بالصور .. أسرار اكتشاف مقبرة الأنبا بسنتاؤس “اللابس الروح “بديره بنقادة – وطنى

4 Min Read


يقع دير الأنبا بسنتاؤس غرب مدينة نقادة بحوالي 8 كيلو متر، ويبعد عن مدينة قنا تقريباً حوالي 38 كيلو متر، وبني الدير في نهاية القرن السابع وبداية القرن الثامن الميلادي، وتبلغ مساحته حوالي 1670 متر مربع، ويقع بين دير الصليب ودير مار بقطر بحاجر دنفيق أو بما يسمى بجبل الأساس، ويحده دير مار جرجس المسمى “بالمجمع ” من الخلف بحوالي 200 متر تقريباً ويحتوي الدير على 12 قبة، وبالقرب منه نجد العديد من الآثار المتهدمة والمغارات والكثير من الفخار القبطي المحطم، وهو مايعد دليل على وجود بقايا الحياة الرهبانية بمنطقة نقادة .

نشأة القديس

ولد القديس “الأنبا بسنتاؤس” في قرية شمير بمركز أرمنت التابعة لمحافظة الأقصر في عام 548 ميلادية، من أبوين صالحين وعندما أكمل عامه الرابع عشر عمل برعي الأغنام ، ثم توجه إلى دير أبو فام عند الأب القديس ايلياس، وعرفت قريته في ذلك الوقت بكثرة البيوت الوثنية إلا أنه عرف بصلاحه وقبوله أمام الله، وكلمة “بسنت” أو “بسنتاؤس” تعني الأساس، ولذلك سمى الجبل الموجود به الدير بجبل الأساس أو برية الأساس، ويلقب الأنبا بسنتاؤس أيضا بـ “اللابس الروح”، ويرجع سبب تسمية بذلك الأسم حين كان يندمج في الصلاة كان يشع نورا، ويقول عنه “الناس” أن هناك روحاً نورانية تلبسه ومن هنا جاء لقب “اللابس الروح

” .

الانبا بسنتاؤس أسقفا

رسم أسقفا على مدينة قفط جنوب قنا بيد البطريرك دميانوس البابا الـ 35 ، من باباوات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، فى عام 598 ميلادية فى دير الزجاج بالإسكندرية، وبلغ من العمر آنذاك 50 عاماً واستمرت فترة أسقفيته على مدينة فقط 33 عاماً، وأوصى تلميذه عند وفاته بأن يدفنه داخل الدير أسفل المذبح الأوسط ولا يدفنه فى مكان آخر وبني تلاميذه المقربين منه قبة فوق قبره ليكون مزارا لهم وتوفى القديس فى 631 ميلادية .

كما ذكر في كتاب “سيرة حياة القديس”، وجود بئر ماء باسمه، ذكر إنه يوم دخل الصحراء وجد صعوبة في إيجاد ماء فصلى القديس 4 أيام وإذا به يجد بئرا أمامه تحوى ماء عذبا، لا تزال موجودة ورغم جفافها فى أغسطس 2002 إلا أنها تتجدد في الأعياد والأصوام وعيد نياحته

.

بيان مطرانية نقادة وقوص

وفي يوليو 2018 تم العثور على قبر القديس “بسنتاؤس” وبداخله رفاته أسفل المذبح الأوسط بالدير أي بعد 1387 سنة ميلادية، أثناء عملية الترميم والتطوير.

وحول اكتشاف المقبرة بالدير أنه فى 8 يوليو عام 2018، وأثناء العمل على ترميم دير القديس الأنبا “بسنتاؤس” تم العثور على مقبرة أسفل مذبح الأنبا بسنتاؤس على عمق 2 متر من سطح الأرض وجد بها رفات القديس موضوعة بطريقة نادرة على سرير من الحجر مكتوب عليه باللغة القبطية اسم القديس

. .

سر الاكتشاف

ويقول الأب “كيرلس مصري” راعي دير الأنبا بسنتاؤس في تصريحات صحفية سابقة، أن الأثريين لاحظوا أثناء عملية الإخلاء للمذبح الأوسط بدير الأنبا بسنتاؤس إحمرار في الطبقة الخاصة بالطوب الرملي أعلى الأحجار الرومانية التي بني بها الدير، واكتشفوا أن اللون المكتسب جاء نتيجة اللفافة الأرجوانية التي لف بها جسد المتنيح القديس الأنبا بسنتاؤس، كما وجد الحجر الجرانيتي الذي فى القبر مسحت من عليه كافة الكتابات والنقوش ماعدا اسم القديس.

جدير بالذكر أن الأقباط بمحافظة قنا يحتفلوا بعيد نياحة “وفاة ” الأنبا بسنتاؤس برئاسة الأنبا بيمن أسقف نقادة وقوص في 19 يوليو من كل عام، من خلال نهضة روحية تقام لعدة أيام بالدير وسط حضور عدد من الأساقفة والقساوسة والأقباط على أن تنتهي فى الـ19 من شهر يوليو .

التعليقات





المصدر: جريدة وطني

Share this Article