اشترك لتصلك أهم الأخبار

في إقليم السند، الذي أصبح تابعا لباكستان بعد عام ١٩٤٧، لعائلة إقطاعية، ولد ذو الفقار على بوتو عام ١٩٢٨، وكان الولد الثانى للسيد شاه نواز بوتو، تلقى بوتو تعليمه الأولى في المدرسة العليا لكاتدرائية بومباى، ثم سافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية لاستكمال دراسته العليا في مجال العلوم السياسية بجامعتى كاليفورنيا الجنوبية عام ١٩٤٧وبركلى عام ١٩٤٩، ثم جامعة أكسفورد في بريطانيا، التي نال منها شهادة في الحقوق اشتغل بوتو فور انتهائه من دراساته بالخارج في مهنة المحاماة.

ولمع اسمه على المستوى القومى للمرة الأولى في ١٩٥٤ بسبب مواقفه الرافضة للدعاوى الانفصالية، التي بدأت بوادرها في الظهور بين باكستان الغربية والشرقية كان أول منصب سياسى رفيع يتولاه بوتو في حكومة الرئيس إسكندر على ميرزا هو وزارة التجارة عام ١٩٥٨، وفى الفترة من ١٩٦٣ إلى ١٩٦٦ شغل بوتو منصب وزير الخارجية.

واستطاع في عام ١٩٦٥ إقناع الرئيس أيوب خان بالهجوم على الأراضى الكشميرية الخاضعة للسيادة الهندية، وهو ما أشعل الحرب الثانية بين الهند وباكستان. ولم يستطع الجيش الباكستانى تحقيق نصر حاسم على الهند، الأمر الذي دفع بالرئيس أيوب خان إلى توقيع اتفاقية سلام مع الهند عرفت باسم اتفاقية طشقند، ثم ترك الحكومة في ١٩٦٦ بعد تفاقم الخلافات بينه وبين الرئيس محمد أيوب خان بشأن اتفاقية طشقند، وأسس عام ١٩٦٧ حزب الشعب الباكستانى، واختير أمينا عاما له.

ولقى هذا الحزب تأييدا واسعا لدى قطاعات عريضة من الباكستانيين، بالأخص الطلبة، وراح بوتو يتهم الجيش بالتقصير في حرب ١٩٦٥ ويطالب الحكومة بمزيد من الديمقراطية، فاعتقل لمدة ثلاثة أشهر في ١٩٦٨ وتنامى الغضب الشعبى تجاه حكومة أيوب خان، مما أجبره في النهاية على الاستقالة عام ١٩٦٩ ليتولى السلطة بعده أغا محمد يحيى خان وعلى إثر هزيمة باكستان في حرب ١٩٧١ أمام الهند، وانفصال باكستان الشرقية تحت اسم بنجلاديش، لم يستطع الرئيس أغا محمد يحيى خان تحمل تبعات هذه الهزيمة، فقدم استقالته ليتولى بوتو الحكم من بعده.

في ١٩٧٣ وبعد أن أقرت الجمعية الوطنية دستور البلاد أصبح بوتو رئيسا للوزراء، واستمر في منصبه حتى ١٩٧٧ حينما نجح انقلاب عسكرى قاده الجنرال ضياء الحق في إلقاء القبض عليه وإيداعه السجن، ولم تفلح الوساطات الإسلامية والدولية في الإفراج عنه و«زي النهارده» في 4 إبريل ١٩٧٩ نفذ فيه حكم الإعدام.