أخبار الكنيسة

المجمع المقدّس السرياني الأرثوذكسي يُطالب المسؤولين اللبنانيين التخلي عن المصالح الطائفية والفئوية والإسراع بتشكيل حكومة

[ad_1]

بدعوة من قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم أجمع، إنعقد المجمع المقدّس للكنيسة الأنطاكية السريانية الأرثوذكسية في دورة عادية في المقرّ البطريركي في العطشانة، بكفيا – لبنان، وذلك خلال الفترة من 22 الي اليوم، بمشاركة أصحاب النيافة المطارنة الأجلاء.
حيث افتتح قداسة البطريرك أعمال المجمع المقدّس بقدّاس إلهي في كنيسة القديس مار سويريوس الكبير، وخلال القدّاس، صلّى قداسته لعودة مطرانَي حلب المغيّبَين قسراً مار غريغوريوس يوحنا إبراهيم وبولس يازجي، ضارعاً إلى الرب الإله أن يعيدهما سالمَين إلى حضن الكنيسة في أقرب وقت، كما أقام قداسته طلبةً لراحة نفس المثلّثي الرحمة المطارنة: مار فيلوكسينوس متى شمعون ومار تيموثاوس أفرام عبّودي ومار سلوانس بطرس النعمة.

وفي الجلسة الإفتتاحية وبعد الصلاة واستدعاء الروح القدس، ناقش آباء المجمع المقدّس المواضيع والقضايا المدرجة على جدول الأعمال، حيث إستمعوا إلى تقرير خاص من قبل قداسة سيدنا البطريرك وأهم الزيارات واللقاءات والأعمال التي قام بها قداسته خلال الفترة ما بين المجمعَين، كما اطلع الآباء على التقارير المقدّمة من قبل الدوائر البطريركية وهي: المالية، والدراسات السريانية، والإعلام، وخدمة الشبيبة والتنشئة المسيحية، والقانونية. كما استعرضوا المشاريع والإنجازات التي حققتها البطريركية الجليلة خلال الفترة ما بين المجمعين وأهمّها: تطوّر العمل في جامعة أنطاكية السوريّة في معرة صيدنايا والنجاح الذي لاقته قناة سوبورو البطريركية الفضائية.

كما ناقش الآباء القضايا المدرجة وهي كالتالي:

1- في الجانب الرعوي:
ركّز الآباء على الاهتمام بالشباب السرياني سواء في أرض الآباء أو في الإغتراب، وضرورة إحتضانهم وحثّهم على التمسّك بإيمان الآباء والأجداد وعدم الإنجراف وراء تعاليم غريبة عن الإيمان القويم، وضرورة إقامة كلّ ما يلزم من الأنشطة الروحية والإجتماعية لهذه الفئة العمرية كونهم حاضر الكنيسة ومستقبلها.
كما لم تغب العائلة السريانية عن فكر آباء المجمع كونها الناقل الأول للإيمان، خاصّةً في هذه الأيّام التي تزداد فيها التيّارات الإلحادية والتحدّيات على إختلاف أنواعها. وأكّدوا على أهمّية التمسّك بعاداتنا وتقاليدنا الأسرية التي ورثناها عن آبائنا.

2- في الجانب الاجتماعي:
عبّر الآباء عن ألمهم لما خلّفته جائحة كورونا من آثار سلبية اجتماعية واقتصادية وصحية على العالم أجمع. فأسفوا على فقدان أحبّاء كثر، وصلّوا من أجل الشفاء العاجل لكلّ المصابين والمرضى، وأثنوا على غيرة الكوادر الطبية التي جهدت للحدّ من وطأة هذا الوباء. كما شكر الآباء الله الذي أهّل الكنيسة للقيام بمسؤوليّاتها الروحية والإنسانية تجاه كلّ الناس في ظلّ ظروف صعبة لم يكن العالم مستعدًّا لها.
وتطرّق المجتمعون إلى الأوضاع الاقتصادية المتردّية في الشرق الأوسط والصعوبات المعيشية التي يعاني منها أبناء هذه البلاد والتي تتسبّب في هجرة الكثير من العائلات والشباب إلى الخارج، وأكّدوا على ضرورة متابعة الكنيسة جهودها لمساعدة المحتاجين والمتضايقين.

