عندما نكون أمام بيان من 31 دولة  ليس منها دول مصنفة معادية لنا يجب ألا نكتفي بالشجب و الإنكار ، بل يكون ردنا أكثر موضوعية
كتب : نادر شكرى
وجه النائب فريدي البياضي عضو اللجنة العامة لمجلس النواب و عضو الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي كلمة لوزير الخارجية سامح شكري أثناء مناقشة البيان  الصادر من مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة، قال فيها : 
 
أتفق مع بيان الخارجية فيما ذكره بأن مسألة حقوق الانسان تنطوي على عملية تطوير دائم لم تبلغ فيها دولة حد الكمال، و قد يكون بيان  حقوق الانسان فيه مبالغات أو مغالطات و قد يكون فيه نوع من التحرش السياسي بمصر، لكن كنت اتمنى أن تقوم الحكومة برد اكثر موضوعية و أكثر تفصيلاً، وأن نتحدث نفس لغة الدول الاخرى ، فإنكار وجود مشاكل في ملف حقوق الانسان و إنكار و جود تضييق في الحريات هو أشبه بدفن الرؤوس في الرمال . كنت أتمنى أن يبين الرد ما أنجزته مصر في ملف حقوق الانسان و إشارة للمشكلات الموجودة بالفعل و ما هي خطة الدولة لاصلاحها .
 
و تساءل البياضي مستنكراً  هل القانون الحالي الذي يسمح بالحبس الاحتياطي لمدة عامين لا يحتاج تعديل ؟! هل لا يوجد لدينا سياسيين كانوا من قادة ثورة ٣٠-٦ محبوسين بتهمة التعاون مع الجماعة الارهابية؟! هل لا يوجد  لدينا تضييق في الإعلام على الأصوات المعارضة ؟! 
 
و تابع البياضي : ذكر بيان الخارجية أنه “لا يمكن أن تنصب دولة نفسها قيماً و حكماً على ملف حقوق الانسان” ، وهذا صحيح ، لكن عندما نكون أمام بيان من ٣١ دولة و يكاد يكون جميعهم من الدول الصديقة التي تربطنا بها علاقات استراتيجية و ليس منها دول مصنفة معادية لنا فهنا يجب ألا نكتفي بالشجب و الإنكار ، بل يجب أن يكون ردنا أكثر موضوعية و به تصحيح لما يحتاج أن يتم تصحيحه.
 
 و أضاف البياضي : ذكر البيان أن الخارجية تنتوي تسليط الضوء على أوجه القصور داخل تلك الدول ، و بالفعل هناك انتهاكات داخل تلك الدول لكن هل هذا مبررا ليكون لدينا انتهاكات أيضاً؟! 
 
من جانبه رد السيد سامح  شكري ، وزير الخارجية :  لن نركز على أوجه القصور لديهم و سيكون بياننا في مجلس حقوق الانسان موضوعي يتسم بالهدوء ، فقد كان ردنا بكلام عام لأن بيان الدول كان بصيغة عامة. 
 
لكن البياضي قاطع الوزير قائلا : بيان الدول حدد نقاط بعينها بها انتهاكات لحقوق الانسان مثل توسيع الاتهام بالإرهاب و الحبس الاحتياطي، و حبس السياسيين، و الصحفيين، و المحامين.