اشترك لتصلك أهم الأخبار

طالب رجائي عطية، نقيب المحامين، الجمعة، رئيس محكمة الاستئناف العالي بالقاهرة، بتأجيل قرار استئناف العمل بالمحكمة بداية من 4 إبريل الجاري، مؤكدا أن القرار تم دون التنسيق مع المحاكم الأخرى التي تشغل دار القضاء العالي، وأن القرار يمكن أن يمثل خطورة على صحة وحياة المحامين.

وقال «عطية»، في بيان صحفي، الجمعة: «تتجه الدولة المصرية بكافة سلطاتها وأجهزتها ووزارة الصحة المتناغمة تناغمًا محمودًا مع الصحة العالمية إلى التأكيد على أن الفترة المقبلة لاسيما الأسبوعين القادمين هي أخطر المراحل في مواجهة وباء فيروس كورونا الذي يهدد حياة البشر وأصاب حتى الآن أكثر من مليون نسمة حول العالم».

وأضاف نقيب المحامين: «وحدة الدولة المصرية تقتضي التوحد والتكامل في الإجراءات الاحتياطية لمقاومة ومحاصرة هذا الوباء المميت، وخروج أي هيئة عن هذه الاحتياطات يفقدها جدواها وفاعليتها ويهدد حياة المصريين عامة، ومع كامل الاحترام لمحكمة استئناف القاهرة التي تشغل جزءًا من دار القضاء العالي مع محكمة النقض والنيابة العامة بحيث تتأثر كل هيئة بما تتخذه الأخرى في المبنى العريق الكبير، فالتوحد بين الهيئات القضائية الثلاثة في الإجراءات والاحتياطات ضروري وحتمي وواجب بل ومع كافة سلطات وهيئات الدولة وأجهزتها ومرافقها وإلا نسفت سياسة مقاومة الوباء».

وتابع: «ومع كامل الاحترام للمستشار الجليل رئيس محكمة الاستئناف العالي بالقاهرة فإن سيادته قد انفرد باتخاذ قرار باستئناف عمل الدوائر الجنائية والمدنية دون تنسيق مع الهيئات القضائية الأخرى بذات المبنى العريق، وبما يتعارض مع السياسة العامة للدولة المصرية برمتها الأمر الذي يضر ضررا بالغًا لا يمكن تجنبه بمجمل الاحتياطات المتخذة».

وأوضح: «مسألة أخرى تتعلق بوحدة القضاء والمحاماة، فالمحاماة تشارك القضاء في تحقيق العدالة ولا يعمل القضاء بمعزل عن المحاماة والمحامين، ولا مراء أن المحامين يتأثرون بهذا القرار وبما قد يعرض حيواتهم للخطر، ولم يحظ المحامون بأي قدر من الاحتياطات العديدة التي اتخذها القرار لصالح ولرعاية المستشارين الأجلاء الواجب فعلًا الحرص على حيواتهم وصحتهم بيد أن القرار فاته حقوق المحامين في الحرص على حيواتهم وصحتهم ولم يبذل أي عناية لحمايتهم ورعايتهم برغم اتساع دائرة مخاطر العدوى التي يتعرضون لها».

واختتم «عطية» بيانه بالقول: «أتمنى أن يتفضل رئيس محكمة الاستئناف العالي بالقاهرة، وعضو مجلس القضاء الأعلى، ولكافة الاعتبارات التي ذكرتها، أن يرجئ تنفيذ القرار لما تتحقق به وحدة الدولة ومصالحها العليا، ولما تتحقق به وحدة القضاء والمحاماة ومن ثم شمول القرار قبل تنفيذه بما يرعى حيوات المحامين وصحتهم والنقابة على كامل الاستعداد للتعاون المثمر في سبيل مد الحماية إلى المحامين والمحاميات، وتحيا مصر وكافة المصريين».