وقت الشدائد تظهر قوة الدول، ففيروس كورونا المستجد أكد أنه على الرغم من قلة إمكانيات دول أفريقيا إلا أنها استطاعت منع تفشي فيروس كورونا من خلال مجموعة من الإجراءات التى لا يوجد بها أى تهاون أو أى خرق لهذه القواعد التى تحمى أرواح المواطنين.

السودان أعطى مثالا يحتذي به فى تطبيق كافة الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي هذا الفيروس حيث أكد مسؤولوها التعامل الفوري مع أى خرق للقواعد حيث قال وزير الحكم الاتحادي والى الخرطوم المُكلف الدكتور يوسف آدم الضي، عدم التهاون في الإغلاق التام لولاية الخرطوم بعد التصاعد الأخير في عدد الإصابات المسجلة بفيروس “كورونا” المستجد.

وقال الضي، إن هناك اتجاه وارد لتقليل ساعات السماح بالتسوق، إذا استمرت الحركة الواسعة والاكتظاظ داخل الأحياء رغم أن هناك وعيا متناميا للاستجابة لأوامر الإغلاق، مشددا  على تطبيق الالتزامات والعقوبات التي نص عليها مرسوم الطوارئ. 

وخرج وزير الأوقاف السوداني نصر الدين مفرح، مطالبا المواطنين بالإبتعاد عن التجمعات بالمساجد أو غيرها، مع ضرورة الالتزام بفتوى إغلاق المساجد لمدة 21 يوما، وهى المدة التي حددتها وزارة الصحة لدرء تفشي جائحة كورونا.

وقال وزير الأوقاف السوداني إن الدين الإسلامي يحترم العلم والمعرفة، وأن الحجة في هذا القرار مبنية على الرأي العلمي، مشيرا إلى أن المساجد أغلقت في التاريخ الإسلامي مرات عديدة وفي فترات مختلفة لأسباب كثيرة، وذلك حفاظا على أرواح الناس.

وكان رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، قد اعلن اعفاء الفريق ركن أحمد عبدون حماد محمد، والي الخرطوم، من منصبه لمخالفته قرار وقف صلاة الجماعة في المساجد، في إطار مكافحة فيروس كورونا .

وعليه اصدر حمدوك، قرارا بتكليف وزير ديوان الحكم الاتحادي، يوسف الضي، بتسيير المهام حتى تعيين وال جديد للولاية، حيث وجه القرار لوزارتي شؤون مجلس الوزراء، والحكم الاتحادي، والجهات المعنية الأخرى باتخاذ إجراءات تنفيذ القرار.

ياتى ذلك فى الوقت الذي كانت الحكومة الانتقالية السودانية اتخذت عدة إجراءات لمكافحة فيروس كورونا المستجد، من بينها منع التجمعات، وتعليق صلاة الجماعة في المساجد بولاية الخرطوم لمدة ثلاثة أسابيع،  وإغلاق المساجد والكنائس خلال نفس الفترة.

ويسمح للمواطنين بشراء الاحتياجات اليومية صباحا، هي مناسبة للتنقل بين الأحياء فى الفترة من السادسة صباحا والواحد ظهرا يسمح فيها فقط بالتحول داخل الحي، وعدم التنقل بينها.

وسجل السودان 66 إصابة بفيروس “كورونا” بينها 10 وفيات، و شفاء 5 حالات.