أخبار الكنيسة

ننفرد بنشر كواليس وثيقة رفض زواج المثليين – وطنى

هل من بركة للاتحادات للأشخاص من نفس الجنس؟ رد مجمع عقيدة الإيمان على التساؤل حول منح البركة لاتحادات الاشخاص من نفس الجنس..
▪︎هل الكنيسة تمتلك صلاحية مُباركة اتحادات الاشخاص من نفس الجنس؟ وكانت الاجابة “لا”

•• هناك مشاريع ومقترحات في بعض الأوساط الكنسية حول مُباركة اتحادات الأشخاص من نفس الجنس. احياناً يكون الدافع وراء هذه المشاريع هو الرغبة الصادقة في الترحيب بالأشخاص المثليين ومرافقتهم والذين يُقترح عليهم مسارات نمو في الإيمان، حتى يتمكن أولئك الذين يظهرون توجهًا مثليًا من تلقي المساعدة اللازمة لفهم وتنفيذ إرادة الله بشكل كامل في حياتهم.

يمكن أن يلعب الاستماع إلى كلمة الله والصلاة والمشاركة في الأعمال الليتورجية الكنسية وممارسة المحبة دورًا مهمًا في مثل هذه المسارات للحفاظ على تعزيز الجهود لتفسير قصة حياة المرء وقبول دعوة المعمودية بحرية ومسؤولية، لأن الله يحب كل إنسان وهكذا تفعل الكنيسة ايضًا وترفض كل تمييز ظالم.
تكتسب أشباه الأسرار أهمية خاصة بين الأعمال الليتورجية للكنيسة: هذه العلامات المقدسة التي تُحاكى الأسرار لها معنى وبواسطة صلاة الكنيسة تتحقق الآثار الروحية. من خلالهم يتلقى الاشخاص التأثير الرئيسي للأسرار المقدسة وتقدس مناسبات الحياة المختلفة. كما يوضح التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية أن اشباه الأسرار لا تمنحنا نعمة الروح القدس كما تفعل الأسرار ولكنها من خلال صلاة الكنيسة تهيئنا لقبول النعمة وتدفعنا لمشاركتها.

تنتمي البركات إلى فئة اشباه الأسرار، حيث تدعونا الكنيسة إلى تسبيح الله وتحثنا على طلب حمايته ورحمته لقدسية حياتنا. بالإضافة إلى ذلك، لقد تم تأسيسها كنوع من مُحاكاه للأسرار وتشير البركات دائماً إلى التأثير الروحي الذي يتحقق من خلال صلاة الكنيسة.

وبالتالي، من أجل التوافق مع طبيعة اشباه الأسرار، عندما يتم الصلاة لمباركة بعض العلاقات البشرية – بالإضافة إلى النية الصحيحة لأولئك الذين يشاركون فيها – من الضروري أن ما سيتم مباركته يكون موضوعي وإيجابي وذلك لكى يحصل على النعمة وفقا لمقاصد الله المكتوبة في الخليقة والتي أعلنها السيد المسيح بالكامل. إن تلك الحقائق التي ترتبط بهذه الخطط هي التي تتوافق مع جوهر البركة الذي تمنحه الكنيسة.

لهذا السبب، لا يجوز منح البركة للعلاقات أو حتى الشراكات المستقرة التي تنطوي على ممارسة جنسية خارج إطار الزواج (أي خارج الاتحاد غير القابل للانفصال بين الرجل والمرأة الذي تولد منه حياة جديدة) كما هو حال مع اتحادات الأشخاص من نفس الجنس. إن وجود عناصر إيجابية في مثل هذه العلاقات والتي يجب تقديرها في حد ذاتها، لا يمكن أن تبرر هذه العلاقات وتجعلها أهدافًا مشروعة للبركة الكنسية، لأن العناصر موجودة في هذا الاتحاد غير ملائمة بخطة الخالق.

علاوة على ذلك، بما أن البركات على الأشخاص مرتبطة بالأسرار المقدسة، فلا يمكن اعتبار نعمة الاتحاد بين المثليين مشروعة. لأنها تماثل مباركة الزواج التي يتم الصلاة من أجلها للرجل والمرأة المتحدين في سر الزواج، بينما في الواقع لا يوجد أي أساس على الإطلاق لاعتبار الاتحادات المثلية متشابهة بأي شكل أو حتى مماثلة لخطة الله للزواج والعائلة.

إعلان عدم مشروعية بركات الاتحادات بين شخصين من نفس الجنس لا يُقصد به أي شكل من أشكال التمييز الظالم، بل هو تذكير بحقيقة الطقس الليتورجي وما يتوافق مع الأسرار المقدسة التي تعنيها الكنيسة.
إن الجماعة المسيحية ورُعاتها مدعوون لاستقبال الأشخاص ذوي الميول الجنسية المثلية باحترام ولطف، وسيتمكنون من إيجاد أنسب الطرق بما يتوافق مع تعاليم الكنيسة لكى يعلنوا لهم الإنجيل بكامله. وفي الوقت نفسه، يجب أن يدركوا القرب الحقيقي للكنيسة – التي تصلي من أجلهم وترافقهم وتشاركهم مسيرة الإيمان المسيحي – ويتقبلوا التعاليم بانفتاح صادق
الرد على الشك المقترح، لا تُمنع البركات الممنوحة للأفراد ذوي الميول الجنسية المثلية الذين يظهرون إرادة العيش بإخلاص وفقاً لخطط الله المعلنة كما تقترحها تعاليم الكنيسة، لكن تُعلن عدم شرعية أي شكل من أشكال البركة التي تميل إلى الاعتراف باتحاداتهم على هذا النحو. في هذه الحالة البركة تُظهر النية في عدم منح هؤلاء الأفراد حماية ومساعدة الله، بالمعنى المذكور أعلاه، ولكن للموافقة والتشجيع على اختيار وطريقة الحياة التي لا يمكن الاعتراف بها كشكل موضوعي لخطط الله المعلنة
في نفس الوقت، تذكّرنا الكنيسة أن الله نفسه لا يتوقف أبدًا عن مباركة كل واحد من أبنائه في هذا العالم، لأننا بالنسبة له “أهم من كل الذنوب التي يمكن أن نرتكبها”. لكنه لا يبارك الخطية ولا يستطيع أن يباركها: إنه يبارك الإنسان الخاطئ حتى يدرك أنه جزء من خطة محبته ويسمح لنفسه أن يغيره. إنه في الحقيقة يقبلنا كما نحن، لكنه لا يتركنا أبدًا كما نحن.

لهذه الأسباب، الكنيسة لا تمتلك القدرة ولا يجوز لها مباركة اتحادات الأشخاص من نفس الجنس بالمعنى المقصود أعلاه.

تم ابلاغ قداسة البابا فرنسيس – خلال لقاء مع الكاردينال لويس فرنسيسكو لاداريا عميد مجمع عقيدة الإيمان وأعطى موافقته على نشر الرد.

التعليقات




المصدر: جريدة وطني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى