قال المطران بطرس فهيم، مطران الكاثوليك بالمنيا، إن الكنيسة على أتم الاستعداد لفتح أبوابها في حالة، لو لقدر الله، تفشى فيروس كورونا واجتاح محافظة المنيا، فدار العبادة مؤهلة لاحتضان أبنائها في الصلاة واللجوء والحماية من الأمراض، أيضا لتلقى العلاج، فالسيد المسيح قال لنا وعلمنا إن مجد الله في الإنسان الحى، وأطالب بصحوة ضمائر قلوب الجميع فمن كان له ثوبان فيعطى أخاه واحدا.

مفسرا أن الكنيسة الكاثوليكية على مستوى مصر، بل على مستوى العالم جميعا، تقدم العديد من الخدمات والمعونات للأفراد والمواطنين، فالدين غرضه المعاملة وخدمة الإنسان، وذلك ليس جديدا، ولكنه منذ خلال القرون الوسطى كانت الكنيسة قوة دافعة في مجال التعليم، فقد ظهرت مدارس قرب الكنائس والكاتدرائيات، وكان دورها رعايتها لمختلف أنواع العلوم، ودُعيت بمدارس الكاتدرائية وكانت هذه المدارس مراكز للتعليم المتقدم وأبرز ما أفادت به المتعلمين تعليم الطب والتطيبب، ولم تظل على وضع التعليم العادى، بل تطورت وأصبح بعض من هذه المدارس في نهاية المطاف الجامعات الأولى في الغرب، بالإضافة إلى أن دور الكنيسة الاجتماعي لم يقتصر على مساعدة الفقراء ماديًا، بل امتد إلى إقامة العديد من المستشفيات والمستوصفات الخيرية التى تقدم خدمتها بالمجان للفقراء وبأجر رمزى لكل المواطنين دون تفرقة بين مسلم ومسيحى، وتلك الدور الخاصة بالعبادة هى التى نقدمها لأبنائنا لو لقدر الله تفشى فيروس كورونا ووصل الأمر إلى فتح تلك المنشآت لهم وهى على أتم الاستعدادات لاستقبال المرضى، والصروح الطبية للكنيسة القبطية تمتد من القاهرة إلى الإسكندرية والوجه البحرى والصعيد، ومن تلك الخدمات لم تتوقف الكنيسة الكاثوليكية عن خدمة أبنائها في الأزمات، فهذا دورنا الأول وهو خدمة الجميع في وقت احتياجهم لتلك الخدمة.

وقال المطران للكاثوليك بالمنيا: إن الكنيسة الكاثوليكية فتحت للجميع العديد والتنوع في الفكر وفى مدارس اللاهوت والروحانية والرهبانيات المختلفة، وبما لها من تنوع في منظومات التعليم اللاهوتى والأخلاقى والإنسانى والاجتماعي، وهذا ما نعلمه لأبنائنا لأن الدين لله وحده والإنسانية صنعت لخدمة البشرية، والأكثر احتياجا، والدليل إننا سنفتح بيوتنا للجميع وليس لأصحاب ديانة محددة مثل ما فعلنا في مدارسنا، ففى مدارسنا نسبة المسلمين أعلى من الأقباط وعرفت من خلال هذه الخبرة المتنوعة أن الكنائس كلها تحوى في داخلها أكثر بكثير مما تعبر عنه، فهى في داخلها أكبر وأجمل بكثير مما يظهر عليها في خارجها، وفى تصرفات بعض أعضائها ولدينا بجميع كنائس الكاثوليك في مصر ما نقدمه لخدمة من يحتاجوننا دوما.

وأشار إلى أن الرهبنة داخل الدير ليست مقتصرة فقط على العبادة، بل العبادة، والقراءات، والعمل اليدوى، وهذا أهم شيء لا بد أن يمارسه الراهب، حتى لا يترك نفسه فريسة سهلة للفراغ والملل، بل لخدمة الإنسان الأكثر احتياجا.

هذا الحبر منقول من: الأقباط اليوم