ذكرى ظهور العذراء.. في قلوبنا إلى الأبد – وطنى

5 Min Read


“عادت العذراء إلى البقعة نفسها التي مرت بها …وبدت في أحد مشاهد التجلي بالصورة نفسها التي كانت عليها حينما حلت ببلادنا وكانت بركة لشعب مصر” … هكذا أستهل مسعد صادق رحلته الصحفية في تغطية أنباء الظهور بجريدة وطني ومتابعة كل آيات المعجزات التي صاحبت الظهور.
في الثاني من أبريل استيقظ سكان منطقة الزيتون على لون غير مألوف على قباب كنيسة العذراء على شكل فتاة أعلى قبة كنيسة شارع طومان باي بالزيتون، وشاهدها عدد من عمال مؤسسة النقل العام وحارس الجراج.
ويروي عبد العزيز، عامل بهيئة النقل أمام كنيسة الزيتون، أنه شاهد «فتاة من النور» فوق قباب كنيسة السيدة العذراء بالزيتون، المواجهة لمحل عمله، فظن مع باقي عمال الجراج، أنها إحدى الفتيات تحاول الانتحار، ولكن بعدما تيقنوا أنها ليست كذلك هتف «نور فوق القبة»،وهكذا بدأت حكاية ظهور العذراء التي هزت مصر، وتابعها العالم كله في ذلك الوقت.
فمن أى نوع ذلك النور الذى تشرف به العذراء عند تجليها على قباب كنيستها بالزيتون، هل هو كضوء الشمس أو القمر، أو ماذا يشبه أى نوع آخر من الاضواء هكذا كتب الصحفي مسعد صادق فالذين شاهدوا التجلي أجمعوا على أن النور الذي رأوه من نوع باهر فريد لم يروا له مثيلا في حياتهم وقال وقتها انبا اثناسيوس اسقف بني سويف أنه لا يستطيع أن يصف النور الذي تجلت فيه العذراء في كنيستها بالزيتون مدة ساعتين كاملتين فهو نور غير عادي ليس مماثلا ل أي نوع من الأنواع التي تعودت العيون أن ترأها، أنه نور رباني وقال انبا غريغوريوس كيف أصف لونه ؟! أنه لون غير مألوف وقوته غير عادية لانه نابع من قوة علوية.
وسرعان ما أنتشر الخبر وتوافد الآلاف من الأطفال والشباب والعجائز لمشاهدة هذا الحدث الجلل، وأيضا أدباء وفنانون ومن بينهم الفنان يوسف وهبي والأديب صبحي الجيار والكثير من الأدباء وحضر الرئيس جمال عبد الناصر ورآها بنفسه ومعه حسين الشافعي سكرتير المجلس الإسلامي الأعلى وقتها ورأوها من شرفة فيلا أحمد زيدان، وسرعان ما توافد الملايين من المصريين والأجانب ووصل حد الزحام والتوافد على الكنيسة أن جميع مقاعد الطائرات القادمة للقاهرة كانت محجوزة.

وكان الصحفي مسعد صادق وقت بداية الظهور هو الوحيد الذي كتب عن الظهور على صفحات جريدة وطني وبعدها أنفجر النشر بالصفحات الأولى في جميع الصحف بمصر والخارج فأذاع كل من تليفزيون استراليا وألمانيا برنامجًا خاصًا عن ظهور العذراء . وقتها تساءل الجميع ما الهدف من ظهور العذراء وأجاب انبا غريغوريوس وقتها: أن العذراء في تجليها تستهدف الخير وتنشر الإيمان وتوجه الأنظار إلى الله ووجوده الذي يملأ السموات والارض.

وأصدر بعدها البابا كيرلس، بيانًا رسميًا حول تجلي السيدة العذراء في كنيسة الزيتون، قائلا: «منذ مساء ٢ أبريل ١٩٦٨ الموافق ٢٤برمهات ١٦٨٤، توالى ظهور السيدة العذراء أم النور في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الكائنة بشارع طومان باي بحي الزيتون بالقاهرة، وكان هذا الظهور في ليال مختلفة كثيرة لم تنته بعد، بأشكال مختلفة، فأحيانا بالجسم الكامل وأحيانًا بالنصف العلوي، يحيط بها هالة من النور المتلألئ، وتارة تظهر من فتحات القباب بسطح الكنيسة، وأخرى خارج القباب».

آيات ومعجزات
حدث بظهور العذراء بالزيتون الكثير من الآيات والمعجزات ولم يكن مسعد صادق ينشرها على صفحات وطني إلا بعد الإطلاع على تقارير الأطباء وارفاقها بالموضوع لتوضيح الحقيقة كاملة وحملت مانشيتات وطني العنوان التالية:
(يئست من شفاء ابنى فسلمت أمره لله وتشفعت بالعذراء وفجاة زالت أعراض المرض المزمن وقرر الأطباء أنه شفي بمعجزة _ بعد ١٤ سنة مع المرض أعلن الأطباء عجزهم ثم حدثت المعجزة_ بعد ٢٢ عاما أنجبت طفلة اسمتها مريم تيمنًا بالعذراء)
ولم تكن المعجزات تعتمد على أقوال أصحابها فحسب حيث شكلت لجنة لتقصي الحقائق وتسجيل المعجزات التي كانت تجرى يوميًا وشكلت اللجنة وقتها تحت رئاسة الانبا غريغوريوس أسقف الدراسات العليا والبحث العلمي وكان مسعد صادق من اعضائها وكان بدوره ينشر على صفحات جريدة وطني تفاصيل المعجزات بناء على التقارير الطبية والدكتور المتابع للمريض.
وحدثت حالات شفاء تعجز سطور قليلة عن توضيحها، حيث أفرد لها صادق على صفحات جريدة وطني نحو ٣٠ صفحة طوال مدة التجلي.
وحسب بيان الكاتدرائية وقتها فانه صحب هذا الظهور أمران مهمان: الأول انتعاش روح الإيمان بالله والعالم الآخر والقديسين، مما أدى إلى توبة العديدين وتغير حياتهم، والثاني حدوث آيات باهرة من الشفاء المعجزي لكثيرين ثبتت علميا وبالشهادات الجماعية. ولا تزال معجزات شفاعة العذراء تجرى في كل مكان وزمان وتظل ذكرى ظهورها في قلوبنا وحياتنا إلى الأبد .

التعليقات





المصدر: جريدة وطني

Share this Article