قالت مصادر مطلعة بوزارة السياحة والآثار، إن التحقيقات مازالت جارية في واقعة “التحرش بتماثيل المتحف المصري”، دون الوصول إلى شيء إلى الآن.

وأشارت المصادر إلى أن إدارة المتحف المصري راجعت الكاميرات إلى حوالي 6 أشهر مضت، ولم تعثر على الواقعة، مرجحة أن تكون الفيديوهات الخاصة بالواقعة حذفت.

وقالت المصادر لـ”مصراوي”: “مسؤولو الكاميرات بالمتحف مازالوا يواصلون عملهم في تفريغ الكاميرات والبحث عنها للوصول للأشخاص الذين ظهروا فيها”.

ونفت المصادر أن يكون التصوير قد تم خلال فترة الإغلاق بسبب فيروس كورونا وهي الفترة التي شهدت إغلاق المتحف، مُرجّحة أن يكون التصوير حدث قبل إغلاق المتحف أي قبل يوم 23 مارس 2020، أو أن تكون الواقعة حدثت في فترة ما بعد كورونا بعد أن تم فتح المتحف مباشرة، وهي الفترة التي كانت أعداد الزيارات فيها قليلة.

وأضافت المصادر: “تاريخ تصوير الفيديو قديم نظرًا لوجود قطع تم نقلها من المتحف وسيتم تحرّي متى تم تصويره واتخاذ الإجراءات القانونية ضد السلوك السيء لبعض الزائرين في الفيديو، علمًا بأنه تتم المتابعة الدورية من أمن المتحف في قاعات العرض، وتتخذ الإجراءات القانونية ضد من يستهين بالحضارة المصرية وكنوز المتحف المصري”.

كانت بعض الفيديوهات التي تتضمن وقائع غير أخلاقية لعدد من الأشخاص وهم يعبثون بالقطع الأثرية داخل المتحف المصري بالتحرير، تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، منذ أسبوع مضى.

وأبدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي غضبهم لما حدث من أفعال خادشة للحياء ومُخلّة بالآداب تجاه قطع أثرية، مُطالبين وزارة الآثار بفتح تحقيق عاجل وكشف ملابسات تلك الفيديوهات التي تضر بسمعة مصر وآثارها.

جدير بالذكر أن المتحف المصري أحد أكبر وأشهر المتاحف العالمية، ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 1835 وكان موقعه حينها بحديقة الأزبكية، حيث ضم وقتها عدداً كبيراً من الآثار المتنوعة، ثم نقل بمحتوياته إلى قاعة العرض الثانية بقلعة صلاح الدين، حتى فكر عالم المصريات الفرنسي أوجوست مارييت الذي كان يعمل بمتحف اللوفر في افتتاح متحفٍ يعرض فيه مجموعة من الآثار على شاطئ النيل عند بولاق، وعندما تعرضت هذه الآثار لخطر الفيضان تم نقلها إلى ملحق خاص بقصر الخديوي إسماعيل بالجيزة، ثم جاء عالم المصريات جاستون ماسبيرو وافتتح عام 1902 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني مبنى المتحف الجديد في موقعه الحالي في قلب القاهرة.