الكنيسة القبطية تعلن إطلاق مشروع مجتمعي “الفلك” لخدمة ودمج ذوي القدرات الذهنية الخاصة


أعلن الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية إطلاق مشروع مجتمعي يحمل اسم «الفلك» وهو عبارة عن أول مشروع نموذجي متكامل في مصر والشرق الأوسط متخصص في تأهيل ودمج ذوي القدرات الذهنية الخاصة وتحديداً «أبطال متلازمة داون» في المجتمع وفق معايير علمية دقيقة.

يقدم المشروع الجديد مجموعة متكاملة من الخدمات لذوي القدرات الذهنية الخاصة تضم التعليم، التدريب، تنمية المواهب، تعليم الحرف والإنتاج، والأنشطة الرياضية، بهدف تحقيق دمجهم في المجتمع وتعايشهم مع البيئة المحيطة بشكل مثالي.

يقع المشروع الجديد بقرية «حصة أكوة» بمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية على مساحة إجمالية 6332 مترا مربعا ويضم مبنيين؛ المبنى الأول على مساحة 1473 مترا مربعا ويأخذ شكل «السفينة» أو «الفلك»، والمبنى الثاني على مساحة 1050 مترا مربعا وهو ملحق بالمبنى الأول، بالإضافة إلى مساحات خضراء وصوبات زراعية، وملاعب ومناطق ترفيه، ومقار الأنشطة الحرفية والإنتاجية للمنتفعين.

تضم مباني الفلك عيادات طبية، صالات ألعاب رياضية، فصولا تعليمية متطورة، غرفة إعاشة فندقية للمنتفعين، مصلى، مكتبة، مسرحا للعروض الفنية، غرفا للموسيقى والفنون، وغرفا للأعمال الحرفية التي سيتعلمها ذوو القدرات الذهنية الخاصة وتضم النجارة والكارتون والحياكة وغيرها.

وتم تأسيس مؤسسة مجتمعية غير هادفة للربح تتبع وزارة التضامن الاجتماعي لإدارة هذا المشروع العملاق تحمل اسم «مؤسسة الفلك الخيرية» وتم إشهارها رسمياً برقم 2194 بتاريخ 6 ديسمبر 2020، ويتولى رئاسة مجلس إدارتها الأنبا بولا.

وقال الأنبا بولا مطران طنطا وتوابعها، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة الفلك الخيرية، إن هذا المشروع تم التخطيط له بكل تفاصيله ليصبح نموذجاً عالمياً للمشروعات المجتمعية على أرض مصر، ومشروعا فريدا من نوعه في منطقة الشرق الأوسط بالكامل، مؤكداً أن ميلاد هذا المشروع واتخاذ قرار تنفيذه كان يوم 24 ديسمبر 2018 بعد أن سمع الكلمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة الاحتفال بعام ذوي القدرات الخاصة وتوجه الرئيس للطلب من الجميع ضرورة مساندة هذه الفئة من الأطفال والمواطنين وتقديم كافة أوجه الدعم لهم.

وتابع الأنبا بولا:”في هذه اللحظة قررت أن يكون لنا دور بارز في هذا الملف المحوري الهام الذي يرتبط ارتباطا مباشرا بأهداف التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية ويتوافق مع رؤية القيادة السياسية وطموحها لهذه الفئة من المواطنين، وقررت بمساندة كبيرة من الجميع أن نتبني فكرة «الفلك» ونطلق مشروعاً عالمياً يخدم فئة هامة تعاني التهميش وعدم الاهتمام المباشر بها في المشروعات المجتمعية الأخرى وهم أصحاب القدرات الذهنية الخاصة وتحديداً متلازمة داون”.

وأضاف الأنبا بولا “اتخذ المشروع اسم الفلك أسوة بـ «فلك نوح» لتشابه الهدف بينهما فكما فعل «فلك نوح» سيقوم هذا المشروع الجديد بنقل فئة هامة من المصريين بحاجة شديدة للدعم إلى حياة أفضل يملأها الأمل والسعادة”.

