أخبار الكنيسة

القمص يوسف الحومي يلقي الضوء على مهندس الكتبخانة الملكية توفيق اسكاروس مؤرخ القرن التاسع عشر

[ad_1]

ألقى القمص يوسف الحومي مدرس تاريخ الكنيسة وعلم المخطوطات بالمعاهد الدينية وعضو لجنة التاريخ القبطي الضوء على أحد الرواد المصريين للدراسات القبطية “مهندس الكتبخانة الملكية توفيق اسكاروس مؤرخ القرن التاسع عشر” من خلال ورقة بحثية قدمت فى فاعليات الاحتفال بالسنة العاشرة لتأسيس مركز الدراسات القبطية التابع لمكتبة الإسكندرية، والذي عقد ببيت السنارى بالقاهرة.

فقال “توفيق اسكاروس” هو نموذج رائع لرواد الدراسات القبطية من المصريين وقد لقب بـ :“مهندس الكتبخانة الملكية “و“مؤرخ القرن 19“.

ولد سنة 1871م وتوفي 1942م واشهر دراساته نشرها في كتاب من جزئين بعنوان ” نوابغ الأقباط ومشاهيرهم في القرن التاسع عشر ”.

و درس الحقوق ونال شهادتها , مما أهلته للالتحاق بالوظيفه بالكتبخانة المصرية (دار الكتب) في باب الخلق وأحيل للمعاش سنة 1932م وكان رئيسا لقسم [القلم الأجنبي] وقتها.

وفي أثناء عمله انتدب في عهد الملك فؤاد الأول لترتيب وفهرسة وتنظيم الكتبخانة الملكية في قصر عابدين وكان ذلك في عهد رئيس الكتبخانه المصرية (دار الكتب) الدكتور برنارد موريتس ( 1896 – 1910م) فلقب بمهندس الكتبخانه الملكية.

وقام “توفيق اسكاروس” بعمل بيان موجز لمخطوطات المكتبة البطريركية بكلوت بك في عهد البابا كيرلس الخامس (1874- 1927م) وكلفه البابا بعمل لائحة داخلية للاستعارة مستعينا بخبرته وعمله في دار الكتب . ولكن الفهرسة التامة جاءت بعدئذ على يد المرحوم يسى عبدالمسيح .

كما أسس جمعية النشأة القبطية بحارة السقايين عام 1896 وكان من بين مبادئها الرئيسية الثلاث : ”جمع تاريخ واف للأقباط ” وأصدرت الجمعية نبذة سنوية ابتداء من سنة 1898م ولا تزال تصدر للآن .تجمع بين دفتيها أبحاث ودراسات كثيرة وكل أيام السنة القبطية بتذكارات الشهداء وما يزرع فيه وايام النوات الجوية وغيرها.

ويضيف القمص يوسف الحومي كان”توفيق اسكاروس”، عضوًا في “جمعية حفظ الآثار القبطية والتاريخ ” التي تأسست سنة 1908م وكان رئيسها البابا كيرلس الخامس وفي عضويتها مرقس سميكة باشا مؤسس المتحف القبطي واقلاديوس بك لبيب عالم اللغة القبطية ويوسف بك منقريوس مدير الاكليريكية وحبيب افندي جرجس والقمص بطرس عبد الملك وغيرهم.. ولم تستمر هذه اللجنة .

ومن المعروف أن حبيب جرجس دعا إلى تأسيس “ لجنة التاريخ القبطي ” وذلك في مقال هام وشهير له نشر في مجلة الكرمة بتاريخ 10 ديسمبر 1906 . وقد قام قداسة البابا تواضروس الثاني بإحياء عمل هذه اللجنة في خلال هذا الشهر أبريل 2021م بالقرار رقم 7 لسنة 2021 بإعادة تشكيلها من باحثين وعلماء في التاريخ ومن أعضائها القمص يوسف الحومي.

وقد تبرع “توفيق اسكاروس” بجزء كبير من مكتبته إلى المتحف القبطي بمصر القديمة وألقى العديد من المحاضرات في جمعية التوفيق القبطية والجمعية الجغرافية الملكية , وغيرها كما نشر مقالات عديدة عن الدراسات القبطية او عن العلماء الأجانب الذين احتك بهم في وقته وذلك في مجلات : الكرامة التي أسسها حبيب جرجس والمجلة الجديدة لسلامة موسى ,. والهلال , ومجلة النتيجة السنوية لجمعية النشأة القبطية , مجلة رعمسيس , جريدة الأهرام , ومجلة مصر الحديثة المصورة .المرأة العصرية , مجلة المجمع العلمي العربي , مجلة المشرق … غيرها.

فكتب من الشخصيات عن عالم اللغة المصرية القديمة ( الديموطيقية) : ولهلم شبيجلبرج . وعالم التراث العربي المسيحي جورج جراف . وعالم القبطيات الإنجليزي ألفريد بتلر ..وعلى بك بهجت وفضله على الآثار , ميخائيل بك شاروبيم المؤرخ , المتنبي ومخطوطاته.

وأضاف القمص يوسف الحومي: إذ استعرضنا كتابه “نوابغ الأقباط ومشاهيرهم في القرن التاسع عشر”، والذي قام “توفيق اسكاروس” بكتابته.

