تشهد سماء مصر الوطن العربي بعد غروب شمس اليوم الجمعة وبداية الليل وقوع كوكب الزهرة في حالة اقتران استثنائي مع عنقود نجوم الثريا، وهو أحد افضل الاقترانات خلال القرن الحادي والعشرين.

وكشفت الجمعية الفلكية بجدة فى تقرير لها، أنه وبشكل عام يقترن الزهرة بعنقود نجوم الثريا سنويا، وأفضل تلك الاقترانات تحدث في شهر أبريل، وفي اقتران الجمعة سيعبر الكوكب ظاهريا بمقدار ربع درجة فقط جنوب النجم (اليسون) ألمع نجم ضمن الثريا.

وللمقارنة في اقتران العام الماضي 2019 في التاسع من يونيو كان الزهرة يبعد 5 درجات جنوب النجم (اليسون) وبزاوية 18 درجة من نقطة شروق الشمس، في حين العام المقبل 2021 سيعبر الكوكب بحوالي 4 درجات جنوب النجم (اليسون) واستطالته ستكون حوالي 11 درجة فقط شرق شمس الغروب.

وبالتزامن مع حدث الجمعة سيكون كوكب الزهرة قرب استطالته العظمى المسائية شرق شمس الغروب بزاوية 46 درجة ما يعني بأن الكوكب في ذروة ارتفاعه في قبة سماء المساء.

فبعد غروب الشمس والانتقال نحو بداية الليل سيظهر كوكب الزهرة باتجاه الأفق الغربي وبعد حلول ظلمة الليل سيكون في قمة تألقه، إلا أن عنقود الثريا لا يمكن رؤيته من داخل المدن بسبب التلوث الضوئي، لذلك هناك حاجة لاستخدام المنظار أو تلسكوب صغير وعند توجيهها نحو الزهرة سيظهر عنقود الثريا في نفس مجال الرؤية، وسيبدو المنظر كصندوق مجوهرات كونية.

عنقود الثريا يعرف أيضاً باسم الشقيقات السبع وهي تشبه نجوم الدب الأصغر لكنها بمظهر ضبابي، يتكون العنقود من نجوم يافعة تشكلت قبل 100 مليون سنه فقط – خلال عصر الديناصورات – من انهيار سحابة غازية بين النجوم، وأكبر أعضاء هذا العنقود نجوم زرقاء بيضاء أعرض خمس مرات من الشمس.

ونظرا لبعدها مسافة 400 سنة ضوئية تقريباً، فإن الثريا ضمن حد الرؤيا بالعين المجردة، وعند النظر إليها في إحدى الليالي الصافية يمكن بسهولة تمييز ألمع ستة نجوم فيها، وكان العرب يعتبرون أن من يرى سبعة منها يكون قوى البصر وقليل هم الذين يستطيعون تمييز تسعة أو عشرة، بشرط أن يكون الرصد بعيد عن أضواء المدن، وأن تكون عين الراصد قد ألفت الظلام.

مصدر الخبر: مصراوي – مصر