أخبار الكنيسة

من هو القمص بيشوى كامل؟ – وطنى

حالة من السعادة والفرحة الغامرة غمرت الاقباط فى كل ارجاء مصر والخارج بشكل عام وأقباط الاسكندرية بشكل خاص، وفى كنيستى مارجرجس سبورتنج والعذراء مريم محرم بك والكنائس التى شيدها على وجه الخصوص، بعدما كشف الانبا بسادة اسقف اخميم ومقرر لجنة الطقوس بالمجمع المقدس للكنيسة القبطية الارثوذكسية عن تقديم توصية الى المجمع بالاعتراف بقدسية القمص بيشوى كامل كاهن كنيسة مارجرجس بحى سبورتنج بوسط الاسكندرية، وعليه تمت الموافقة على دراسة الدعوة المقدمة بجلسة المجمع المقدس الماضية.

ومن احدث القديسين المعاصرين الذين اعترف المجمع المقدس، قداسة البابا كيرلس السادس والارشيدياكون حبيب جرجس وهما احدث قديسان ينضمان الى مجمع القديسين.

حياة ابونا القمص بيشوى كامل

ابونا بيشوى كامل من بلدة سرس الليان بالمنوفية لكنه ولد فى دمنهور بالبحيرة فى 6 ديسمبر سنة 1931
اسمه قبل الكهنوت كان سامى كامل اسحق اسعد. حصل على بكالوريوس علوم -قسم جولوجيا، من جامعة الاسكندرية سنة 1951م وعين مدرسًا بالمدارس الثانوية بالاسكندرية – مدرسًا للكيمياء بمدرسة الرمل الثانوية للبنين. ثم حصل على دبلوم تربية وعلم نفس سنة 1952م وكان ترتيبه الأول على طلاب الدبلوم.
وفى سنة 1954م حصل على ليسانس أداب -قسم الفلسفة، وفى نفس الوقت إلتحق بالكلية الإكليريكية بالإسكندرية وكان الأول على دفعته أيضا.

وكانت نقطة البداية.. كما يرويها أبونا بنفسه.. هى بفضل تشجيع الدكتور راغب عبد النور الذى التقطه فى أحد الأيام وهو يصلى فى كنيسة السيدة العذراء بمحرم بك، التى كان يتردد عليها كثيرًا لقربها من كلية العلوم
ولتواضع الدكتور راغب أظهر نفسه بمظهر المحتاج إلى المساعدة في الكنيسة ومن بساطة أبونا بيشوي ورقته ومحبته للخدمة استجاب بسرعة ولبى الطلب.

ومن هنا بدأت خدمته وكان حارًا ومثالا حيًا للخادم الأمين، بدأ خدمته فى مدارس الأحد بكنيسة السيدة العذراء بمحرم بك أثناء دراسته الجامعية حوالى سنة 1948 م واستمر بالخدمة حتى اختير أمينا عامًا للخدمة بالاسكندرية سنة 1956 م. وفى سنة 1957م عين معيدًا بمعهد التربية العالى بالاسكندرية.
وبعد عامين أقامه الرب كاهنًا على مذبح كنيسة مارجرجس باسبورتنج 22 هاتور الموافق 2 ديسمبر 1959م
وفى 4 نوفمبر سنة 1969م نال درجة القمصية ثم سافر إلى أمريكا، وبترتيب إلهى كان أول قداس أقامه فى لوس انجيلوس يوم وصوله موافقًا عيد الكاروز مارمرقس 30 بابه اى 9 نوفمبر سنة 1969م وكان أول كاهن يخدم فى الولايات المتحدة الامريكية.
ومن أهم المؤتمرات التي مثل الكنيسة القبطية فيها كانت مؤتمرين فى جنيف سنة 1960؛1965

تزوج وعاش بتول
في ذلك الوقت كان يعد نفسه ليسلك في طريق الرهبنة، لكن قادته الأقدار لزيارة «البابا كيرلس السادس»، خلال رحلة كنسية، برفقة أطفال مدارس الأحد، ليجد رأسه تحت «صليب البابا كيرلس»، يرسمه قسيسًا على كنيسة على خط الترام في «سبورتنج»، والتي لم يكن قد تم بناؤها بعد.
وتزوج مضطراً في ظرف يومين، لكنه لم ينس شغفه بالرهبنة، فقرر أن يعيش حياة البتولية مع زوجته، تاسونى «أنجيل باسيلي»، التي رغبت في الرهبنة مثله، فإن لم يكن له أبناء جسديين نتيجة بتوليته، إلا أنه نجح أن يكون أباً لشعب الكنيسة بأكمله.

خدمته
وكان أول من فكَّر في إنشاء حضانة لأطفال الأمهات العاملات بالكنيسة، ليتم تعميم فكرته على كنائس الجمهورية. ونجح خلال عمله كاهناً لفترة تمتد إلى 20 سنة، في أن يؤسس 6 كنائس بالإسكندرية. وخدم آلاف المسيحيين والمسلمين معاً، حيث كان يراعى أن الخدمة تقدم للجميع دون تفرقة.
تمتع بالأبوة الروحية وإرجاع النفوس المبتعدة عن الله، وكان يبدل ملابس الفقراء البالية بملابسه الجديدة، ويستر ملابسه البالية بجلبابه الأسود.

رحل الكاهن والأب رجل الله عام 1979م بعد صراع مع مرض السرطان، ولم يتجاوز عمره الـ48 عاماً. واختارته السماء بعد ان خدم جيله بأمانه لتضمه إلى صفوف الغالبين بعد رحلة قصيرة مملوءة بالاعمال الصالحة فى 12 برمهات سنة 1695 ش الموافق 21 مارس سنة 1979 م

* أُسس له مزار في كنيسة مارجرجس سبورتنج، كتذكار حي لمحبته، تجاوبت معها محبة شعبه، ليتحول ذلك المزار إلى قبلة للمسيحيين والمحبين. من العالم اجمع

التعليقات




المصدر: جريدة وطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى