أخبار الكنيسة

تعليم الهيروغليفية

د. مينا ملاك عازر 

“يجب أن نسرع بتعليم أولادنا قبل سن السادسة فهم الأمل الحقيقي، ولابد من تنمية ذكائهم بطريقة عِلمية” بهذه الكلمات عبّرت سهير السكري الرئيس الأسبق لدائرة اللغة العربية بهيئة الأمم المتحدة، عن ضرورة الاهتمام بتعليم النشء وتنمية مهاراتهم منذ الصغر.
 
سهير تبنّت حضانة للأطفال بمنطقة بولاق في الجيزة لتحقيق حلمها الذى طالما راودها فى أثناء تواجدها بأمريكا ، وذلك من خلال منهج ابتكرته بعد سنوات من الدراسة والعمل فيما يخص الأطفال، لتطلق على خطتها الطريقة السكرية لتنمية ذكاء الطفل، مستندة إلى ما درسته في علم اللغويّات بجامعة جورچ تاون، فضلاً عن الأبحاث العلمية الحديثة والخبرة التي اكتسبتها خلال إقامتها في الولايات المتحدة لسنوات امتدت إلى ٥٠ عاماً.
 
‎تقول سهير لجريدة المصري اليوم، إنها عكفت على مدار ٢٥ عاماً في بالولايات المتحدة على إنهاء أبحاث تضمنت أفضل السبل في العالم لتربية وتعليم الأطفال، ما يؤدى إلى صناعة علماء المستقبل، إيماناً منها بأن مشكلات نقص الأذكياء وعدم وجود النوابغ في الأمم تعود إلى إهمال التنشئة السليمة، حيث اعتادت أغلب الحضانات تقديم مواد تعليمية لا ترقى إلى درجة عبقرية مخ الصغار، الأمر الذى يصعب معه تفوقهم فيما بعد، وأكدت أنها اعتمدت في منهجها على طرق أكثر حداثة وأعمق في الفكرة، بحيث تستطيع تشكيل العقول بسهولة ويسر وتجعل كل طفل قادراً على المعرفة من تلقاء نفسه.
 
في الدور الثالث، حيث مقر جمعية الخدمات الاجتماعية ببولاق، تسمع أصوات الأطفال يرددون الأغاني بلغات مختلفة، يختلفون في أعمارهم بين السنتين والـ٦ سنوات، يتعلمون العربية، والانجليزية، والفرنسية، والهيروغليفية، والصينية، في مكان تم تجهيزه وتأسيسه بجميع الإمكانات الحديثة، جلبت سهير طاقم تدريس ومربيات بمجهودها الذاتي دون أن تكلف الدولة ولا أولياء الأمور شيئاً، فهم يدفعون فقط ١٠٠ جنيه شهرياً، لا تدخل ميزانية الحضانة بل تذهب للجمعية.
 
تحية للأستاذة سهير ولمن عاونها ولأهالي الأطفال الذين تقبلوا هذه الفكرة. 
 

المصدر: الأقباط متحدون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى