أخبار الكنيسة

اللحظات الأخيرة في حياة البابا شنودة – وطنى

تحتفل الكنيسة القبطية الارثوذكسية، اليوم ١٧ مارس، بذكرى نياحة معلم الاجيال مثلث الرحمات قداسة البابا شنودة الثالث، وعن الأيام الأخيرة يروى ذكرياتها القس بولس الأنبا بيشوى، سكرتير البابا، فقال “خرج البابا شنودة مساء يوم ١٥ لتلقي بعض العلاج، ثم عاد لمقره وهو يتألم بشده وقضي ليلة ذلك اليوم في ألام شديدة حتى بعد منتصف الليل، وكنا معه و كنا على إتصال بدكتور ماهر اسعد -طبيبه الخاص- طيلة الليل نيافة الأنبا يوأنس والأنبا إرميا والقس بولس الانبا بيشوى، ونام قداسته قرب الفجر ١٦ مارس، واستيقظ وقضي بعض الوقت يتألم على مدار اليوم حتى لم يستطع الخروج للعلاج يوم الجمعة ١٦ مارس، وأجلها للسبت ١٧ مارس”.

وأضاف: “هكذا مر هذا اليوم وكان الأطول والأكثر ألماً له وكان يحتمل بشكل يفوق وصف البشر، ويوم الجمعة ١٦ مارس مساءً، وحتى فجر يوم ١٧ كان يتألم بشده طوال الليل، وكُنَّا بجواره حتى الصباح ونادى علىَّ كلاً منَّا وأخذ يمسك بيدنا واحداً بعد الأخر، وفجر السبت ١٧ مارس، استراح ولم يعد يشعر بألم فنام كثيرًا وذهب الأباء ليصلو قداساتهم فى أوقات مختلفة، وقال للأنبا إرميا: “صليلي ربنا يريحنى كفاية كدة”.

وأكمل: “ونمت بجوار سريره وعادو يطمأنون عليه بعد القداسات، ومن وقتها لم يتألم، وفي الثانية ظهرًا كان ينظر لصليب يضعه أمام سريره، وكان يحبه- حتى أنه حين كان يجب أن يبيت في العيادة المجهزة له بجوار قلايته كلفني أن أحضره، وأضعه أمامه علي الحائط وأعدناه بعدها”.

واستطرد: “ظل ينظر إليه وسألته فقال (أنا باكلمه)، مضيفًا: “(ولعلك تسأل باقول إيه؟)، ثم نظر له وقال: (أنا يا رب مش هاقولك غير زي ما قال أبو مقار الكبير أنت يا رب تعلم أنه ما بقيت في قوة بعد.. كفايه كده)، ومن وقتها نام ولم يتألم حتى نياحته”، مضيفًا:”فلم يتنيح قداسته نتيجة ألم ولا هبوط كما قال البعض، بل كان قبل نياحته مستريحًا تمامًا وفي الخامسة وخمس دقائق عصراً -رجعت لتوقيت الإتصال بالهاتف لأحدده- سألته إن كان يريد أن يأكل أو يشرب شئ فرفض بشكر، وقال: (إعمل حاجه لك أنت) فخرجت لأحضر شئ، وأسأل الأنبا إرميا عن علاج مكتوب إن كان قداسته قد تناوله فأخبرني أنه أعطاه لسيدنا صباحًا”.

وتابع:” وكنت أدون العلاج في كشف أعده طبيبه دكتور ماهر، ودخل القمص بطرس جيد، وسألني عن سيدنا فاخبرته أنه في تحسن، ثم جاء الدكتور ماهر أسعد ليأخذ موعد من سيدنا لإكمال العلاج، ومعه نيافة الأنبا أبوللو، ونيافة الأنبا إرميا، وسألوا عن سيدنا فأخبرتهم أنه بخير، وطلب دكتور ماهر ألا نوقظه، فقلت له: (لا صحيه وطمننا عليه)، فدخلنا ووجدناه سافر للسماء وقت دخولنا إذ أن هذا كله لم يستغرق عشر دقائق، لذلك حددنا موعد نياحته بالخامسة والربع وبعد دقائق بسيطة وصل نيافة الأنبا يوأنس، وكان الجميع في إنهيار”.

واختتم:”وقد كتب لنا الدكتور ماهر أسعد وثيقة تؤكد وقت نياحته، وأن قداسته كان بكامل وعيه حتي أخر أيام عمره”.
Attachments area

التعليقات




المصدر: جريدة وطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى