هسبريس من الرباط

السبت 04 أبريل 2020 – 07:42

توقعت دراسة أممية حديثة، نشرتها إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة، أن ينكمش الاقتصاد العالمي بنسبة تصل إلى واحد في المائة في عام 2020 بسبب جائحة “كوفيد-19″، وقد ينكمش أكثر إذا تم تمديد القيود المفروضة على الأنشطة الاقتصادية دون استجابات مالية كافية.

ووجدت دراسة إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة أن الملايين من العمال معرضون لخطر فقدان وظائفهم، فيما غلقت حوالي 100 دولة حدودها الوطنية. ويمكن أن يترجم ذلك إلى انكماش اقتصادي عالمي بنسبة 0.9 في المائة بحلول نهاية عام 2020، أو حتى أعلى من ذلك إذا ما فشلت الحكومات في دعم الدخل وتعزيز رفع إنفاق المستهلكين.

الدراسة حذرت أيضا من أن الآثار السلبية للقيود الاقتصادية طويلة الأمد في الاقتصادات المتقدمة ستنتقل قريبا إلى البلدان النامية عبر قنوات التجارة والاستثمار. وسيؤدي الانخفاض الحاد في الإنفاق الاستهلاكي في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى تقليل واردات السلع الاستهلاكية من البلدان النامية، ومن بينها المغرب.

وبحسب الوثيقة ذاتها، تواجه البلدان النامية، وخاصة تلك التي تعتمد على السياحة وصادرات السلع، مخاطر اقتصادية متزايدة، مقدمة أرقاما تهم المغرب.

وقالت الوثيقة إن البلدان النامية معرضة بشكل خاص لانتكاسات النمو في الاتحاد الأوروبي وأمريكا. وبالنسبة للمغرب، قد تتجاوز النسبة 60 في المائة، و”إذا انخفض الطلب من الاتحاد الأوروبي، فسوف يعاني الاقتصاد من تراجع كبير”.

وكشفت الوثيقة أن الوباء قد ضرب أيضا صناعة السياحة العالمية بالقدر نفسه من الصعوبة في الوقت الذي أغلقت فيه بلدان عدة حدودها ووصلت الرحلات المحلية والدولية على حد سواء إلى طريق مسدود، موردة أن القيود المفروضة على السفر الدولي لفترة أطول ستضر بشدة بالاقتصادات النامية التي تعتمد بشكل كبير على السياحة كمصدر لإيرادات النقد الأجنبي.

ونبهت إدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة إلى أن قطاع السياحة في المغرب يساهم بعشرة بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر، وبقرابة ثلاثين بالمائة بشكل غير مباشر، مبرزة أن المشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم على الصعيد العالمي تمثل 80 في المائة من قطاع السياحة العالمي الذي يعمل فيه ما يقرب من 123 مليون شخص.

وبحسب الدراسة ذاتها، ستشهد هذه الاقتصادات زيادات حادة في معدلات البطالة، ما سيؤثر على معيشة العمال ذوي المهارات المتدنية وشرائح المجتمع الأكثر ضعفًا التي تعتمد على الدخل من الصناعات المرتبطة بالسياحة.