تستعد الكنيسة القبطية الأرثوذكسية برئاسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، للاحتفال بعيد النيروز، وهو عيد رأس السنة القبطية، أو عيد الشهداء، غدا الجمعة، والذي يقابله في الشهور القبطية يوم “1 توت”.

وتستعد الكنائس القبطية الأرثوذكسية للبدء في فتح أبوابها دون حجز مسبق للشعب القبطي، تزامنًا مع عيد الشهداء الذي يطلق عليه “عيد النيروز”، والذي تحتفل به الكنيسة الأرثوذكسية في كل عام، في مصر والخارج، تكريمًا لشهداء المسيحية وتخليدًا لذكراهم وتبركًا بحياتهم، وإيمانًا من الكنيسة والأقباط بفاعلية صلوات وطلبات الشهداء والقديسين لدى الله من أجلهم.

وفي “عيد النيروز” تُقام الصلوات في جميع الكنائس الأرثوذكسية على مستوى العالم، بالطقس “الفرايحي” بدءًا من عيد النيروز فى سبتمبر وحتى شهر أكتوبر المقبل، ويُقبل الأقباط خلال عيد النيروز على أكل البلح الأحمر والجوافة، اللذين يتضمنان معنى “النيروز” كرمز للاستشهاد والإيمان في المسيحية.

والجدير بالذكر أن “نيروز” هي كلمة قبطية “ني يارؤو” وهى تعنى الأنهار، وذلك لأنه في ذلك الوقت من العام هو ميعاد اكتمال موسم فيضان النيل، ولما دخل اليونانيون مصر أضافوا حرف السي كعادتهم فأصبحت نيروس فظنها العرب نيروز الفارسية.

وبدأ تقويم الشهداء في بداية حكم الإمبراطور دقلديانوس عام 284 ميلادية، حينما قدم المسيحيون ذواتهم في عهد ذلك الإمبراطور، كنموذج للحب والبذل والإيمان.

وكان قد بدأ عصر الاضطهادات فى عهد ‏ ‏الإمبراطور‏ دقلديانوس، ‏عام ‏284‏ ميلادية وهو‏ ‏العام‏ ‏الأول‏ ‏لتقويم‏ ‏الشهداء‏، أول‏ شهر توت‏ فى الشهور القبطية ‏عام ‏1724‏، وظل‏ ‏التقويم‏ ‏المصري‏ ‏للشهداء‏ ‏هو‏ ‏التقويم‏ ‏الرسمي‏ ‏المعمول‏ ‏به‏ ‏في‏ ‏المصالح‏ ‏الحكومية‏ حتى ‏أواخر‏ ‏عهد‏ ‏الخديو ‏إسماعيل‏ ‏عام ‏1875، ‏حيث‏ ‏أمر‏ ‏الخديو‏ ‏باستعمال‏ ‏التقويم‏ ‏الإفرنجي‏ ‏بناءً‏ ‏علي‏ ‏رغبة‏ ‏الأجانب‏ ‏بسبب‏ ‏صندوق‏ ‏الدين‏، ‏وما زال‏ ‏الفلاحون‏ ‏يعتمدون‏ ‏عليه‏ حتى ‏الآن‏ ‏في‏ ‏الزراعة،‏ ‏لذا‏ ‏فإن‏ ‏الكنيسة‏ ‏تصلي‏ ‏بالطقس‏ ‏الفرايحي‏ ‏في‏ ‏كل‏ ‏خدماتها‏ ‏من‏ ‏عيد‏ ‏النيروز‏ ‏أول‏ ‏توت‏ وحتى ‏17 يومًا متتاليًا‏ ‏تكريمًا‏ ‏وتمجيدًا‏ ‏لشهداء‏ ‏الكنيسة‏.

مصدر الخبر: الدستور