كتبت ميرنا يوسف – تكلم قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بالعباسية، خلال اجتماعه يوم الاربعاء، عن القديسة الأم تيريزا كنموذج الاحتمال في التطوع

وقال عنها ان الاحتمال طريقه ليس سهل مثل الأم تريزا وهي في عمر 20 ترهبنة وسمعت عن الذين يموتوا جوعًا في الهند وهو أصعب أنواع الموت، ورغم كل الصعوبات ذهبت للهند وكان عندها إحساس بالمسئولية وخدمة ملايين من الناس وكانوا يموتوا على يدها وعندما سألوها ما الفائدة من هذا العمل؟ وكانت اجابتها ” يكفي أن هؤلاء الموتى يتركوا الحياة في سلام” وخدمت خلال حياتها نحو 5 ملايين شخص وتركت أكثر من 10000 راهبة اسمهم (خدمة الأم تريزا) وهذا كله بتطوع شخص واحد، كان هناك محبة وبذل واحتمال، اتهموا نحميا بالتمرد على السلطة برغم أن معه تصريح فقال لهم ” إِنَّ إِلهَ السَّمَاءِ يُعْطِينَا النَّجَاحَ، وَنَحْنُ عَبِيدُهُ نَقُومُ وَنَبْنِي “ما هذا الإصرار والشجاعة !

ويقول لهم ” وَأَمَّا أَنْتُمْ فَلَيْسَ لَكُمْ نَصِيبٌ وَلاَ حَقٌّ وَلاَ ذِكْرٌ فِي أُورُشَلِيمَ ” واستهزئوا بإمكانياته الضعيفة، ويبدأ ويقول” مَاذَا يَعْمَلُ الْيَهُودُ الضُّعَفَاءُ؟ هَلْ يُحْيُونَ الْحِجَارَةَ مِنْ كُوَمِ التُّرَابِ وَهِيَ مُحْرَقَةٌ؟ ” وبرغم كل السخرية ولكنه لم يهتم بما يقولوا وهذه شطارة أن لا يترك الكلام يضعفه ولا يتراجع في نصف الطريق لأنه يعرف هدفه ورسالته، واستطاع نحميا أن يبني السور ويفرح قلبه وقلب ربنا برسالته التي إتي ليقدمها “بَلْ فِي كُلِّ شَيْءٍ نُظْهِرُ أَنْفُسَنَا كَخُدَّامِ اللهِ: فِي صَبْرٍ كَثِيرٍ، فِي شَدَائِدَ، فِي ضَرُورَاتٍ، فِي ضِيقَاتٍ ” الخادم الشاطر الذي له مساحة صبر كبيرة ” تَقَوُّوْا فِي الرَّبِّ وَفِي شِدَّةِ قُوَّتِهِ ” التطوع يحتاج طاقة احتمال كبيرة، لأن كل من يقوم بأعمال التطوع الكبيرة يقابله صعاب واتهامات واشاعات وعدم تقدير، المتطوع لا ينتظر من يسقف له لأن بداخله طاقة فهو لا يحتاج وبرغم أنه يجب أن يقدر المجتمع هؤلاء، مثل الراهبة التي خدمة في حي الزبالين في المقطم وخدمتهم لسنين وتبنى مدارس وعيادات صحية، التطوع هو رسالة يحملها الإنسان في قلبه ويقدمها للآخرين.