كتب- محمد سامي:

أصدرت مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا والابتكار، بيانًا اليوم الجمعة، أعلنت فيه تفاصيل 5 مشروعات بحثية تعمل عليها فرق من الباحثين وأساتذة الجامعة، لمواجهة فيروس “كورونا المستجد”.

وقال بيان للمدينة، إن العالم أجمع تأثر بالانتشار السريع لفيروس الكورونا، الذي شمل جميع نواحي الحياة، مضيفًا أن ذلك دفع أساتذة وباحثي المدينة للعمل في عدة محاور مختلفة شملت الناحية الصحية والتعليمية.

وأوضحت المدينة في بيانها، أن هناك 3 نماذج أولية لأجهزة تنفس صناعي مصممة بتقنيات مختلفة وتكلفة منخفضة عن مثيلاتها.

وفيما يلي وصف مختصر لما تم إنجازه على أرض الواقع، بحسب بيان المدينة، بخلاف الأنشطة البحثية الأخرى في السياق نفسه:

أولًا أجهزة التنفس:

– جهاز تنفس صناعي (النموذج الأول)

تم تصميم الجهاز ليعمل في مرحلة ما قبل العناية المركزة، التي عادة ما يستخدم فيها أخصائي طبي بالون تنفس صناعي يدوي، حيث يعمل الجهاز آليًا، ما يوفر وقت الأخصائي الطبي لعمل إسعافات حرجة أخرى، بينما يظل المريض على هذا الجهاز لحين نقله إلى العناية المركزة.

وتظهر فاعلية الجهاز في حالة وجود فترات انتظار طويلة لدخول العناية المركزة، ومن ثم يوفر مساعدة على التنفس في هذه الأوقات، للتخفيف من حدة المعاناة البدنية والنفسية، والضغط على الفرق الطبية.

وتم بالفعل تصميم وتصنيع نموذج أولي يحقق المتطلبات الآتية:

1- التحكم في كمية الهواء في النفس الواحد.


2- التحكم في عدد مرات التنفس في الدقيقة.


3- التحكم في وقت الشهيق والزفير.


4- قياس الضغط على الرئة والفصل الآلي عند ارتفاعه لدرجة خطرة.

وبعد نجاح النسخة الأولى، يجري الآن عمل نموذج مطور يحقق المتطلبات الآتية:

– فصل مسار الشهيق عن الزفير.


– إمكانية فك وتركيب بالون التنفس بسهولة.


– إمكانية التشغيل اليدوي.


– إمكانية التشغيل بالكهرباء العمومية أو بطارية أو من شاحن السيارة.


– سهولة الحمل والنقل.

ويتوقع الانتهاء من النموذج الثاني في 8 أبريل 2020 الجاري، ويراعي التصميم سهولة الإنتاج الكمي ويستهدف تكلفة الجهاز الواحد من 2000 إلى 3000 جنيه مصري.


– جهاز تنفس صناعي (النموذج الثاني: Venta-Max Ventilator)

تسببت جائحة COVID 19 في زيادة أعداد المصابين بالالتهاب الرئوي وأمراض الجهاز التنفسي القاتلة بشكل كبير، في الوقت الذي يصل تعاني فيه السوق المصرية من عدم وجود كمية كافية، مع تعذر الاستيراد.

وفيما يخص مميزات التصميم: Venta-Max Ventilator..

– تكلفة منخفضة (حوالي 10 آلاف جنيه مصري).


– يتم تجميعها بسهولة باستخدام الموارد والمكونات المتاحة بالسوق المصرية.


– مصمم للعمل على الوضع الإلزامي (Mandatory Mode) الذي يحتاجه في الغالب حالات COVID19 الشديدة.
– يمكن أن يعمل بالكهرباء مع إمكانية وصله بألواح شمسية للأماكن محدودة الموارد.


– إمكانية التطوير المستمر لإضافة أنظمة انذار وميكنة ردود الأفعال وتحسين واجهة التعامل البشرية.

وتم تجميع أول نسخة واختبار التشغيل الأولي وجاري معايرة الحساسات.

– جهاز تنفس صناعي (النموذج الثالث)

يعكف فريق بحثي في مدينة زويل على تطوير جهاز تنفس صناعي يمكن استخدامه لمرضى الالتهاب الرئوي الذين لم يصلوا إلى حالة حرجة، وبالتالي لا يحتاجون إلى أجهزة العناية المركزة باهظة التكلفة.

والجدير بالذكر أن مثل هذه الأجهزة غير متوفر بجمهورية مصر العربية حيث يستخدم لجميع الحالات الأجهزة التي تتعدي تكلفتها مئات الآلاف من الجنيهات بينما يتوقع أن تكون تكلفة هذا الجهاز في حدود 1% من ثمن الأجهزة المتوفرة.


ويتم تنفيذ هذا المشروع بالتعاون مع جامعة إلينوي في أوربانا شامبين بالولايات المتحدة، ومجموعة العربي

ويتوقع الفريق البحثي أن يكون قادرًا على إنتاج 10 نماذج في 7 أبريل 2020.

2- قناع تنفس مزود بصمام زفير قابل لإعادة الاستخدام


نظرًا لسهولة انتشار فيروس كورونا من خلال الهواء الناقل لرذاذ المريض الحامل للفيروس، فإنه من الضروري توفير أقنعة تحمي جميع العاملين في المجال الطبي، من احتمالية الإصابة بالفيروس خاصة أن معظم الأقنعة الموجودة ذات استخدام لمرة واحدة فقط.

لذا قرر الباحثون في مدينة زويل، تصميم قناع تنفس بالمواصفات التالية:

– مزود بصمام زفير قابل لإعادة الاستخدام.


– مصنوع من مطاط السيليكون الطبي والمعالج بمواد تمنع نشاط الفيروسات ويمكن تعقيمه بسهولة.


– كما يحتوي هذا التصميم على فلاتر قابلة للتغيير ومعالجة بطريقة قادرة على وقف نشاط تلك الفيروسات

ومدينة زويل الآن بصدد توفير التمويل اللازم لدعم هذا المشروع والحصول علي إنتاج كمي في خلال شهر.

يأتي هذا في الوقت الذي تعمل فيه المدينة على استخدام مجالات الذكاء الاصطناعي في إطار مواجهة الفيروس:

3- نظام ذكاء اصطناعي للتعرف على حالات الكورونا

من المشكلات التي تواجه القطاع الطبي في مصر، وكثير من البلاد النامية عدم وجود طريقة رخيصة وسريعة للتعرف على إصابات الكورونا.

وأكدت دراسات أن اختبار “PCR” له نسبة خطأ كبيرة ويحتاج إلى فنيين مدربين لتقليل الأخطاء الناتجة أثناء أخذ العينات ونقلها وحفظها، بجانب التشغيل الخاطئ لأجهزة الكشف وسلامة السوائل والكيماويات المستعملة.

ودلت الدراسات أيضًا على أن الاختبار لم يتمكن من كشف بعض حالات الإصابة، وأوصت باستعمال فحوص إكلينيكية مثل صور آشعة سينية ومقطعية بجانب اختبار “كورونا”.

ويهدف هذا المشروع لتقديم، نظام يعمل بالذكاء الاصطناعي والتعليم العميق للتعرف على حالات الكورونا من صور X-ray وصور CT Scan لمساعدة المختصين في القطاع الطبي المصري في الوصول إلى تشخيص دقيق.

وجمع الفريق البحثي العديد من صور الآشعة السينية وعمل نظام أولي للتعرف على حالات الكورونا بدقة جيدة، وتقدمت مدينة بمقترح بحثي لأكاديمية البحث العلمي لتطوير هذا النظام بتدريبه على قاعدة كبيرة من صور الآشعة السينية الموجودة في قواعد البيانات المعتمدة وصور من الحالات المصرية.

وبعد تقييم النظام سيتم توفيره مجانًا للقطاع الطبي في مصر من خلال مركز البحوث في مدينة زويل.


وبعد اعتماد النظام عالميًا وإضافة قدرات تشخيصية تحليلية متميزة يمكن تسويقه عالميًا ليساهم في إحداث طفرة في الاقتصاد المعرفي في مصر.

ومن المتوقع أن يكون هذا النظام مكتمل في خلال بضعة أشهر.


مصدر الخبر: مصراوي – مصر