ففي الجزء الأول كتب عن كل من :

البابا مرقس البطريرك الـ 108 (توفى +1802م ) و البابا بطرس الجاولي الـ 109 (+ 1852م) و الأنبا صرابامون أسقف المنوفية (نحو 1854م) و المعلم إبراهيم الجوهري (+ 1795م) و الحملة الفرنسية على مصر.

ويؤكد القمص يوسف الحومي، أنه من اللافت للنظر ان”توفيق اسكاروس” لم يكتفِ بما وجد في المخطوطات بل استعان بالمعاصرين فقال في سيرة البابا مرقس :

” أخبرني ثقة متقدم في السن عن أبيه إن هذا البطريرك كان قصير القامة شديد التقشف كثير الهموم نحيفاً .. ويعجب كيف مثله رئيساً مسموعاً تخضع له أمته إلا بالتقوى ….الخ ” .

وفي الجزء الثاني يؤرخ “توفيق اسكاروس” لكل من :

* وصايا وتواقيع للبطاركة وهي مأخوذة من مناهج الألباب المصرية في مباهج الأول العصرية لرفاعة بك رافع ومن القلقشندي .

* البابا كيرلس الرابع الـ 110 ( + 1861م)

* الأنبا باسيليوس مطران القدس ( + 1899م)

* المعلم جرجس الجوهري (+1811م).

* المعلم ملطي والديوان (+ 1803م) .

* عائلة أبي طاقية ( أنطون أبو طاقية +1802م)

واستعرض القمص يوسف الحومي نماذج من مقالاته والتي قام بنشرها

مقال منتخب القاضي مجلة المشرق 1924م

مقال آراء وأفكار معهد مصر العلمي 1931 م

دليل موجز لزائري دار الكتب المصرية 1927م

مقال جغرافية مصر في العصر العربي 1927م

مقال عن عالم اللغة الديموطيقية ولهلم شبيجلبرج المجلة الجديدة مايو 1931م

مقال عن عالم القبطيات الإنجليزي ألفريد بتلر المجلة الجديدة يناير 1937م

مكس هرتز وفضله على الآثار العربية مجلة الهلال يوليو 1919م

المجموع التاريخي في الفقه أثر تاريخي نفيس مجلة الهلال أبريل 1922م

لوقائع المصرية وأقدم الصحف التي ظهرت في وادي النيل – مجلة الهلال يونية يولية 1920م

مقال عن عالم الآثار الإسلامية ماكس هرتس وفضله على الآثار العربية مجلة الهلال يوليو 1919م

اقتراح خاص بجمع التراجم والآثار الشرقية العامة مجلة الهلال مايو 1924م

مقال عن العالم الألماني جورج جراف مجلة الكرمة 1927م

حول سيناء مجلة الهلال مايو 1927م

مكتبة دير طور سيناء مجلة الهلال أبريل 1928م

آراء طبيب مصري منذ 900 سنه مجلة الهلال أكتوبر 1927م

المؤتمر الجغرافي الدولي 1925م

وفاء النيل والنيروز مقالاتان 1922م

أيام الحسوم وبرد العجوزة 1916م

ترجمة مشروع استقلال مصر للجنرال يعقوب مجلة مصر الحديثة المصورة يونيو 1928م

مقال عن : غستون ماسبيرو 1916م

ترجمة كتاب عن محاضرات عالم البرديات النمساوي أدولف جروهمان الجمعية الجغرافية الملكية 1930

وعن وفاته أضاف القمص يوسف الحومي

توفي توفيق اسكاروس عن عمر 71 سنة يوم 24 نوفمبر سنة 1942م , قضى معظمها في البحث والتنقيب في المخطوطات والكتب القبطية وأخرج كنوزا من الدراسات القبطية .

وهو من المصريين الذين درسوا تاريخ بلادهم وأثروا المكتبة عامة بكتبهم و أبحاثهم ومقالاتهم .

وقدم القمص يوسف الحومي في نهاية ورقته البحثية العديد من التوصيات منها:
الاهتمام برواد الدراسات القبطية من المصريين الذين أثروا هذه الدراسات بعلمهم وتقديمهم للأجيال الجديدة كنموذج مشرف . و الاهتمام بإعادة نشر أبحاثهم ومقالاتهم، كذلك تشجيع شباب الباحثين وتنمية قدراتهم وتسهيل الاطلاع على المخطوطات لدراستها ونشرها مع تجمع تراث توفيق اسكاروس واعادة نشر كتاب نوابغ الأقباط ومشاهيرهم في القرن التاسع عشر .

وقد تم تكريم القمص يوسف الحومي بمنحة درع مركز الدراسات القبطية ضمن فاعليات الاحتفال بالسنة العاشرة لتأسيس مركز الدراسات القبطية التابع لمكتبة الإسكندرية، والذي عقد ببيت السناري بالقاهرة بحضور بحضور وتشريف الأستاذ الدكتور مصطفى الفقي؛ مدير مكتبة الإسكندرية، ونيافة الأنبا إبرام أسقف الفيوم والأنبا باخوم النائب البطريركي لشؤون الإيبارشية البطريركية الكاثوليكية ومسؤول اللجنة الأسقفية للإعلام بالكنيسة الكاثوليكية والعديد من الضيوف والمدعوين المتخصصون في مجال الدرسات القبطية والفنون القبطية.

التعليقات



[ad_2]
المصدر: جريدة وطني

زر الذهاب إلى الأعلى