أخبار الكنيسة

زكريا أحمد.. الأزهري الذي عشق الفن رغم معارضة أهله

قدم العديد من المواهب.. وقدم عشرات الأغاني أهمها لأم كلثوم
كتب  نعيم يوسف
تمر اليوم الأحد، الذكرى الـ60 لرحيل واحد من أنبغ الموسيقيين في تاريخ مصر، وهو الشيخ زكريا أحمد، والذي قدم إلى الفن المصري عشرات من المواهب، وأصحاب الأصوات الساحرة، وعلى رأسهم أم كلثوم.

من عائلة أزهرية متحفظة

من عائلة أزهرية متدينة، ولد الشيخ زكريا أحمد، في القاهرة في 6 يناير عام 1986، حيث إن والده هو الشيخ أحمد حسن، وكان يهوى سماع التواشيح الدينية ذات المقامات العربية الأصيلة، وبالتالي فإن “زكريا” تشبع بهذا الحب من والده.

عمل والده على إلحاقه بالتعليم الديني في الكتاتيب، وبعدها ألحقه بالأزهر الشريف، وكان مميزا في قراءة وتلاوة القرآن، حيث كان ذا أذن موسيقية رائعة، وتأثر بمنشدي التواشيح الدينية كالشيخ درويش الحريري.

حبه للموسيقى والفن
حبه للموسيقى دفعه للبحث أكثر فيها، وتأثر بألحان عبده الحامولي والشيخ سلامة حجازي، وكان يذهب إلى أماكن تواجدهم وحفلاتهم ويحفظ ألحان هؤلاء بسرعة عجيبة، وأصبح يشتري كتب الأغاني والموشحات والموسيقى، إلا أن هذا الأمر أحزن والده المتحفظ دينيا، وعنفه، وكان شديد القسوة معه، مما أخاف الشاب الصغير وجعله يترك منزل أبيه لا يعرف إلى أين يذهب وقد ضاقت به الدني، فحزن الوالد كما اكتأب الولد لكن بعد أيام توسط أهل الخير بينهما فعاد الشيخ زكريا إلى منزل أبيه، وبعد وفاة والدته سار في طريق الفن يزور المسارح ويرتاد الحفلات ليسمع ويتعلم وأصبح الفن ملاذه وملجأه.

الانتقال إلى الفن
انتقل زكريا احمد من الإنشاد الديني الى ساحة التلحين والغناء وتعددت جهوده فى المسرح الغنائى؛ وقدم الشيخ للسينما ألحانه في جميع أفلام أم كلثوم بداية من عام 1936، كما قدم العديد من الألحان في أفلام أخرى، ومن أشهر ما لحن لها أهل الهـوى، الآهـات، الأمـل، أنا في انتظارك، كل الأحبة اتنين، هوه صحيح، غنى لى شوي شوي، عن العشاق سألوني، الورد جميل، الليلة عيد ( حبيبى يسعد أوقاته).

من أشهر الأغاني التي تركها: “إمتى الهوى”، “آة يا سلام”، “يا قلبي كان مالك”، “عادت ليالي الهنا”، و”بكرة السفر”، و”أنا في انتظارك”، و”أهل الهوى”، و”جمال الدنيا”، و”هوه صحيح الهوى غلاب”، وتوفى في عام 1961، عن عمر يناهز الـ65 عاما.

المصدر: الأقباط متحدون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى