كشفت مصادر قانونية عن أن النيابة العامة تنتظر إيداع محكمة جنايات المنيا حيثيات حكمها ببراءة المتهمين الثلاثة بقضية “سيدة الكرم” لتدارسه، لبحث إمكانية الطعن عليه من عدمه.

ولفت المصادر إلى أن قرار النائب العام أمس تضمن تكليف المكتب الفني بمكتبه بدراسة أوجه الطعن على الحكم الصادر ببراءة المتهمين في الواقعة، وذلك فور إيداع محكمة الجنايات التي أصدرت الحكم أسبابه.

مشيرة إلى أن المحكمة عقب إصدار الحكم تعكف على كتابة حيثيات الحكم متضمنة الأوجه القانونية لحكمها والمواد القانونية التي بناء عليها أصدرت الحكم، والذى من المتوقع أن يصدر خلال الشهر القادم.

ولفتت المصادر إلى أنه أمام النيابة 40 يومًا لتقديم الطعن، وأنه حال تقديمه لا يترتب عليه وقف تنفيذ حكم البراءة، موضحة أن حكم النقض في كل الأحوال سيكون نهائيًا وباتًا.

وتابعت المصادر أنه من حق النيابة العامة فقط الطعن، حيث نصت المادة 30 من القانون رقم57 لسنة 1959، على أنه لكل من النيابة العامة والمحكوم عليه والمسئول عن الحقوق المدنية والمدعي بها الطعن أمام محكمة النقض في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، وذلك في الأحوال الآتية: (1) إذا كان الحكم المطعون فيه مبنيًا على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله.. (2) إذا وقع بطلان في الحكم.. (3) إذا وقع في الإجراءات بطلان أثر في الحكم ولا يجوز الطعن من المدعي بالحقوق المدنية والمسئول عنها إلا فيما يتعلق بحقوقهما المدنية.

وقد أسدلت محكمة جنايات المنيا، أمس، الستار على واقعة «تعرية سيدة الكرم»، إذ أصدرت حكما ببراءة المتهمين الثلاثة المتورطين في قضية تعرية السيدة سعاد ثابت، 70 سنة، المعروفة إعلاميا بـ«سيدة الكرم».

تعود الواقعة إلى مايو عام 2016، إثر وقوع مشاجرة وأعمال عنف بسبب «إشاعة حب»، ووجود علاقة بين شاب وربة منزل، وشهدت القرية اشتباكات بين الجانبين، أسفرت عن احتراق نحو 7 منازل، وإصابة شخصين، بزعم وجود علاقة عاطفية بين «أشرف. ع»، 30 عاما، صاحب محل أدوات منزلية، وربة منزل تدعى «ن. ر»، 32 عاما.

وكشفت تحريات المباحث حينذاك عن أن زوج السيدة اكتشف وجود علاقة بينها وصاحب المحل فطلقها، وتجمع عدد من أهل السيدة أمام منزل الشاب للانتقام منه، واعتدوا عليه بالضرب، وأشعلوا النيران في منزله، والتي امتدت إلى 6 منازل أخرى مجاورة ومخزن بلاستيك.

وأصيب كل من «عطية. ع»، 58 عاما، مزارع، ونجله عياد، 30 عاما، عامل، بكدمات وجروح.

وفي أعقاب ذلك توجهت سيدة مسنة، تدعى سعاد ثابت، 70 عاما، إلى قسم شرطة أبوقرقاص بجنوب المنيا، وحررت محضرا اتهمت فيه عددا من الأشخاص بالاعتداء عليها بالضرب، وتجريدها من ملابساها.

وفي يناير 2017 قررت نيابة مركز أبوقرقاص بالمنيا حفظ التحقيق في الواقعة، وتضمن قرار النيابة، في القضية رقم 23668 لسنة 2016 جنح أبوقرقاص، أنه لا وجه لإقامة الدعوى لعدم كفاية الأدلة.

وفي فبراير 2017، تقدم سامح عاشور، نقيب المحامين الأسبق، رئيس هيئة الدفاع عن سيدة الكرم، بطعن لمحكمة جنايات المنيا على قرار نيابة أبوقرقاص بحفظ القضية.

وفي فبراير 2017، أعلن مكتب سامح عاشور أن غرفة المشورة بالدائرة الثالثة بمحكمة جنايات المنيا أحالت المتهمين في واقعة تجريد سعاد ثابت من ملابسها في أحداث قرية الكرم، بمركز أبوقرقاص، للمحاكمة العاجلة أمام الجنايات.

وقال بيان أصدره مكتب سامح عاشور، نقيب المحامين، حينها، إن الغرفة قبلت التظلم المقدم شكلًا وقضت بإلغاء قرار النيابة العامة بحفظ القضية، وتقديم المتهمين للمحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات المنيا عن تهمتي هتك العرض واستعراض القوة.

وأحيل المتهمون الثلاثة إلى المحاكمة، وصدر حكم غيابي عليهم في 11 يناير الماضي بالسجن 10 سنوات، وأعادوا إجراءات المحاكمة، حتى صدر حكم أمس الخميس ببراءتهم.