نيفين الكيلاني: استراتيجية وطنية لصون وحماية وتوثيق التراث الثقافي غير المادي وتسجيل المزيد من العناصر قريبا
اعتمدت الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، ممثلة لجمهورية مصر العربية، التقرير الدوري لتطبيق اتفاقية صون التراث الثقافي غير المادي وحالته وجهود الدولة الطرف في الاتفاقية لحماية وصون التراث الثقافي غير المادي للإنسانية “٢٠٠٣” تمهيدا لرفعه إلى منظمة اليونسكو قبيل موعده المقرر خلال ديسمبر الجاري.

وقالت وزيرة الثقافة، إن الدولة المصرية تمتلك استراتيجية وطنية للصون وحماية التراث الثقافي غير المادي، تتعاون فيها مع عددٍ من الوزارات والجهات  المعنية، مشيرة إلى أن وزارة الثقافة قامت بالعديد من الخطوات من أجل صون وحماية عدد من الملفات التي نجحت مصر في إدراجها على قوائم الصون باليونسكو، كإنشاء مدرسة للخط العربي، وكذا تنظيم الملتقى السنوي لفن الأراجوز “الدمى اليدوية” ومدرسة خاصة له وغيرهما من الخطوات التي تحافظ على العناصر المسجلة، مؤكدة أن مصر تسعى خلال الفترة المقبلة إلى تسجيل العديد من العناصر التي تمثل مكونًا رئيسًا في إرثنا الحضاري.

وأشارت وزيرة الثقافة، إلى أن الهدف من الاستراتيجية المصرية الشاملة لصون التراث الثقافي غير المادي،  تسجيل مزيد من العناصر التراثية غير المادية وعمل أرشيف يوثق جميع العناصر، وتعزيز دور جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني لحفظ التراث الثقافي.

من جانبها أوضحت الدكتورة نهلة إمام ، ممثل مصر في الاتفاقية، ومستشار وزارة الثقافة للتراث الثقافي غير المادي، أن التقرير الذي اعتمدته وزيرة الثقافة يرصد جهود مصر لحفظ التراث غير المادي، وأهم المؤسسات العاملة في هذا المجال داخل الدولة وعلاقة التراث غير المادي بالمؤسسات التعليمية والإعلامية، وكذلك التعاون الذي يتم مع المؤسسات الدولية في سبيل حفظ التراث الثقافي غير المادي، مشيرة إلى أن التقرير ألقى الضوء كذلك على جهود منظمات المجتمع المدني لحماية وتوثيق التراث.

وعن أهمية إصدار التقرير الدوري قالت إمام ، إن مثل تلك التقارير تساعد سكرتارية اتفاقية اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي في الوقوف على وضع التراث لدى الدول الأطراف أعضاء الاتفاقية ومدى تطور العمل لحفظ هذا التراث لدى كل دولة، كما يساعد الدولة نفسها في أن يكون لديها مسح شامل لكافة الأنشطة المرتبطة بالتراث غير المادي ومواطن القوة لتعزيزها والضعف لتقويتها.

وأشارت مستشارة وزيرة الثقافة، إلى أن مصر ستتقدم مارس القادم بملف “السمسمية” لتسجيلها على قوائم التراث غير المادي، كما سيعاد تقديم ملف “التلي” بعد تعديله، كما ستتقدم مصر بعدد من الملفات للأكلات التي توثق المطبخ المصري ومنها الخبز بأنواعه والكشري وغيرها،مشيرة إلى أن تسجيل الدول لعناصرها التراثية غير المادية لا يمنع دول أخرى من تسجيل عناصرها المشابهة على قوائم اليونيسكو للتراث غير المادي طالما يتوفر في العنصر الاشتراطات الخاصة بتسجيله باليونسكو.