما لم يتم تدارك مشكلة الزيادة السكانية في مصر فإن ذلك يهدد بتقويض جهود تسريع النمو الاقتصادي.

ونبه الموقع إلى ضرورة دعم برامج تنظيم الأسرة من جانب المؤسسات الدولية مثل البنك الدولي، وكذلك القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.

نقلا عن صدى البلد

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة ومصداقية الخبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.

شاهد أيضاً

5 أسباب تدفع اتحاد الكرة للتجديد لكوبر

كتب – ضياء علي جوهر: اقترب الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني لمنتخب مصر من البقاء فى منصبه …

Loading...