عشرات المتبرعين كتبت أسماؤهم في الأوراق الرسمية لجمعية أبناء الصعيد بمنشية جمال عبدالناصر بحلوان، غير أن اسمًا واحدًا استوقفنا هناك “كنيسة العذراء والملاك” بمنطقتهم، ليس إيصالًا واحدًا فحسب، بل إنها تُقدم مساعدات إنسانية منذ سنين؛ وذلك دون أن يعرف أحد.

مسؤولو الجمعية التي تعمل بالمنطقة منذ 30 عامًا؛ مقدمة خدماتها للآلاف من الحالات الإنسانية؛ هم وحدهم من يعرفون هذا الأمر؛ فمنذ نشأتها كان من بين أعضائها جيرانهم في المنطقة، كان الجميع هنا واحد وما زلنا نشرب من الكوب ذاته؛ ونقتسم الطعام معًا، لا يوجد شيء اسمه مسلم ومسيحي، نحن هُنا جيران وأهل”، يقولها خالد الريان رئيس الجمعية.

لا تمر مناسبة دينية للمسلمين إلا ويجد “الريان” مساعدات إنسانية قادمة من الكنيسة للحالات الإنسانية من المسلمين، “ليس بالمال واللحوم والسلع الغذائية فقط؛ بل يشمل الأمر إرسال الحلوى في المولد النبوي”، يوضح رئيس الجمعية.

“القس أنطونيوس، العميد مايز، والمعلم رشدي” وآخرون يتحدث عنهم الرجل وعن خدماتهم الإنسانية التي يقدمونها في المناسبات الدينية؛ مستشهدًا بالأوراق الرسمي التي حوت أسماء المتبرعين؛ وكانوا في مقدمتهم؛ فيما يُشير “الريان” إلى عدد كبير من الحافظات تحوي آلاف المواطنين من الفئات الأكثر احتياجّا.

تبرعات الكنيسة لمسلمي المنطقة؛ ليست المشهد الأوحد الذي يجذبك هنا؛ فأسماء المستفيدين أيضًا ضمت جانبًا آخر للإنسانية؛ فالأسماء المدونة لم يكن أكثرها من أبناء الصعيد المقيمين بالمدينة الجنوبية في العاصمة؛ وهو يُفسره رئيس الجمعية: الاسم فقط هو أبناء الصعيد، لكن المساعدات للجميع؛ ليست للصعايدة وحدهم؛ وليس منطقتنا فحسب، هناك حالات مستفيدة من مناطق أخرى محيطة، فالإنسانية لا تعرف الحدود.

مصدر الخبر: الدستور