وأوضح أنه فور اتخاذ قرارالتنفيذ سافرت إلى الخارج لمشاهدة نماذج عالمية رائدة في هذا المجال وتحديداً في إيطاليا وسويسرا، للتعرف على آخر ما وصل إليه العالم في تأهيل ودمج ذوي القدرات الذهنية الخاصة، وتطبيقه في مصر مع الإضافة عليه حتى نستطيع بناء نموذج عالمي يحقق لمصر الريادة في هذا المجال الهام.

وتابع:”أوفدنا عددا من المتدربين في الخارج وتحديداً إلى إيطاليا للحصول على دورات تدريبية وعلمية متطورة لكيفية إدارة مثل هذه المؤسسات، وتم توجيه مجموعة كبيرة أخرى لتلقي تدريبات في جهات متعددة”.

وكشف الأنبا بولا عن أن المشروع الجديد يقدم خدماته في ضوء مجموعة من المبادئ يتصدرها “المساواة” فخدمات المشروع متاحة لجميع المصريين بدون تمييز، و”البحث” فلا شىء نتركه للصدفة في هذا المشروع، حتى تكون النتائج في تأهيل ودمج أبنائنا ذوي القدرات الذهنية الخاصة على أفضل ما يكون، و”المجانية الكاملة” فالمشروع لا يتقاضي أي أجر أو رسوم نظير خدماته من المنتفعين.

وقال إن مشروع «الفلك» يخدم 5 فئات رئيسية تضم في المرحلة الأولى؛ 150 من أبنائنا ذوي القدرات الذهنية الخاصة بأعمار أكبر من 18 عاماً ،مقيمون إقامة فندقية متكاملة بالمشروع لتلقي التأهيل والتدريب والعلاج المتكامل، وعدد 150 آخرين من أبنائنا في الفئة العمرية 4 : 18 عاماً مترددون بشكل دائم علي المشروع لتلقي الخدمات المختلفة، بالإضافة إلى أسر أبنائنا ذوي القدرات الذهنية الخاصة حيث يتم تأهيلهم وتدريبهم للتعامل المثالي مع أبنائهم وتعظيم نتائج التأهيل والتدريب والتعليم الذين يتلقونه في المشروع.

وتابع “تضم قائمة الفئات المنتفعة المتدربين الذين يرغبون في العمل أو التطوع بمشروعات اخرى شبيهة حيث يتم تدريبهم بشكل متكامل ووفق منهج علمي متطور في معهد التأهيل المتواجد بداخل المشروع، أما الفئة الأخيرة فهي أهالي قرية حصة أكوة التي يقع فيها المشروع حيث يتيح المشروع فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لهم، ويقدم لهم بعض الخدمات العلاجية التي تتناسب مع طبيعة المشروع كما أن تواجد مشروع بهذه المواصفات في القرية سيعزز من جودة خدمات البنية التحتية المقدمة لأهالي المنطقة”.

كما كشف الأنبا بولا أنه جارٍ العمل في المشروع بوتيرة سريعة ومنتظمة وأنه تم الانتهاء من 90% من أعمال المبنى الأول، وتم الانتهاء ايضاً من 20% من أعمال المبنى الثاني، حيث يتم تنفيذ المشروع علي مرحلتين تتضمن المرحلة الأولى بناء وتشطيب المبنى الأول، بينما تتضمن المرحلة الثانية أعمال البناء والتشطيب بالمبنى الثاني.

وأوضح رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفلك أن الموعد المقرر للإفتتاح سيكون خلال الربع الثالث من 2021، وسيتم الإعلان عن يوم الافتتاح بالتحديد وفعاليات الحفل الافتتاحي بالكامل قريباً.

التعليقات





المصدر: جريدة وطني

التعليقات متوقفه

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More