3- في الجانب الطقسي:
أولى آباء المجمع اهتمامًا خاصًّا بالجانب الليتورجي والطقسي وذلك في محاولةٍ لتعزيز مشاركة المؤمنين بالحياة الليتورجية وعيشهم روحانية الطقوس الكنسية بشكلٍ فعّال. فاطّلع الآباء على تقرير اللجنة المجمعية الطقسية وعملها في هذا الخصوص.
4- اللغة السريانية:
اهتمّ الآباء بموضوع اللغة السريانية، لغة السيد المسيح ولغة الآباء والأجداد، وحضورها سواء في الكنيسة أو تعليمها في المدارس السريانية وتشجيع أبناء الكنيسة على تعلّمها والتحدّث بها مستفيدين خاصّةً من الوسائل التعليمية المختلفة، وضرورة حفظ هذه الأمانة ونقلها إلى أبنائنا بل إلى العالم.

5- الكنيسة السريانية في الهند:
وقف الآباء مطولاً كما في كل مرة على الوضع المؤلم التي تمر به الكنيسة وأبناؤها في الهند، وأكدوا بأن القرارات الجائرة بحق كنائسنا التاريخية في الهند لن يؤثر أبداً على وحدة الكنيسة الأنطاكية السريانية الأرثوذكسية، معبرين عن تقديرهم لتمسك أبناء الكنيسة في الهند بالكرسي الرسولي الأنطاكي وتضامنهم معهم في معاناتهم.

6- في الجانب القانوني:
ناقش الآباء ما أعدته اللجنة الدستورية وكذلك الأمانة العامة للمجمع المقدس من مشاريع قوانين وأنظمة تختص: بدستور الكنيسة، وقانون الأحوال الشخصية، وقانون إدارة الأوقاف وأملاك الكنيسة، ونظام المجالس الأبرشية الموحد، ونظام مجالس الرعايا في الأبرشية، والتي من شأنها جميعاً تنظيم العمل الإداري في الكنيسة وتقديم خدمة أفضل للمؤمنين تتماشى مع روح العصر.

7- في الكنيسة عموماً:
وفي شؤون الكنيسة عامةً، جدد الآباء التزامهم في إيجاد حل سريع لتوحيد موعد عيد القيامة المطلب الكنسي والشعبي، وكذلك بحثوا في علاقة كنيستنا مع سائر الكنائس الشقيقة وحضورها في مجلس كنائس الشرق الأوسط ومجلس الكنائس العالمي، والحوارات المشتركة مع الكنيستين الكاثوليكية والأنكليكانية.

8- في الشأن العام:
وحول الوضع في الشرق الأوسط، عبر الآباء عن ألمهم الشديد لما يعانيه من ظروف صعبة غير مستقرة بسبب غلاء المعيشة والبطالة والضائقة الاقتصادية إضافة إلى الحصار الجائر الذي يتعرض له الشعب السوري وقانون قيصر وقطع مياه الشرب المتكرر عن شعبنا في الجزيرة السورية الحبيبة من قبل السلطات التركية، وطلبوا من المجتمع الدولي التدخل لرفع هذا الظلم الذي طالت مدته على أبناء سورية، وفي الوقت نفسه رحب الآباء بنجاح السوريين في اجتياز الاستحقاق الرئاسي وانتخابهم للدكتور بشار الأسد رئيساً للجمهورية، متطلعين إلى بذل المزيد من الجهود لإعادة اعمار هذا البلد الذي دمرته الحرب وأنهكت قواه.
وفي الشأن اللبناني صلّى الآباء من أجل لبنان وشعبه طالبين من المسؤولين التخلي عن المصالح الطائفية والفئوية والإسراع إلى تأليف حكومة ترقى إلى تطلعات الشعب وتوقف الانهيار الاقتصادي الذي أوصل البلاد إلى حالة معيشية متردية.


وبخصوص العراق، أيّد الآباء الدعوة إلى انتخابات نيابية مبكّرة لبلوغ مزيد من الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي.

وبالتزامن مع ختام أعمال المجمع المقدّس، شارك الآباء في الرسامة الأسقفية لكلّ من المطران روجيه-يوسف أخرس، نائبًا بطريركيًا للدراسات السريانية، والمطران كيرلس بابي، مطرانًا نائبًا بطريركيًا لأبرشية دمشق البطريركية، والمطران جوزف بالي، مطرانًا سكرتيرًا بطريركيًا وذلك في كنيسة السيّدة العذراء في العطشانة.

التعليقات



[ad_2]
المصدر: جريدة وطني

زر الذهاب إلى الأعلى