أكدت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا، أن حق الشكوى مكفول دستوريًا، وللعامل أن يُبلغ عن المخالفات التى تصل لعلمه، بل يصبح واجب عليه توخيًا للمصلحة العامة، واشترط هذا الابلاغ عدم الخروج على مقتضيات الوظيفة العامة من توقير الرؤساء واحترامهم .

وأضافت المحكمة، أن يكون القصد من الشكاوى التى يقدمها العامل الإبلاغ والكشف عن المخالفات لضبطها، لا أن يلجأ مدفوعًا بشهوة الإضرار بالزملاء أو الرؤساء للكيد لهم والطعن فى نزاهتهم على غير أساس من الواقع، ويجب أن يكون الشاكى على يقين من صحة ما يبُلغ عنه ويملك دليل صحته، أما إذا خرج خرج العامل فى شكواه عن الحدود فإنه يكون اخل بواجبات وظيفته وحق عليه العقاب

جاء ذلك فى حيثيات حكم، إلغاء قرار مجازاة استاذ جامعى بكلية الأداب بإحدى الجامعات بعقوبة التنبيه، بعد ثبوت قيامه بتقديم شكوى لرئيس الجامعة التى يعمل بها، ضد أحد زملاؤه أستاذ جامعى ايضًا .

صدر الحكم برئاسة المستشار حاتم داوود نائب رئيس مجلس الدولة، وسكرتارية محمد حسن

ورأت المحكمة أن الاستاذ الجامعى استخدم حقه فى الشكوى ضد زميل له بصفته عضو هيئة تدريس بالكلية، وتضمنت إخلال هذا العضو بواجبات وظيفته، دون الاساءة لأحد، ومن ثم فإن قرار مجازاته بعقوبة التنبيه أصبح مخالف للقانون، ويجب إلغاؤه .

 

مصدر الخبر: اليوم السابع – أخبار عاجلة