صمم الشاب كيرلس شحاتة عدلي أن يكون 11 يناير، يوم زفافه، ورغم محاولات أقاربه تقديم يوم الزفاف 24 ساعة ليجمعه مع ابنة عمه، حفل زفاف مشترك، إلا أنه رفض حتى يقيم إكليله يوم ميلاد خطيبته، ولم يكن يعلم أن ذلك اليوم سيكون يوم عرسه في السماء، رحل صاحب الـ26 عاما إثر إصابته بأزمة قلبية قبل زفافه بساعة بعدما كانت الأسرة تستعد لحفل زفافه داخل كنيسة الشهيد العظيم مارجرجس في قرية بني سعيد التابعة لمركز أبوقرقاص جنوب المنيا.

christian dogma

حالة من الذهول والصدمة أصابت أصدقاء كيرلس الذي كان يعمل مدربًا للسباحة، وخيم الحزن على من كان يدربهم، بعد أن نقل أصدقاؤه الذي هموا لحضور حفل زفافه نبأ وفاته، الإثنين.

speakol

زميل عمل كيرلس: قالي هرجع وموفاش بوعده
يحكي أحمد عبدالرسول أحد زملاء كيرلس بفندق في شرم الشيخ، أن الفقيد كان دائم الابتسامة، وعلامات الرضا لا تفارق وجهه، كلما ضاق به الحال، دائمًا ما كان يقول: ما تشلش هم يا أحمد كل هيعدي، وحينما نقل له إحساسه بأن الوقت سيكون مملًا بدونه أكد له كيرلس أنه لن يطيل الغياب في إجازة الزواج حتى لا يُثقل عليهم: راح وموفاش بوعده معايا إنه راجع.

christian dogma

يتذكر أحمد الحديث الذي جمعهما قبل يوم الزفاف بنحو أسبوع، وتحديدًا يوم الأحد 3 يناير، آخر أيامه في العمل، حينما قال له كيرلس، إنه لا يصدق أنه أخيرًا سيتزوج ممن أختارها قلبه بعد كل هذا الصراع، وتذكر أن يكمل بعض المستلزمات الناقصة في الشقة، فرد عليه أحمد بأن ما ينقص لا يهم، ليمزح معه كيرلس قائلًا: على رأيك أنا عاوز أتجوز حتى لو من غير سرير ولما ربنا يسهل أكمل اللي ناقصني.

christian dogma

محمد جمعة مدرب السباحة بشرم الشيخ يروي الصداقة التي جمعته بـكيرلس الذي وصفه بأنه ملاك على الأرض، حيث كان من أوائل الناس الذين استقبلوه قادمًا من الصعيد للعمل في السباحة بشرم الشيخ، ومنذ ذلك الحين نشأت علاقة قوية بينه وبين جميع زملائه.
جمعة: كان على خلق والجميع يحبه
يروي صديق كيرليس لـالوطن، طبيعة الأخلاق التي كان يتحلى بها الشاب العشريني: كان في الأول بيتكسف جدا لحد ما خد علينا، وكان دايما بينادينا بكابيتن جمعة عسان فرق السن اللي بيننا، لحد دلوقتي أنا مش مصدق إنه مات وحاسس إني هلاقيه داخل علينا زي عادته وهو راجع من الأجازة ومعاه القرص الحلوة اللي بيعملها لنا.

christian dogma

مواقف كثيرة جمعته بكيرلس، فدائمًا ما كان يرى حب الصغار والكبار الذين يتدربوا معه له، فكانوا يسألون عنه بالاسم حتى يرونه وينزلون معه لحمامات السباحة: اللي بيعرف هنا إنه مات بيتصدم، أخلاقه العالية لما كان بييجي آخر أيام في رمضان عشان نحضر لشغل العيد مكانش بياكل وبيصوم زينا عشان ميشربش قدامنا ولا يضايقنا.

مصدر الخبر: وطني