أخبار الكنيسة

تقاربت العظام من الرعشة و الزلزلة

  كتبهاOliver
   – القيامة الجماعية حدثت مرتين في الكتاب المقدس.الأولي في العهد القديم قدام عيني حزقيال النبى (حز37) و الثانية بعد موت المسيح مباشرة حين اسلم الروح .القبور تفتحت وقام كثير من اجساد القديسين الراقدين  وخرجوا من القبور بعد قيامته ودخلوا المدينة المقدسة وظهروا لكثيرين27: 52.في كل قيامة كانت رسالة مختلفة و هدف هام لا يتحقق من غير القيامة.
 
– كان الرجاء محتجباً عن شعب الله في الأسر في بابل.إنقطع رجاء العودة لأرض الموعد و ما عاد أحد يصلى أن يعود ينظر هيكل الله كما صلي يونان النبى.
 
كان موت الرجاء أثقل من الأسر الجسدى البابلى.
 
لكن الرب جعل حزقيال نبي الرجاء الذى يبشر بأن الله لا يسر بموت الشريربل بأن يرجع الشرير عن طريقه و يحيا حز33: 8.ليس فقط الخاطئ له رجاء بل الشرير أيضاً الذى لا يسعى لأي صلاح.
 
أعتاد النبي في النبوات السابقة عن هذا المشهد أن يقول الرب لحزقيال تنبأ علي هذا المكان أو ذاك فيتنبأ.أما هذه المرة فيكلمنا عن حالة إختطاف روحى.
 
فاخرجني بروح الرب وانزلني في وسط البقعة حز37: 1.ربما حمل الرب حزقيال النبي من أرض بابل إلى موضع مقبرة جماعية خارج أورشليم .لأن العظامً في أورشليم نجاسة لا تجوز بجوار البيت المقدس
 
هذه الزيارة الروحية لأورشليم سواء أكانت إختطافاً أو رؤية بطريقة ما ,هى باكورة لرجوع الشعب من السبى إلي أرض الموعد.فالذين يعيشون الرجاء يحملهم الروح إلي ما يشتاقون إليه ليحقق أشواقهم الروحية في شخصه الحنون.
 
– في المعجزتين للإقامة الجماعية لا ندرك تاريخاً قديماً لهؤلاء الراقدين الذين قاموا  و لا حتي ندرك ما حصل لهم بعد ذلك.لكن وصفهم في الأولي بأنهم جيش عظيم جداً جداً سواء في العدد أو في المكانة لأن روح الله فيهم .كما وصفهم في المرة الثانية بأنهم قديسون.من الطبيعي أن من يتذوق القيامة هو الذى يسكنه روح الرب روح الحياة  حتي لو مات فسيحيا كوعد الملك المسيح.
 
– كانت المعجزة قدام حزقيال تطمئنه أن الشعب الذى هلك رجاءه لو وثقوا في وعد الرب سيجعل منهم جيش منتصر عائد من الكسرة إلى النصرة,عظيم في عيني الرب موت قديسيه و عظيمة أيضاً هي قيامة قديسيه ,القائمون لا يغادرون أورشليم.لأنها مدينة الأحياء.لذلك في المعجزتين نراهم يدخلوا أورشليم بدون أن يذكر الوحى أنهم خرجوا  منها أو ماتوا ثانية لأن هذه القيامة صورة مصغرة لما سيحدث لشعب الله الذى مات علي رجاء القيامة.كلهم سيدخلون أورشليم السمائية.
 
ما داموا يترجون الذى لا يشاء موت الشرير و لا موت الخاطئ.فأكيد هو لا يشاء موت شعبه بل أن يقوموا و يصيروا له قديسون.
 
– في أورشليم تتحقق وحدة شعب الله.لهذا أمر الرب حزقيال النبي أن يجمع عصا إسرائيل مع عصا يهوذا. الأسباط المنقسمين إلى  فريقين.في المعجزة الثانية قام القديسون و دخلوا أورشليم و ظهروا لكثيرين متنوعين فى درجاتهم الروحية و الكهنوتية و العالمية.للأمم و اليهود للشيوخ و زوار أورشليم من كل الأرجاء.فهنا تجتمع القلوب صوب إله الأرض كلها.
 
لهذا كانت معجزة إتحاد كما هي معجزة إقامة من الأموات.لأنه ليس في الأبدية إنقسامات أو فرق.كلنا سنكون في المسيح جسد واحد.ما لم يتحقق في حياتنا سيتحقق بعد القيامة العامة.لن تعد الخلافات تشغلنا بل يحل فينا سلام و كمال للمحبة و الإتحاد.
 
– رأي النبي بقعة ملآنة عظاماً تنقصها الأعصاب و اللحم و الجلد و الحياة.هذا يفعله الثالوث الأقدس.الآب يتكلم بالخلق الإبن يخلق ما قاله الآب الروح القدس يحيي ما خلقه الإبن.الثالوث يصنع  جيشا ممن كانوا موتي.هذا رآه حزقيال في ذات الوقت.
 
لم تتطور البشر كما يدعون و لا قاموا في صورة غير إنسانية ثم تحولوا.سقطت إدعاءات من ينشرون أوهاماً .فالبشر خلقوا ليصيروا بشراً من اللحظة الأولي بدون أن يعبروا علي مراحل سابقة علي بشريتهم.هذا مثال تحقق قدامنا من خلال النبوة.نراه فنطمئن أننا علي صورة الله مخلوقين .لذلك فالذين ينادون بالتطور في الوجود كله نصدقهم أما الذين ينادون بالتطور في خلقة الإنسان لا نصدقهم .
 
– مع صوت الرعش تقاربت العظام. تجمعت عظام كل إنسان على حدة.الله يعرفنا عظمة عظمة و لو صرنا عظاما أو ترابا و تغربنا عنه.يعرفنا مهما تغيرنا و تدنت أحوالنا الروحية.يعرفنا و نحن عظام تحسب نجاسة. تمتد يد الرب ترتعش العظام .تنفض عنها أتربة الأرض و وساخاتها.هذه الرعشة غربلة روحية.تفرز ما لنا مما ليس لنا.
 
تعيد تنظيم علاقتنا بالله.هذه الرعشة هي إنتقال للطاقة الإلهية إلى الخمول الإنساني فيسرى فيه تيارسماوى لم يكن يدركه من قبل.
 
نتجمع كالعظام و نسترد ما تفتت منا.
 
الله لا ينسى الِكسَرْ.ثم يبدأ أن يبنينا.يضع العصب أي يعيد الحواس الروحية.يكسونا باللحم اي نصبح بالروح لنا كيان و معالم.يصنع جلداً لأنه يفصل دمنا و حواسنا عن تيار العالم الفانى.فيحمينا بكلمته المحيية.روحه يسكننا فنصير له متجندين.نعيش بالروح.
 
-. الزلزلة كالرعشة.كان قدام القبور صخور تسدها فلما قويت الزلزلة  تحطمت.إختارت  الزلزلة قبور القديسين وحدها و شققتها فتفتحت .أقامهم الرب فطافوا حول القبر يسبحونه لأنه مات عنهم.بقيوا هناك ثلاثة ايام و ثلاثة ليال.
 
يعيشون القيامة لأنفسهم لم يظهروا لأحد إلا بعد أن قام المسيح فظهروا لكثيرينفنقلوا أفكار الناس للقيامة.كانوا سفراء الفردوس أول كارزين بخلاص الفادى لأن الذى أقام القديسين لا يمكن وصفه إلا مخلصاً.بموته بشروا فلنبشر مثلهم .
 
كانت لهذه القيامة رسالتان.الأولي قيامة شخصية و الثانية قيامة من أجل الآخرين.قامو أولا لأنفسهم و لم يظهروا لأحد ثم بعد تمام عمل المسيح بقيامته ظهروا و أناروا الذين في ظلمة.هذه قيامة تنفع الخدام و كل من له إسم أنه حي و هو ميت.ينهض لنفسه أولاً ثم تنهض معه رعيته.قيامة تنفع من فيهم الروح و هم لا ينقادوا به .يعيشون ظاهر التقوى بلا قوة.هؤلاء الموتي لا زالوا محسوبين قديسين لأن روح الله فيهم .
 
لكنهم لو لم يقوموا يفقدون النور الإلهى.
 
– الذى يطلب الله تتحطم الصخرة التي تسد عنه الحياة.يتحول قبر الخطية إلي ذكري .الرعشة تضمه إلى نفسه أولاً تصالحه مع نفسه .تختار الزلزلة قبره و يستجيب له الرب فيري الصبح الإلهى.هذا فرح من يريد نور الرب.
 
فإذا عمل الروح فينا زلزلة كهذه فلنتهلل و لا نشتكي لأنه يقيمنا من الرقاد.و غداً يصنع منا أجساد قديسين و أرواح كارزين.فيا لعجب قيامة مخلصنا الصالح يسوع.

المصدر: الأقباط متحدون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى