كتب – محرر الاقباط متحدون 
غيب الموت مايا رويز بيكاسو، الابنة الكبرى للفنان الإسباني بابلو بيكاسو، والتي تظهر  في عدد كبير من لوحاته.
 
وصدر بيان عن عائلة بيكاسو، جاء بنصه : “توفيت مايا رويز بيكاسو بسلام وسط أسرتها، عن عمر يناهز 87 عاما”.
 
الراحلة من مواليد  5 سبتمبر 1935، وهي الابنة الأولى لبابلو بيكاسو وماري تيريز والتر اللذين ارتبطا عام 1927، وانجبت مايا ثلاثة أبناء.
 
تسببت ولادتها في تغيير حياة الفنان الذي ودع الحياة عام 1973 تاركا وراءه أربعة أبناء، كما ذكر موقع (روسيا اليوم).
 
وشهد  متحف بيكاسو في باريس معرض ذو محورين عن الراحلة، الأول عن علاقتها مع والدها، والآخر عن التبرعات التي قدمتها للدولة الفرنسية.
 
بالمتحف الباريسي لوحات ملونة عن مايا الصغيرة، “مايا مع دمية” (1938) و”مايا مع دمية وحصان” (1938) و”مايا بزي بحار” (1938) و”مايا في قارب” (1938) و”مايا بالمئزر” (1938).
 
واستقبل متحف بيكاسو أواخر سبتمبر 2021، ثمانية أعمال لم تعرض من قبل، منحتها مايا رويز بيكاسو للدولة الفرنسية، من بينها لوحة تكعيبية بالأبيض والأسود تعود للعام 1938 تحمل اسم “طفل المصّاصة الجالس على كرسي” وتمثل على الأرجح مايا في طفولتها، حسب ما كشف أوليفييه فيدماير بيكاسو، حفيد الفنان الذي حضر المؤتمر الصحفي يومها إلى جانب شقيقته ديانا.
 
وقررت فرنسا وإسبانيا احياء الذكرى الخمسين على وفاة بابلو بيكاسو من خلال عدد من المعارض في البلدين.
 
ولد بابلو رويز بيكاسو  في 25 أكتوبر 1881، مالقة، إسبانيا – توفي في 8 أبريل 1973، موجان، فرنسا) وكان رسام ونحات وفنان تشكيلي إسباني، وأحد أشهر الفنانين في القرن العشرين وينسب إليه الفضل في تأسيس الحركة التكعيبية في الفن.
 
تربى بيكاسو في كنف اسرة متوسطة الحال، وكان بابلو هو الطفل الأول فيها، كانت أمه تدعى ماريا بيكاسو (وهو الاسم الذي اشتهر به بابلو فيما بعد)، أما والده فهو الفنان خوسيه رويث الذي كان يعمل أستاذًا للرسم والتصوير في إحدى مدارس الرسم وكذلك كان أمينًا للمتحف المحلي، وقد تخصص في رسم الطيور والطبيعة، وكان أجداد رويث من الطبقة الأرستقراطية إلى حد ما.
 
أظهر بابلو شغفه ومهارته في الرسم منذ سن مبكرة، وكانت أمه تقول أن من أولى الكلمات التي نطقها بابلو كانت تعني «قلم رصاص». 
 
 
في السابعة من عمره تلقى بابلو على يد والده تدريبًا رسميًا في الرسم والتصوير الزيتي، وكان رويز فنانًا تقليديًا وأستاذًا أكاديميًا مما جعله يعتقد أن التدريب المثالي يعتمد على النسخ المنضبط، ورسم أجساد بشرية من نماذج حية. 
 
وهكذا أصبح بابلو منشغلًا بالرسم على حساب دراسته. عام 1891 انتقلت العائلة إلى لا كورونيا حيث أصبح الأب أستاذًا بكلية الفنون الجميلة، ومكثوا فيها أربعة أعوام تقريبًا. وفي إحدى المرات قام بابلو وهو في سن الثالثة عشرة بإتمام رسم أحد السكيتشات التي لم يكن والده قد انتهى منها بعد وقد كانت اللوحة لحمامة، وحينما تفحص الأب تقنية إبنه في الرسم شعر إن إبنه قد تفوق عليه، وأعلن وقتها التخلي عن الرسم رغم وجود لوحات له في وقت لاحق.
 
وفي عام 1895 تعرض بابلو لصدمة شديدة بعد وفاة شقيقته الصغرى ذات السبع سنوات بعد إصابتها بمرض الدفتيريا، وبعد وفاتها انتقلت العائلة مرة أخرى إلى برشلونة حيث عمل الأب هناك أستاذًا بأكاديمية الفنون الجميلة، وبدأ بابلو في الازدهار من جديد مع إبقاءه على الحزن والحنين إلى الوطن الحقيقي.
 
قام والده بتأجير حجرة صغيره له بجوار المنزل ليستطيع فيها بيكاسو العمل بمفرده، وكان والده يقوم بزيارته عدة مرات في اليوم وتفحّص رسوماته، والتناقش معه حول بعض الأمور أحيانًا. بعدها قرر والد بيكاسو وعمه إرساله إلى أكاديمية مدريد الملكية في سان فيرناندو، وهي أهم أكاديمية للرسم في البلاد.
 
في السادسة عشرة من عمره، بدأ بيكاسو في المكوث في المدينة على نفقته للمرة الأولى إلا أنه وبعد تسجيله في الأكاديمية بدأ يكره النظام الرسمي في التعليم وبدأ في ترك المحاضرات. وعلى الرغم من أن مدريد كان لديها العديد من عوامل الجذب، مثل متحف البرادو الذي يضم أعمالًا لدييغو فيلاثكيث، فرانثيسكو غويا، وزورباران فرانشسكو إلا أن بيكاسو أعجب خاصةً بأعمال الفنان إل غريكو (يوناني الأصل) حيث الألوان اللافتة، والأطراف الممدودة، والملامح الغامضة، والتي تأثر بها بيكاسو وظهرت في أعماله فيما بعده.