تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك صورًا لتمثال السيدة العذراء موجودًا فوق إحدى المباني السكنية بمحافظة المنيا ، و التمثال كان في غاية الروعة ، وأثنى عليه العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي ، وبالبحث عن مصمم هذا التمثال اتضح لنا أنه النحات الشاب ميشيل حنا والذي عرفنا منه قصة هذا التمثال وعرفنا بنفسه قائلاً : اسمى ميشيل حنا زكريا من مواليد 1995م ، مقيم بقرية البرشا مركز ملوي محافظة المنيا و حاصل على الدبلوم الصناعي.

وعن رحلته مع الفن قال حنا : أتذكر أن موهبة الرسم ظهرت عندي وأنا بالصف الثالث الإعدادي ، و أن مدرس الرسم لم يكن مصدقًا أنني من أقوم برسم أعمالي التي أقدمها له ، حتى أنه جعلني مرة أرسم أمامه بورتريه حتى يتأكد أنني من أقوم بالرسم ، وعندما نالت اللوحة اعجابه وأثنى علي موهبتي و رسوماتي ، فأحسست وقتها أنني وقعت في غرام الفن ، وبعدها تدرجت في المجال حتى وصلت للعمل مع رسامي أيقونات الكنائس ، ثم قابلت النحات ناثان دوس الذي أضاف لي حب النحت وعملت معه ، وذهبت إلى الأتيليه الخاص به في القاهرة ، وعرفت الكثير والكثير عن فن النحت الذي انجذبت إلى عالمه .

و أضاف حنا ، كلما عرفت معلومات عن فن النحت ، كلما أحببت المجال أكثر ، و تعمقت به فكنت أشاهد أساليب الفنانين الآخرين ، وأتابع مقاطع للنحت عبر الإنترنت ومقاطع اليوتيوب ، باحثًا في علم التشريح والنسب الخاصة بالجسم البشري وخاصة الوجه ، ثم بدأت بالنحت على خامة الطينة.

وأنا أعمل مع عدد كبير من المهندسين وهم من يطلبون مني معظم الأشكال التي أقوم بنحتها ، و أيضًا أقوم بعمل الموزاييك وبعض لوح الزيت بكنيسة شهداء أنصنا ودير مارجرجس بمنفلوط ، وكنيسة أخرى بالقاهرة.

وعن طريقة العمل يقول ميشيل حنا : بالنسبة للتمثال البوليستر يتم أولا عمل كاريكاز أو هيكل من مادة الحديد بكل المقاسات و التشريح والنسب المطلوب لشكل كل تمثال ، ثم يلف عليه شبك و يوضع الطين ، ثم يتم عمل قالب له ويوضع فيه نسخة بوليستر أو بورسلين ، فيظهر التمثال في شكله النهائي ، وفي طريقة أخرى مثل النحت المباشر على مادة بودرة الهاشمة المكونة من الأسمنت الأبيض المخلوط ببعض المواد الأخرى ، وأخيرًا النحت على الرخام ولكنه خطر وتكلفته عالية ، والعمل عليه يتطلب وقتًا كبيرًا ، ونادرًا ما يقوم أحد بطلبه.

وعن أفضل أعماله قال النحات ميشيل حنا : أنا أعتز بكل التماثيل التي قمت بعملها ولكنى أتذكر أكثر أعمال نالت إعجاب الكثيرين كانت تمثالًا للسيد المسيح له المجد وهو مصلوب بطول ثلاثة أمتار ، وتمثالًا آخر للقديس العظيم مارجرجس ، وأيضًا تمثال السيدة العذراء الذي تم تداوله بين نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وكان بطول حوالي مترين.