ترأس قداسة البابا فرنسيس صباح اليوم القداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان، رفع خلاله الصلاة على نيّة المشردين وقال تسلّط أيام الألم والتعاسة هذه الضوء على العديد من المشاكل الخفيّة.

وتابع البابا: لقد رأيت اليوم على الجريدة صورة مؤثّرة جدًّا: مشرّدون كثيرون في إحدى المدن ينامون في موقف للسيارات هناك العديد من المشرّدين اليوم.

وأضاف بيرغوليو لنطلب من القديسة الأم تريزا من كالكوتا أن توقظ فينا حسَّ القرب من العديد من الأشخاص الذين يعيشون في الخفاء، كالمشرّدين على سبيل المثال، سواء أكان في المجتمع أم في الحياة العادية، ولكننا نراهم بوضوح فقط في لحظات الأزمة.

كما القى قداسة البابا فرنسيس الثاني، بابا الفاتيكان، عظته العامة، امس الأربعاء، عبر شبكة الانترنت من مكتبة القصر الرسولي بدلا من اللقاء التقليدي معهم في ساحة القديس بطرس، ويأتي هذا التغيير في إطار إجراءات وقائية أمام انتشار فيروس الكورونا.

وبدأ قداسته، بقراءة التطويب السادس الذي يعد برؤية الله والتي تملك شرطًا وحيدًا وهو نقاوة القلب، يقول المزمور: “التمسوا وَجْهِي وَجْهَكَ يَا رَبُّ ألتمس لَا تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنِّي”، موضحًا أن هذا التعبير يظهر العطش إلى علاقة شخصيّة مع الله ويعبّر عنها أيضًا سفر أيوب كعلامة لعلاقة صادقة: “بِسَمْعِ الأُذُنِ قَدْ سَمِعْتُ عَنْكَ، والآنَ رَأَتْكَ عَيْنِي”.

وقال: غالبًا ما أفكّر بمسيرة الحياة هذه وبعلاقاتنا مع الله، كما نعرف الله لأننا سمعنا عنه من ثمَّ نسير قدمًا وإن عشنا أمناء نتعرّف عليه بشكل مباشر وهذا هو النضج بالروح.

وتساءل: كيف نصل إلى هذه الحميمية، أي إلى رؤية الله بأعيننا؟، مضيفًا: يمكننا أن نفكّر على سبيل المثال بتلميذَي عماوس اللذين كان الرب يسوع يسير بقربهما أما أَعيُنَهُما فكانت قد حُجِبَت عن مَعرِفَتِه.

وأكد أن الرب سيفتح أعينهما في نهاية مسيرة تجد ذروتها في كسر الخبز وكانت قد بدأت بتوبيخ: “يا قَليلَيِ الفَهمِ وبطيئَيِ القَلْبِ عن الإِيمانِ بِكُلِّ ما تَكَلَّمَ بِه الأَنبِياء”. هذا هو أساس عماهما: فلّة الفهم وبُطء القلب، هنا تكمن حكمة هذه الطوبى، لكي نتأمّل من الأهميّة بمكان أن ندخل إلى ذواتنا ونفسح المجال لله لأنّه وكما يقول القديس أوغسطينوس: “الله أقرب منّي من نفسي”؛ لكي نرى الله لسنا بحاجة لأن نغيِّر نظَّاراتنا أو وجهة نظرنا أو اللاهوتيين الذين يعلموننا المسيرة وإنما نحن بحاجة لأن نحرر قلوبنا من كل ما يخدعها، مؤكدًا أن هذه هي الدرب الوحيدة! وهذا هو نُضج حاسم.

هذا الحبر منقول من: الأقباط اليوم