بعد البلبلة التي أثارها رجل دين إيراني أواخر الشهر الماضي بصبه “الزيت المعطر” في أنوف مرضى فيروس كورونا، مشجعاً إياهم على استنشاقه وزاعماً أنه “زيت من النبي” يشفي المصابين، حان دور التراب.

فقد أظهر مقطع مسجل نشره ناشطون على مواقع التواصل، أعضاء في مجموعة “الحضرة الجهادية” (مؤلفة من منتسبين للباسيج تأخذ من المساجد مقرا لها) يجولون في مستشفيات طهران ويقدمون ترابا للمرضى، زاعمين أنه سيشفيهم لأنه مقدس.

“نصف مليون مصاب”

يأتي هذا في وقت كشف فيه حامد سوري، العضو في “المركز الوطني لمكافحة فيروس كورونا” في إيران وجود ما يقارب النصف مليون إصابة في البلاد.

وأكد سوري في حديث لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إيرنا” مساء الاثنين أنه نظرًا لعدم اكتشاف العديد من المرضى الذين يعانون من أعراض خفيفة من كوفيد-19، فإن التقديرات الحالية من قبل الحكومة غير دقيقة.

لكن على الرغم من توقع ارتفاع أعداد المصابين حتى من قبل وزارة الصحة بحسب ما نقلت وسائل إعلام إيرانية اليوم الثلاثاء عن وزير الصحة، رفض البرلمان الإيراني مشروع قانون ينص على تعطيل البلاد لمدة شهر، وفرض حجر صحي كامل للحد من انتشار الفيروس المستجد.

سيارة إسعاف تنقل مريض كورونا إلى مستشفى في طهران

وبالعودة إلى مسألة الزيت والتراب، يذكر أن السلطات الإيرانية كانت أعلنت قبل أسبوعين أنها أصدرت مذكرة اعتقال بحق مرتضى كوهنسال، رجل الدين الذي أثار ضجة في البلاد، وعلى مواقع التواصل بعد أن ظهر في مقاطع مصورة متنقلاً بين المصابين بفيروس كورونا، مشجعاً إياهم على استنشاق زيت معطر زاعماً أنه “زيت من النبي” يشفي المصابين.

وتتناقل العديد من الأوساط الشعبية في إيران، تقاليد عما يسمونه “الطب الإسلامي” المرتكز أحيانا على بعض الأعشاب أو الزيوت أو غيرها.

يشار إلى أن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور كان أعلن الاثنين أن عدد الوفيات جراء كورونا في البلاد بلغ 3739 حالة.

وأضاف أن العدد الإجمالي للمصابين بوصل إلى 60500.