أخبار الكنيسة

تعرف على قصة صورة القديس بيشوي كامل – وطنى

بمناسبة الاحتفال بذكرى انتقال المتنيح القمص بيشوى كامل، كاهن كنيسة مارجرجس سبورتنج بالإسكندرية، والذي يوافق هذا العام اعتراف المجمع المقدس بقداسته، تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صور لقداسته وحكاية الصورة بقلم أبونا بسنتي جرجس، والذي يحكي عن الصوة ويقول: “ونحن نستعد للسفر إلى اجتماع ” نيوجيرسي ” المرتقب، والاحتفال بالذكرى الأربعين لانتقال طيب الذكر أبينا القديس بيشوى كامل، أهدتنا الأخت لوتس مجموعة من الصور النادرة لأبينا البار، ونشرتها على صفحة خدام السبعينيات للكنيسة ، من بينها وقفت طويلًا أمام هذه الدرة النادرة.

هالات القديسين تفصلهم عن البشر، وقديسنا لم تكن له “هالة” بل شابه سيده فيما هو يخلي ذاته وينام على ركبتي أمه القديسة وابنة من بنات خليقته، بل وتنازل ونام في مركب (على وسادة في مؤخرة السفينة – مر ٣٥ ).

من يعرف أبينا القديس رآه بلا هالة، لم يضعها هو حوله ولا وضعها البشر، عله اليوم في السماء قد كلل بها في المجد، ولكنه بيننا – ومع كل بهاء كهنوته المبارك – فقد كان الأب والصديق واللصيق الذى لا تشعر فيه برهبة تمنعه من إتمام رسالته أو تمنعك أن تنعم بأبوته.

” على الأيدي تحملون وعلى الركبتين تدللون كانسان تعزيه أمه هكذا أعزيكم أنا ” ( إشعياء ٦٦ : ١٢ ).

هذا قول الوحي الإلهي، وفي هذه الصورة العجيبة احتاج أبونا بيشوي أن يمارس حقة ويتمتع بركبتي صديق وواحد من أخلص تلاميذ عصره، والوفي للكنيسة الأستاذ موريس خله، نيح الله نفسه، وعلى (حجر شعبه) تدلل كما على ركبتي الله القدوس، فكم كان يُقدر الإنسان لإنسانيته، وكم كشف عن قيمة النفس البشرية الغالية وثمنها الذي لا يمكن أن يقل أبدًا عن قيمة دم الفادي القدوس فاشتراها، هو يتدلل على ركبتي الله.

لا نعرف كم من الوقت استغرق نوم أبينا، ولكني أجزم أن الأستاذ موريس اشتهى لو طال الوقت فتمتع بالبركة طويلًا، وأظنه كان حريصًا ألا يبدي أى حركة قد تزعج أبينا أو تقلق راحته.

لقد تساءل السيد القدوس: (أين موضع راحتي الذي آكل فيه الفصح مع تلاميذي) مستعيرًا نبوة المزمور: (هذا هو موعد راحتي، ههنا أسكن إلى الأبد لأنى أردته – مز ١٣١ ) .. فهل لنا حساسية ألا نزعج السيد القدوس وراحته فينا ؟ ..

السيد لم يكن نائمًا، لقد انتهر الريح ووبخ ضعف إيمان التلاميذ، لم يكن نائمًا بل كان يرتاح في إيمانهم وثقتهم في محبته، وفي المثال ذاته، ارتاح أبونا في محبة شعبة ولم ينم أبدًا هو على حساب راحة نفسه، بل كم كان قلبه مستيقظًا حريصًا على راحة كل واحد منا.

هالات القديسين تفصلهم عن البشر، وكم كان أبونا بيشوي واحدًا منا لا هالة له، وفيما هو يرفض الهالات، كان صاحب الكرم يعد له أكاليل المجد والبهاء.

نياحًا لروحك الطاهر أبي الطوباوي في ذكراك، وكل الأيام إلى أن نلقاك.

مارس 1979 – 2021 ..
عيد نياحة القديس القمص / بيشوي كامل

ملحوظة تاريخ نشر الصورة على صفحة أبونا بسنتي جرجس كان بـ ٢٠ مارس ٢٠١٩·

التعليقات




المصدر: جريدة وطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى